ما هي المهام المحتملة لقوة المارينز الأمريكية ضد إيران؟ خبير عسكري يجيب
قال الخبير العسكري د. سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والأستاذ الزائر بالناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، إن الضربات الأمريكية الإسرائيلية في إيران تهدف لتدمير منشآت تصنيع رئيسية للمسيرات والصواريخ، بما في ذلك مواقع قرب مضيق هرمز وطهران ويزد.
وأكد "غنيم" أن أكثر من 7000 هدف إيراني حيوي تم تدميره، شمل بنية الحرس الثوري البحرية والصاروخية، وكذا أكثر من 100 قطعة بحرية، بينها، حاملة المسيّرات شهيد باقري وهي (الخسارة الأكبر)، السفينة الحربية مكران، أكبر سفنها، فرقاطات وطرادات وسفن ألغام، وتدمير خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية والمحركات الصلبة شرق طهران، وضرب مصانع تجميع مسيرات شاهد في أصفهان وشيراز، ما خفض الإنتاج بأكثر من 90%، كما تراجعت وتيرة الإطلاقات الصاروخية بنسبة 90% بعد تدمير 190 منصة إطلاق.
وأوضح "غنيم" أن النتيجة أن إيران فقدت ذراعها البحرية الطويلة وتعتمد الآن على ما تبقى من منصات صواريخ ومسيرات متناثرة. ومع انهيار الأسطول الإيراني الكبير، باتت طهران تعتمد على زوارق سريعة صغيرة، ومنصات ألغام، وقواعد مسيرات على جزر داخل مضيق هرمز. وهذا يدفع الولايات المتحدة إلى التفكير في عمليات سيطرة برمائية.
دور قوات المارينز الأمريكية المحتمل
وحول الدور المحتمل لقوات المارينز القادمة إلى المنطقة، أشار "غنيم" إلى أن المهمة التي قد تقوم بها قوة المارينز الأمريكية ضد إيران في هذه الظروف (بقوة 2500 مقاتل فضل عن قوات الدعم بنفس الحجم تقريبًا) ستكون في صورة عملية سيطرة برمائية محدودة ومركزة على الجزر الإيرانية التي تُستخدم كمنصات تهديد للملاحة في مضيق هرمز.
وشدد "غنيم" على أنه لفهمها بدقة، من المهم وضعها ضمن إطار عسكري استراتيجي أوسع.
وبيّن الخبير العسكري أن الهدف العسكري المباشر هو تحييد القدرة الإيرانية على تهديد الملاحة بعد انهيار جزء كبير من قوتها البحرية والصاروخية. وبما أن إيران باتت تعتمد على زوارق سريعة، ومنصات إطلاق مسيرات، ومواقع صغيرة لزرع الألغام، وقواعد بحرية بديلة بعد تدمير السفن الكبيرة، فإن هذه القدرات تتمركز اليوم في الجزر الإيرانية الصغيرة داخل المضيق.
وقوات المارينز هي القوة الأمريكية المتخصصة في الإنزال البرمائي، والسيطرة على الجزر والمرافئ، ةتدمير البنى التحتية الساحلية، وتأمين الممرات البحرية. وهذه المهام لا يمكن للقصف الجوي وحده تحقيقها، لأن السيطرة تتطلب وجودًا بريًا يمنع إيران من إعادة بناء أو إعادة تشغيل منصاتها.
ولفت "غنيم" إلى أن المهام المرجحة للمارينز تشمل عدة اهداف، على رأسها السيطرة على جزيرة قشم، وهي الهدف الأكثر ترجيحًا لأنها القاعدة الرئيسية لزوارق الحرس الثوري، ومركز تشغيل مسيرات تهدد الملاحة. كما أن الجزيرة نقطة انطلاق لعمليات زرع الألغام وتقع مباشرة على مدخل المضيق، حيث بالسيطرة عليها يمكن فتح المضيق بالكامل أمام السفن الأمريكية والخليجية.
كما تتضمن مهام المارينز تنفيذ غارات محدودة على جزر أخرى، مثل جزيرة خرج (مركز تصدير النفط الإيراني)، وجزر صغيرة تُستخدم كمنصات لإطلاق المسيرات أو الألغام. ويرى غنيم أن هذه الغارات تهدف إلى تعطيل الموارد المالية للحرس الثوري، وتدمير البنية التحتية البحرية، ومنع إعادة تموضع القوات الإيرانية.
كذلك، أوضح الأستاذ الزائر بالناتو ان المهام المرجحة للمارينز تضم إنشاء نقاط سيطرة بحرية–برية، فبعد السيطرة على الجزر، قد تنشئ قوات المارينز مواقع رادار، نقاط مراقبة، قواعد لوجستية صغيرة، مناطق إنزال للطائرات المروحية. وذلك لضمان استمرار تأمين المضيق ومنع أي محاولة إيرانية للعودة.
ونوّه غنيم إلى أن قوات المارينز ستتولى أيضا دعم عمليات أوسع داخل العمق الإيراني عند الحاجة بشل قدرة الحرس الثوري على تهديد الملاحة، ومنع إعادة بناء منصات الصواريخ والمسيّرات، وفرض واقع ميداني جديد يجعل أي تهديد إيراني مكلفًا وغير قابل للاستمرار.















.jpeg)





.jpg)

