تصعيد أم تفاوض؟.. ماذا ينتظر المنطقة بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
تتجه الأنظار إلى شكل المرحلة المقبلة في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط مؤشرات متباينة بين محاولات التهدئة الدبلوماسية واحتمالات التصعيد العسكري واسع النطاق.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة تمارا حداد أن التمديد الذي أعلنه دونالد ترامب يمنح مساحة زمنية لإعادة فتح المسارات السياسية والدبلوماسية، خاصة فيما يتعلق بإمكانية التفاوض بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تستهدف في جانب منها طمأنة أسواق النفط العالمية، لكنها تظل مؤقتة وغير كافية لإحداث اختراق حقيقي.
وأوضحت أن فرص التوصل إلى اتفاق خلال الفترة المقبلة تبدو ضعيفة، في ظل وجود فجوة كبيرة بين المقترحات الأمريكية، التي تتضمن نحو 15 بندًا، والشروط الإيرانية، ما يعكس تعقيد المشهد وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية في المدى القريب.
وأضافت أن طبيعة الأهداف العسكرية شهدت تحولًا ملحوظًا، حيث انتقلت من استهدافات أمنية وعسكرية تقليدية داخل إيران إلى ضربات مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة، وصولًا إلى استهداف منشآت حساسة، مثل مفاعل أراك، وهو ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في مسار العمليات.
وفي المقابل، شددت حداد على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي، متوقعة ردًا مماثلًا قد يتسم بطابع تصعيدي وانتقامي، في ظل ما وصفته بحالة تحدٍ وثأر، ما يرجح غياب أي مؤشرات على التهدئة خلال الأيام المقبلة.
وأشارت إلى أن المرحلة القادمة قد تشهد توسيع نطاق المواجهة عبر تحريك عدة جبهات إقليمية، لافتة إلى بوادر تحرك في الساحة اليمنية من خلال جماعة الحوثيون، في رسالة تعكس بداية تفعيل أوراق الضغط غير المباشر.
كما لم تستبعد المحللة السياسية أن تشمل التحركات المقبلة تهديدات متزايدة للممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق بين مسار دبلوماسي هش وتصعيد عسكري متدرج، في ظل تداخل الحسابات الإقليمية والدولية، واتساع رقعة التوتر في أكثر من جبهة.









.jpg)

