النهار
الجمعة 1 مايو 2026 05:27 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إي آند مصر تطلق فعالية ”The Shift 2026” لبحث دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل الاقتصاد العالمي من التجارب إلى التأثير.. كيف يقود الذكاء الاصطناعي تحولًا غير مسبوق في اقتصادات المنطقة؟ Twist Sports تضم المدرب كريم جبرائيل لتطوير خدمات اللياقة البدنية الرقمية بعد 10 سنوات من التوقف..انطلاقة قوية لنموذج «ASMUN 2026» بحقوق عين شمس ضبط ومصادرة 31 قطعة في حملة ليلية للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي بالمنصورة وزير السياحة والآثار يبحث مع القائم بأعمال السفير الأمريكي بالقاهرة تعزيز التعاون في مجالي السياحة والآثار وزير السياحة والآثار يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك وزير السياحة والآثار يعقد اجتماعاً موسعاً مع مجموعة العمل الخاصة بمواقع التراث العالمي بالأسماء.. حركة تكليفات موسعة بقطاع البترول تشمل قيادات جديدة ودعم تمكين السيدات «هيئة البترول» تهنئ العاملين بعيد العمال وتؤكد: أنتم ركيزة الإنتاج والتنمية ضربة أمنية كبرى.. إسقاط شبكة لغسل 110 مليون جنيه بالقليوبية هكتور اورتيجا لـ ”النهار” : المكسيك تستعد لإبراز هويتها و شخصيتها وقدرتها التنظيمية في كأس العالم 2026

عربي ودولي

لوموند: تصعيد إسرائيل في لبنان يهدد بإشعال حرب جديدة ويقوض الدولة

ترى صحيفة لوموند أن قصف لبنان مجدداً سيُضعف سلطات الدولة قبل أن يُخضع حزب الله فعلياً
ترى صحيفة لوموند أن قصف لبنان مجدداً سيُضعف سلطات الدولة قبل أن يُخضع حزب الله فعلياً

تناولت صحيفة لوموند في افتتاحيتها التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير ضد لبنان، محذرة من أن الحسابات الإسرائيلية قد تقود إلى نتائج خطيرة تتجاوز حدود المواجهة الحالية.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن في الثالث عشر من مارس أن الحكومة اللبنانية ستدفع ثمناً باهظاً إذا لم تتحرك لنزع سلاح حزب الله فوراً، ملوحاً بإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية الوطنية اللبنانية بحجة استخدامها من قبل الحزب.

وترى الصحيفة أن هذه التهديدات تعكس توجهاً تصعيدياً قد يؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلاً من احتوائها، خصوصاً في ظل هشاشة الوضع الداخلي في لبنان.

حسابات قصيرة

وتصف الصحيفة هذا التهديد بأنه قصير النظر سياسياً وعسكرياً، معتبرة أن مطالبة الدولة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله في خضم حرب إقليمية متصاعدة تبدو خطوة غير واقعية.

وتشير الافتتاحية إلى أن القصف الإسرائيلي الحالي أسفر بالفعل عن مقتل أكثر من سبعمائة لبناني، ما يزيد من حدة التوتر الداخلي ويضع الدولة اللبنانية أمام تحديات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة موقف قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الذي رفض هذه المطالب، محذراً من أن أي محاولة لفرض نزع السلاح بالقوة قد تؤدي إلى صراع داخلي وتضعف مصداقية الدولة اللبنانية.

جذور الأزمة

تعود الصحيفة إلى الخلفية التاريخية لقضية سلاح حزب الله، مشيرة إلى أنه بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990 كان الحزب التنظيم الوحيد الذي سُمح له بالاحتفاظ بسلاحه.

وقد برر الحزب هذا الاستثناء بدوره في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان في تلك الفترة، عندما كانت إسرائيل تسيطر على أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية بمساعدة فصائل محلية متحالفة معها.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي الأحادي من جنوب لبنان عام 2000، احتفظ الحزب بسلاحه أيضاً، وهو ما منحه آنذاك شعبية واسعة داخل المجتمع اللبناني.

تراجع الشعبية

لكن الصحيفة تشير إلى أن صورة الحزب بدأت تتعرض لانتقادات متزايدة مع مرور السنوات، خصوصاً بعد اتهامه بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

كما أسهمت حرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل في إلحاق دمار واسع بلبنان، ما أدى إلى تصاعد الجدل الداخلي حول دور الحزب العسكري وتداعياته على استقرار البلاد.

وتضيف الصحيفة أن استعراض القوة الذي قام به الحزب في بيروت عام 2008 ضد مؤسسات الدولة الضعيفة ساهم أيضاً في تعميق الانقسام السياسي الداخلي وإضعاف صورته لدى جزء من الرأي العام اللبناني.

صعوبة نزع السلاح

وترى الصحيفة أنه رغم الضربات الإسرائيلية التي أضعفت حزب الله خلال الهجوم الذي وقع في خريف 2024، فإن مسألة نزع سلاحه لا تزال معقدة للغاية.

فالغضب الشعبي من تصرفات الحزب، التي أدت مرة أخرى إلى نزوح نحو خمس سكان لبنان بسبب القصف الإسرائيلي، لا يغير من حقيقة أن نزع سلاحه بالقوة يمثل مهمة شديدة الخطورة.

وتؤكد الصحيفة أن هذا الملف يتداخل مع توازنات سياسية وطائفية دقيقة داخل لبنان، ما يجعل التعامل معه مسألة بالغة الحساسية.

دولة داخل الدولة

وتشير الصحيفة إلى أن إنهاء وضع حزب الله ككيان يمتلك نفوذاً عسكرياً وسياسياً موازياً للدولة يعد هدفاً ضرورياً لاستقرار لبنان.

غير أنها تؤكد أن الطريق الواقعي لتحقيق ذلك لا يمر عبر القصف العسكري أو الضغوط الخارجية، بل عبر تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية وتقوية قدرتها على بسط سلطتها على كامل الأراضي.

وترى الصحيفة أن تقوية الجيش اللبناني والمؤسسات الحكومية يمثل السبيل الأكثر واقعية لمعالجة هذه الأزمة المزمنة.

انتقاد الدور الأمريكي

كما تدعو الصحيفة الولايات المتحدة إلى استخلاص العبر من التجارب السابقة في المنطقة، محذرة من الانحياز التلقائي للموقف الإسرائيلي في التعامل مع لبنان.

وترى الافتتاحية أن الدعم غير المشروط للسياسات الإسرائيلية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يمكن أن يزيد من تعقيد الوضع اللبناني بدلاً من المساهمة في استقراره.

خطر التكرار

وتحذر الصحيفة في ختام افتتاحيتها من أن استمرار القصف الإسرائيلي للبنان قد يدفع البلاد إلى حافة انهيار أعمق، في وقت تعاني فيه الدولة أصلاً من أزمات سياسية واقتصادية حادة.

كما ترى أن أي محاولة لإنشاء منطقة عازلة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية قد تعيد إحياء خطاب المقاومة الذي استخدمته الجماعات المسلحة بعد الانسحاب الإسرائيلي عام 2000.

وتخلص الصحيفة إلى أن الوقت يضيق لتجنب تكرار أخطاء الماضي، وأن التصعيد العسكري الحالي قد يؤدي إلى دورة جديدة من العنف في بلد يقف بالفعل على حافة الهاوية.

موضوعات متعلقة