النهار
الخميس 5 نوفمبر 2026 04:53 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
49 دولة و10 آلاف مشاركة.. حصاد 3 نسخ من مسابقة الرئاسة الأفريقية للذكاء الاصطناعي بعد اختياره ضمن أفضل حكام بطولة العالم.. «شباب المنوفية» تكرّم بطل الكاراتيه محمود القصراوي الفيوم تبحث الاستعانة بالبريد في تحصيل الرسوم وتوصيل المستندات الحكومية وسط حالة من الحزن.. تشييع جثمان سيد عيد أحد ضحايا حادث تصادم المصريين بالسعودية في الفيوم انتقامًا من النبطشي بسبب خلافات قديمة.. ضبط المتهم بإشعال حريق داخل مجلس قروي بقنا بتكلفة 50 مليون جنيه.. إعادة تأهيل محطة صرف صحي بالمنوفية لخدمة 500 ألف مواطن مصر وقطر تبحثان تعزيز التعاون السياحي وزيادة حركة الزائرين بين البلدين 300 عرضًا من 16 محافظة.. الثقافة تطلق أول مهرجان قومي للمسرح المدرسي في نوفمبر الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية: الأزهر «البيت الكبير» للأمة الإسلامية وحصن الوسطية والاعتدال وقبول الآخر «وفاءً لأصحاب البصمات المضيئة».. تعليم جنوب سيناء يحتفي بقياداته المحالة للتقاعد ويثمّن سنوات العطاء ”كُن مؤمنًا”.. تجارة بني سويف تنظم خامس فعاليات الأسبوع الدعوي السادس والعشرين وسط انهيار أسرتهما.. أهالي قرية وليدة بالفيوم يشيعون جثماني الشقيقين ضحيتي حادث السعودية

عربي ودولي

هل أصابت صواريخ إيران مفاعل ديمونا الإسرائيلي؟

مفاعل ديمونا
مفاعل ديمونا

حسم الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية بجامعة عين شمس، الإجابة على التساؤل الخاص بـ«هل أصابت صواريخ إيران مفاعل ديمونا الإسرائيلي؟»، قائلا: «مدينة ديمونا ليست هي المفاعل وهذه هي النقطة الأولى التي يجب أخذها في الاعتبار قبل أي تحليل فالمدينة التي يتداول اسمها إعلاميا، هي عاصمة النقب، ويسكنها نحو 43 ألف نسمة، وهي مدينة سكنية كاملة، فيها أحياء ومبان، وبنية تحتية مدنية، بينما المفاعل النووي يقع في نطاق منفصل عنها، ويبعد عنها بمسافة أقل من عشرين كم».

وأضاف «عبود» في تحليل له، أن هذه مسافة كافية جدا لتجعل الحديث عن تحصين مدينة ديمونا وكأنه مطابق لتحصين المفاعل، كلاما غير دقيق في أقل توصيف، وما يفترض من طبقات حماية استثنائية حول منشأة نووية شديدة الخطورة لا يعني تلقائياً أن المدينة المدنية القريبة تتمتع بالدرجة نفسها من المظلة الدفاعية أو الأولوية العملياتية.

وحول التساؤل الخاص بـ«لماذا لم يتم اعتراض الصاروخ؟»، قال الدكتور محمد عبود: «هنا نحن أمام عدة احتمالات واقعية، بعيدا عن الرواية الإسرائيلية الجاهزة»، موضحاً أن الاحتمال الأول أن الهجوم نفسه كان قائما على الإغراق العددي فعندما تطلق إيران رشقات متعددة في توقيت متقارب، بعدد كبير من الصواريخ أو الأهداف، فإن فلسفة الدفاع الجوي نفسها تتعرض للاختبار تحت ضغط التشبع.

أما الاحتمال الثاني، بحسب تحليل «عبود»، فإن التقدير العملياتي الإسرائيلي لم يعتبر الصاروخ في لحظته الأولى تهديدا مباشرا للمفاعل نفسه، بل تهديدا لمنطقة أقل أولوية، وهو ما قد يؤثر على قرار الاعتراض، أو على نوع المنظومة التي جرى تفعيلها.

وبالنسبة للاحتمال الثالث، أكد أستاذ الدراسات الإسرائيلية، أن عملية الاعتراض جرت بالفعل، لكنّها فشلت، موضحاً أن هذا الاحتمال منطقي، وتدعمه مقاطع الفيديو المتداولة التي توحي بمحاولة اعتراض لم تنجح في تدمير الهدف.

أما الاحتمال الرابع، وفق «عبود» وهو الأكثر إزعاجا للرواية الإسرائيلية، فهو أن ما جرى يكشف فجوة حقيقية في المظلة الدفاعية عند التعامل مع تهديدات أكثر تعقيدا من نمط الصواريخ التقليدية التي اعتادت المنظومات الإسرائيلية التعامل معها.

وشدد الدكتور محمد عبود، أنه بعيداً عن فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية، ونقص الصواريخ الاعتراضية، واللجوء لحماية المنشآت الاستراتيجية، وترك المناطق المدنية عارية، تأخذ الصواريخ الإيرانية بالأحضان، فإن المشكلة الأخطر هي أن مجرد وصول الصواريخ إلى هذا المجال الجغرافي الحساس يفتح بابا بالغ الخطورة على مستوى حماية المنطقة كلها من مخاطر التسرب الاشعاعي.

ونوه إلى أن مفاعل ديمونا نفسه هو ملف مؤجل، وقنبلة سياسية وبيئية كامنة في قلب المنطقة، وأي اقتراب صاروخي من هذا الموقع، حتى لو لم يصبه مباشرة، يجب أن يطرح سؤالا أكبر بكثير من السؤال العسكري: كيف يترك مفاعل بهذا الحجم، وبهذه الحساسية، وبهذا التاريخ من الغموض، خارج أي رقابة دولية حقيقية؟، موضحاً أن فاعل ديمونا في كل التقارير المحايدة يعاني من مشاكل فنية ويشكل خطرا على الإقليم كله. وأي صاروخ يصل إلى جواره، وأي فشل دفاعي يقع في محيطه، يجب أن يعيد فتح الملف من جذوره: «لا معنى للإنكار وسياسة الغموض النووي الإسرائيلية، هذا المفاعل يجب أن يخضع لرقابة دولية صارمة، لأن الخطر هنا لا يهدد إسرائيل وحدها، بل يهدد المنطقة بأكملها».