النهار
الإثنين 6 يوليو 2026 07:04 مـ 20 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حادث مروع يهز الطريق الزراعي بطوخ.. 3 مصابين إثر تصادم 3 سيارات سفير السعودية ببريطانيا وتركى آل الشيخ يفتتحان المقر الدولي لشركة ”صلة” بلندن ما هي حقيقة التحركات إلاسرائيلية الجديدة على حدود الأردن ؟ بعد تداول فيديو الإعتداء عليه.. والد طفل طوخ: ابني في العناية المركزة وأطالب بالقصاص المستشفيات التعليمية تتصدر التميز العلمي في طب الأسنان 2026 وتحصد المراكز الأولى على مستوى الجمهورية استعداداً للطوارئ.. صحة القليوبية تعلن رفع درجة الاستعداد لمواجهة لدغات الثعابين والعقارب تجديد تكليف الدكتور محمد عبدالله مديرا مستشفى المقطم للتأمين الصحي ترامب: محادثتي مع بوتين كانت جيدة جدا ونحن أقرب لإنهاء النزاع الحبس 6 أشهر وغرامة تصل إلى مليوني جنيه.. تعرف على عقوبات إفشاء البيانات الشخصية إلكترونيًا الداخلية تكشف تفاصيل سقوط ”مستريح البحيرة” بعد النصب على المواطنين الحزب الاتحادي الديمقراطي : رسائل السيد رئيس الجمهورية خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية منهاج حياة شاملة محمد مظلوم: قاعدة البيانات الصناعية القومية تمثل خطوة استراتيجية لجذب الاستثمارات وتعزيز القطاع الصناعي

عربي ودولي

هل يُرسم ”تقارب المصالح” ملامح تفاهم بين تل أبيب ودمشق؟

نقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية بأن هناك مؤشرات حول إمكانية تشكّل واقع إقليمي جديد في لبنان، على خلفية ما يٌشاع حول فشل السلطات اللبنانية في التعامل مع حزب الله، وتراجع الثقة الأمريكية والغربية بمؤسسات الدولة اللبنانية، ففي أروقة المؤسسات الأمنية في تل أبيب، يتناقل الخبراء أنه حال انهيار لمفهوم الدولة في لبنان قد لا يؤدي فقط إلى فوضى عارمة، بل قد يُحدث ثغرة في جدار العداء التاريخي بين إسرائيل وسوريا، ومن خلال هذه الثغرة، قد يتسرب "تفاهم الضرورة" - مُصاغ بحبر المصالح المشتركة بدلًا من المعاهدات الرسمية.

وأضافت أنه بحسب هذه التقديرات، ترى دوائر في الولايات المتحدة أن الحكومة اللبنانية غير قادرة على فرض تغيير فعلي على الأرض، سواء لأسباب تتعلق بضعف الإمكانات أو بتعقيدات داخلية، ما يحدّ من قدرتهم على مواجهة حزب الله أو تقليص نفوذه، وتدرس إسرائيل خيارات بديلة لضمان أمن حدودها الشمالية، من بينها احتمال التوصل إلى تفاهمات مع النظام في سوريا، بقيادة أحمد الشرع، حول توزيع أدوار أمنية داخل الأراضي اللبنانية، في حال استمرار غياب حل دولي فعّال.

لم يعد التقييم الإسرائيلي للبنان ينظر إلى ضعف مؤسساته على أنه "أزمة عابرة"، بل على أنه "تفكك بنيوي" يمسّ جوهر السيادة، وتتفق واشنطن وتل أبيب على أن الرهان على أن كبح نفوذ حزب الله قد أصبح رهانًا خاسرًا، مع تآكل الثقة الدولية في الوعود اللبنانية المتكررة بشأن "تأمين الجنوب"، تبلورت قناعة في الأوساط الغربية مفادها أنه "لا يوجد من يمكن التحدث إليه" في بيروت لفرض واقع أمني مستدام، ولقد وضع هذا الفراغ السيادي إسرائيل أمام خيارٍ لا مفر منه: البحث عن "جهات فاعلة واقعية" تمتلك القدرة والرغبة على تغيير قواعد اللعبة، بعيدًا عن البروتوكولات الدبلوماسية العقيمة، ويبرز هنا المتغير الأهم في المعادلة أن سوريا بقيادة أحمد الشرع. تشير مؤشرات متكررة إلى أن دمشق تُصاغ عقيدة أمنية جديدة تنظر إلى حزب الله كعبء استراتيجي ومنافس مباشر يُهدد سيادة الدولة وقدرتها على صنع القرار.

وتسعى إسرائيل أن يكون جنوب لبنان منطقة نفوذ أمني إمباشرة لضمان سلامة المستوطنات الشمالية، بينما الشمال والبقاع يتحسب تحرك عسكري سوري لمواجهة جيوب حزب الله وتقليص نفوذه، وبينما تُفضّل إسرائيل نظريًا تدخلًا بقيادة باريس أو برلين لدعم الجيش اللبناني، فإنها تُدرك في الوقت نفسه أن العواصم الأوروبية تفتقر إلى القدرة على المدى الطويل والأدوات الميدانية اللازمة لفرض مثل هذا التغيير، وتراقب واشنطن هذا التقارب الحذر فالتاريخ المعقد مع النظام السوري يجعل من الصعب على الإدارة الأمريكية أن تُبارك هذا المسار علنًا. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة - في ظل استنفاد الحلول الدبلوماسية - قد تكتفي بـ"الصمت الإيجابي"، مانحةً الضوء الأخضر لترتيبات ميدانية تضمن الاستقرار، حتى لو تم ذلك عبر قنوات اتصال سرية من خلال وسطاء دوليين.

موضوعات متعلقة