بعد إقرار قانون حماية المنافسة.. ”الشيوخ” يرفع جلساته حتى 26 أبريل
رفع المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، أعمال الجلسة العامة للمجلس، على أن يُستأنف الانعقاد مرة أخرى في 26 أبريل الجاري.
وجاء ذلك عقب موافقة مجلس الشيوخ نهائيًا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، خلال الجلسة العامة التي عُقدت اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، حيث أقر المجلس تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة.
وكان النائب أحمد أبو هشيمة، رئيس اللجنة، قد استعرض خلال الجلسة تقريرها حول مشروع القانون، موضحًا أن فلسفته التشريعية تستند إلى أحكام دستور 2014، خاصة المواد (215، 216، 217)، التي تنظم عمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها الفني والمالي والإداري، ويعزز من حيادها وكفاءتها.
وأوضح التقرير أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لالتزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة العادلة، وفقًا لنص المادة (27) من الدستور، التي توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، بما يحافظ على استقرار الأسواق.
ويهدف القانون إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم لحماية المنافسة، وتحويله إلى منظومة رقابية متكاملة تواكب المعايير الدولية، مع تعزيز قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون المساس بحرية النشاط الاقتصادي.
كما يتضمن المشروع توسيع صلاحيات جهاز حماية المنافسة، ومنحه أدوات أكثر فاعلية، أبرزها استحداث نظام الجزاءات المالية الإدارية على الكيانات المخالفة، بما يحقق سرعة الردع والتعامل مع الممارسات الضارة بالسوق دون الاعتماد الكامل على الإجراءات الجنائية.
وأكدت اللجنة أن القانون يولي أهمية خاصة للرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم آليات الإخطار والفحص، بما يمنع تكوين كيانات احتكارية قد تؤثر على تنافسية السوق أو تعيق دخول مستثمرين جدد.
كما شدد التقرير على ضمان الاستقلال الكامل للعاملين بالجهاز، عبر تنظيم أوضاعهم الوظيفية بما يعزز من نزاهة الأداء وكفاءته، إلى جانب ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي من خلال إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة، تضمن اتساق قرارات الدولة مع قواعد السوق الحر.
ويستهدف مشروع القانون في مجمله تعزيز كفاءة الأسواق، وترسيخ الثقة في مناخ الاستثمار، ودعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.















.jpg)

