“السرد يحفظ المدينة”.. التنسيق الحضاري والجامعة الألمانية يعيدان قراءة التراث العمراني في بيت المعمار
في إطار تعزيز جهود الحفاظ على التراث العمراني، شارك الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، في ورشة عمل بعنوان “التدفق عبر السرديات التراثية” (Flow Through Heritage Narratives)، وذلك بالتعاون مع الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، واستضافها بيت المعمار المصري.

وهدفت الورشة إلى تقديم رؤية جديدة لإعادة قراءة المناطق التراثية، من خلال توظيف السرديات العمرانية كأداة لفهم تطور هذه المناطق وربطها بالتجربة الحضرية المعاصرة، مع الاعتماد على أدوات حديثة في التوثيق والتحليل، بما يسهم في تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام.

وتأتي مشاركة الجهاز ضمن توجهه لدعم وتأهيل شباب المعماريين والمخططين، وتعزيز ارتباطهم بالتراث الثقافي والمعماري، بما يضمن استمرارية الحفاظ على الهوية العمرانية في ظل التغيرات المتسارعة.
وخلال الورشة، استعرض الجهاز تجربته في مشروع “ذاكرة المدينة”، باعتباره نموذجًا تطبيقيًا لتفعيل السرديات التراثية، حيث يضم مجموعة من المبادرات مثل “حكاية شارع”، و“حكاية منطقة”، و“عاش هنا”، إلى جانب الجولات التراثية، وهي مشروعات تهدف إلى إحياء الفراغات العمرانية، وتعزيز الهوية البصرية، وربط المجتمع بتاريخ المكان.

كما قدمت المهندسة هبة الله يوسف، مدير عام التصميم والحفاظ على النسق الحضاري، عرضًا تناول دور الجهاز في توظيف السرديات كمدخل للحفاظ العمراني، مشيرة إلى أهمية دمج هذا النهج مع آليات الإدارة المستدامة وأدوات التوثيق الحديثة، بما يعزز من قيمة المناطق التراثية ويدعم استدامتها ثقافيًا وتنمويًا.

وتعكس هذه الورشة توجهًا متناميًا نحو استخدام السرد كوسيلة لإحياء التراث، ليس فقط بوصفه ماضيًا محفوظًا، بل كعنصر فاعل في تشكيل الحاضر وصياغة مستقبل المدن.





















.jpg)

