مندوب فلسطين بالجامعة العربية: إسرائيل تشرعن القتل وتستهدف القدس والأسرى بسياسات عنصرية ممنهجة
دعا السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي عاجل على مستوى الحكومات والبرلمانات والمنظمات، لاتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وقانونية، بما يشمل فرض عقوبات ومقاطعة للاحتلال، والانتقال من مرحلة الإدانة إلى المساءلة الفعلية.
كما طالب بفتح تحقيق دولي عاجل من قبل المحكمة الجنائية الدولية بشأن قانون إعدام الأسرى، وملاحقة المسؤولين عنه، إضافة إلى تمكين المنظمات الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول إلى السجون الإسرائيلية للاطلاع على أوضاع الأسرى.
جاء ذلك خلال كلمته امام
أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين، التي عُقدت اليوم لبحث تطورات الأوضاع في مدينة القدس وقضية الأسرى الفلسطينيين.
وحذّر العكلوك من تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تمضي في سياسات وصفها بـ"العنصرية الممنهجة"، عبر تشريع قوانين تشرعن الجرائم بحق الفلسطينيين، وعلى رأسها إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل تحولًا خطيرًا من ارتكاب الانتهاكات خارج إطار القانون إلى إضفائها بطابع قانوني، مؤكدًا أن ذلك يعكس نهجًا متصاعدًا لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الفصل العنصري.
وفي سياق متصل، استعرض السفير الفلسطيني ما وصفه بسلسلة من السياسات العدوانية، بما في ذلك توسيع الاستيطان، وتهجير الفلسطينيين قسريًا، وهدم المنازل، إلى جانب اقتحامات المسجد الأقصى وإغلاقه لفترات متواصلة، ومنع المصلين من أداء الشعائر، خاصة خلال شهر رمضان وعيد الفطر، في مخالفة للوضع التاريخي والقانوني القائم.
كما أشار إلى تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات المسيحية في القدس، من خلال التضييق على حرية العبادة ومنع الوصول إلى الكنائس، بما في ذلك كنيسة القيامة، في سابقة غير معهودة.
وأكد العكلوك أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط أوسع يستهدف تغيير الطابع الديمغرافي والتاريخي للمدينة المقدسة، محذرًا من خطورة الحفريات أسفل المسجد الأقصى، وما قد تسببه من تهديد مباشر لسلامته.
وفي ختام كلمته، شدد المندوب الدائم لدولة فلسطين على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه، مؤكدًا أن سياسات الاحتلال لن تنال من صموده، وأن القدس ستظل محور النضال الفلسطيني والعربي حتى نيل الحرية والاستقلال.









.jpg)

