اتحاد كتاب مصر يحسم الجدل: الانتخابات في موعدها رغم الاستشكال على الأحكام القضائية
أصدرت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر بيانًا رسميًا أكدت فيه التزامها الكامل باحترام الأحكام القضائية النهائية الباتة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة وسيادة القانون. وشددت النقابة على أن هذه الأحكام لا تكتسب حجيتها الكاملة إلا بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، وهو حق أصيل ومكفول لكل الأطراف، سواء كانوا أفرادًا أو كيانات اعتبارية، في إطار ما تنص عليه القوانين واللوائح المنظمة.
وفي سياق حرصها على الشفافية وإطلاع أعضائها والرأي العام على مستجدات الموقف، أوضحت النقابة أن الحكمين الصادرين بشأن العملية الانتخابية قد تم الطعن عليهما من خلال تقديم استشكال قانوني، وهو إجراء مشروع يهدف إلى إعادة النظر في تنفيذ الحكمين لحين الفصل النهائي في النزاع أمام الجهات القضائية المختصة.
وفيما يتعلق بتفاصيل الحكم الأول، أشارت النقابة إلى أنه يرتبط بمنح عضوية لأحد الأفراد نتيجة خطأ مادي، رغم أن هذه العضوية كانت قد رُفضت مسبقًا من قبل المحكمين الفاحصين. واعتبرت النقابة أن هذا الخطأ يُعد مخالفًا لما تنص عليه القواعد القانونية واللائحية، حيث إن رفض العضوية من قبل الجهات المختصة يُعد نفيًا صريحًا لاستحقاقها، وبالتالي فإن منحها لاحقًا يمثل خللًا يستوجب التصحيح عبر المسار القانوني.
أما الحكم الثاني، فقد أوضحت النقابة أنه يتعلق بأحد الزملاء المرشحين، والذي يسعى إلى ترتيب آثار قانونية استنادًا إلى حكم صادر من القضاء المستعجل بشأن مواعيد سداد الرسوم. وبحسب ما ورد في البيان، فإن هذا المرشح يطالب بتأجيل الانتخابات أو حتى إلغائها استنادًا إلى هذا الحكم، وهو ما اعتبرته النقابة مساسًا بحقوق الأعضاء في اختيار ممثليهم في التوقيتات المحددة سلفًا.
وأكدت النقابة أنها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة للتعامل مع هذا الوضع، بما يضمن الحفاظ على حقوقها المؤسسية، وكذلك حقوق أعضائها في إجراء انتخابات حرة ونزيهة دون تعطيل أو تأجيل غير مبرر. وشددت على أن استمرار العملية الانتخابية في موعدها يعكس احترامها لإرادة الجمعية العمومية وحرصها على استقرار العمل النقابي.
وبناءً على ذلك، أوضح البيان أن الحكمين المشار إليهما يُعدان غير نافذين في الوقت الحالي، وذلك لحين الفصل في الاستشكالين المقدمين بشأنهما أمام المحكمة المختصة. وأكدت النقابة أن هذا الإجراء يستند إلى ما استقر عليه قضاء محكمتي النقض والإدارية العليا، لا سيما فيما يتعلق بتطبيق المادة 312 من قانون المرافعات المصري، والتي تنص على أن تقديم الإشكال الأول في التنفيذ يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم بشكل تلقائي بقوة القانون.
وأشارت النقابة إلى أن هذا الإجراء يهدف بالأساس إلى منع وقوع أضرار جسيمة قد تترتب على تنفيذ الأحكام محل النزاع قبل الفصل النهائي فيها، وهو ما يعكس التوازن بين احترام الأحكام القضائية وضمان عدم الإضرار بمصالح الأطراف المختلفة.
وفي هذا الإطار، شددت النقابة على أن تنفيذ الحكمين بصيغتهما الحالية، دون انتظار الفصل في الاستشكال، قد يؤدي إلى تعقيدات قانونية، من بينها الطعن على العملية الانتخابية ذاتها أو المطالبة بتأجيلها، وهو ما قد يفتح الباب أمام نزاعات جديدة تؤثر على استقرار النقابة ومؤسساتها.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أنها تعاملت مع الموقف في إطار قانوني كامل، من خلال اللجوء إلى حقها المشروع في تقديم الاستشكال، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف، سواء من تقدموا بالدعاوى أو باقي أعضاء الجمعية العمومية. كما أكدت أن الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدد سلفًا في العاشر من أبريل، وبالقوائم المعلنة دون تغيير، التزامًا بالقانون واللائحة المنظمة للعمل النقابي.
ويعكس هذا البيان توجه النقابة نحو إدارة الأزمة في إطار قانوني مؤسسي، يوازن بين احترام القضاء، وضمان استمرارية العمل النقابي، والحفاظ على حق الأعضاء في اختيار ممثليهم دون تعطيل.





















.jpg)

