النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 03:52 مـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«EFG Hermes» تتيح استخراج رقم المستثمر وفتح حساب تداول رقميًا في سوق دبي واين روني يُفجّر مفاجأة: ”أنا يهودي الأصل”.. يمكنكم تسميتي ”رو اليهودي” ​ طرح البوستر الرسمي للدورة 34 لمهرجان الموسيقى العربية مهداة لروح هاني شاكر كواليس سباق الكرة الذهبية 2026.. كيف يحاول المقربون من النجوم التأثير على المصوتين؟ «بديل الجزار في الشتاء».. عموتة يطلب التعاقد مع مدافع جديد لحل أزمة دفاع الأهلي خطوة جديدة في ملف السكن البديل.. القليوبية تستعد لإستغلال 68 فدانًا بالقلج استقبال حافل للبابا تواضروس في العبور.. محافظ القليوبية يرحب بقداسته ويهنئ الأقباط بعيد النيروز 3 مواقع في شبرا الخيمة تدخل خطة رفع كفاءة الاستغلال.. تفاصيل بروتوكول القليوبية وجهاز مستقبل مصر تأجيل محاكمة المتهم بقتل الفنان سعيد مختار في أكتوبر موعد مباراة الزمالك ولوس أنجلوس في كأس العالم لليد والقناة الناقلة الإسكان تتابع تطوير 4 مدن جديدة.. حملات لإزالة الإشغالات ورفع كفاءة الطرق والمرافق تخصيص محال تجارية وصيدلية ووحدات إدارية ومهنية بالمزاد العلني بمدينتي أسوان الجديدة وحدائق العاصمة

عربي ودولي

ضربة مؤجلة ومفاوضات غامضة: ماذا يحدث بين أمريكا وإيران؟

تحذير روسي يجبر ترامب على التراجع عن ضرب إيران

ايران وروسيا وأمريكا
ايران وروسيا وأمريكا

تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة ومفاجئة في ملف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات روسية غير مسبوقة، وتحركات أمريكية تشير إلى احتمال فتح باب التهدئة ولو مؤقتًا.

في تطور لافت، أطلقت روسيا تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة على خلفية أي استهداف محتمل لمنشأة بوشهر النووية في إيران. وأكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن أي استهداف لهذه المنشأة يشكل تهديدًا خطيرًا وقد تترتب عليه تداعيات وخيمة، في إشارة واضحة إلى مخاطر الانزلاق نحو تصعيد قد يحمل أبعادًا نووية أو كارثية على مستوى الإقليم.

وبعد ساعات فقط من هذا التحذير، أعلن الرئيس الأمريكي ترامب قرارًا مفاجئًا بتأجيل كافة الضربات العسكرية التي كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في الموقف الأمريكي. وأوضح ترامب أن هذا القرار يأتي في ظل ما وصفه بـ"محادثات بناءة" مع الجانب الإيراني، مشيرًا إلى أنه وجه بوقف استهداف منشآت الطاقة، وأن هناك مساعٍ جارية للتوصل إلى حل شامل وكامل ينهي الأعمال العدائية بين الطرفين، وهو ما يعكس إما استجابة للضغوط الدولية أو إعادة ترتيب للأولويات العسكرية والسياسية.

في المقابل، سارعت الخارجية الإيرانية إلى نفي هذه التصريحات بشكل قاطع، مؤكدة عدم وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ومشددة على تمسك طهران بتحقيق أهدافها من الحرب. هذا التباين الحاد بين الموقفين الأمريكي والإيراني يثير تساؤلات حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس، وما إذا كانت هناك قنوات تواصل غير معلنة أو أن التصريحات تأتي في إطار الحرب النفسية وتبادل الرسائل السياسية.

وعلى صعيد متصل، نفى الكرملين ما نشرته مجلة بوليتيكو بشأن وجود تبادل أو تفاهمات استخباراتية بين روسيا وإيران، تتعلق بالحرب في أوكرانيا، حيث وصف بيسكوف هذه المزاعم بأنها "كذب". ويعكس هذا النفي محاولة روسية واضحة لفصل الملفات الدولية عن بعضها، رغم تصاعد الشكوك الغربية حول وجود ترابط غير مباشر بين هذه الأزمات.

في ضوء هذه التطورات، يبدو أن المشهد الدولي يتجه نحو حالة من "التصعيد المحسوب"، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تحقيق توازن دقيق بين استعراض القوة وتجنب الانفجار الشامل. فبينما تحاول موسكو ردع أي تحرك قد يؤدي إلى كارثة نووية، تبدو واشنطن وكأنها تناور سياسيًا وعسكريًا، في حين تواصل طهران تبني خطاب متشدد يرفض أي تنازلات علنية.

وفي النهاية، يبقى الشرق الأوسط على حافة مرحلة شديدة الحساسية، تتداخل فيها التهديدات العسكرية مع محاولات التهدئة الدبلوماسية، ليظل السؤال مفتوحًا: هل تمثل هذه التحركات بداية انفراجة حقيقية، أم أنها مجرد هدنة مؤقتة تسبق تصعيدًا أكبر

موضوعات متعلقة