يوستينا رامي: قانون حماية المنافسة خطوة نحو سوق منظم
أكدت النائبة يوستينا رامي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية يمثل خطوة متقدمة نحو بناء بيئة اقتصادية عادلة ومتوازنة، تعتمد على التدخل الاستباقي لمنع الاحتكار قبل وقوعه، وليس فقط معالجته بعد حدوثه، بما يسهم في تعزيز الشفافية وحماية حقوق جميع الفاعلين في السوق.
وجاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، برئاسة المستشار عصام فريد، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة والمحال من مجلس النواب، حيث أشادت بالتعديلات التي أدخلتها اللجنة المختصة، ووصفتها بأنها تعكس فهماً عميقاً لتحولات الاقتصاد الحديث. وأوضحت أن فلسفة القانون تعكس تحولاً جوهرياً في إدارة السوق، من نموذج “السوق الحر المطلق” إلى “السوق المنظم”، بما يحقق التوازن بين حرية النشاط الاقتصادي ومنع الممارسات الاحتكارية، مشيرة إلى أن هذا التوجه أصبح ضرورة في ظل تعقيدات الأسواق المعاصرة.
وشددت رامي على أن مشروع القانون يسعى لتحقيق معادلة دقيقة بين جذب الاستثمارات وضمان المنافسة العادلة، مؤكدة أن التحدي الحقيقي يكمن في توفير المرونة الكافية التي تمنع إثارة مخاوف المستثمرين، خاصة مع زيادة آليات الرقابة المسبقة لضمان تطبيق القانون بفاعلية دون الإضرار ببيئة الاستثمار.
وفي سياق متصل، سلطت الضوء على ما ورد في تقرير اللجنة من تأكيد على إنشاء نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، بما يضمن ضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي، مع التأكيد على حيادية جهاز حماية المنافسة باعتباره جهة فاصلة بين دور الدولة كمنظم للسوق ومشاركتها في النشاط الاقتصادي. وأضافت أن المشروع يعزز حماية المواطن سواء كمستهلك أو كمستثمر، ويدعم بناء مناخ اقتصادي أكثر شفافية وتنافسية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل.









.jpg)

