نذر اشتعال الجبهة الشرقية فى لبنان : ما مصير استقرار الحدود وهيبة حزب الله؟
مع أعلان قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أنها رصدت صباح اليوم جنودًا من الجيش الإسرائيلي يعبرون إلى مناطق لبنانية قرب بلدات مركبا والعديسة وكفركلا وراميا، قبل عودتهم إلى جنوب الخط الأزرق يواجه لبنان خطراً أمنياً داهماً يتجاوز حدوده الجنوبية ليصل إلى السلسلة الشرقية، حيث تستعد قوى سورية معارضة لاستغلال "نافذة زمنية" ترى فيها حزب الله في أضعف حالاته. التحليل الأمني للموقف يشير إلى أن الحدود الطويلة والوعرة بين البلدين قد تتحول إلى ساحة لعمليات تسلل دقيقة، أو اشتباكات مسلحة موضعية، تهدف إلى استنزاف الحزب وإرباك حساباته في وقت يعاني فيه من ضغوط داخلية وتراجع في التأييد الشعبي.
وتخطط إسرائيل لإقامة منطقة أمنية عازلة بهدف حماية المستوطنات في شمال إسرائيل، تثير قلقًا متزايدًا من احتمال حدوث تهجير دائم وتغييرات ديموغرافية عميقة داخل لبنان".
ونجد لبنان يواجه اليوم مأساة إنسانية غير مسبوقة نتيجة موجات النزوح الجماعي من الجنوب، عقب اندلاع العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل مفاجئ".
وتكمن خطورة هذا التصعيد في عدة نقاط محورية منها الحرب النفسية: إن نجاح الفصائل السورية في اختراق مناطق نفوذ الحزب سيكسر "هيبة الردع"، ولبنان منهكة اقتصادياً، ليست في وضع يسمح لها باستيعاب هزات أمنية جديدة قد تؤدي لتدفق موجات نزوح إضافية أو تأجيج الاحتقان الطائفي، إضافة إلى تعدد الجبهات: يجد حزب الله نفسه أمام معضلة عسكرية؛ ففي حال فُتحت الجبهة الشرقية، سيضطر لتوزيع قواه بين الداخل، والجنوب، والحدود السورية، مما يجعله أكثر عرضة للاستنزاف.
وتتميز الحدود اللبنانية السورية بطولها وتضاريسها الجبلية، مما يجعل السيطرة الكاملة عليها أمرًا صعبًا. في ظل التوترات الإقليمية وضعف الرقابة، قد تتحول إلى ساحة لعمليات تسلل مُستهدفة وهجمات دقيقة واشتباكات مسلحة محلية أو حتى محاولات لإشعال جبهة جديدة.
النتيجة واضحة: قد يُجرّ لبنان إلى مواجهة لا يرغب بها، في وقت يعاني فيه أصلًا من عدم استقرار اقتصادي وسياسي عميق.
وإذا نجحت القوات السورية السنية في تصوير حزب الله على أنه فقد دعمه الإيراني الكامل ولم يعد بمنأى عن الضغوط، فقد يمتد الضرر إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة.
ولبنان اليوم ليس دولةً قادرةً على استيعاب صدماتٍ أمنيةٍ واسعة النطاق. أي تصعيدٍ على طول الحدود الشرقية قد يعني خطر موجات لجوءٍ جديدة ومزيدٌ من الضرر لاقتصادٍ مُنهكٍ أصلاً وتفاقم التوترات الطائفية داخل البلاد وخطر التصعيد الداخلي.
في مثل هذا السيناريو، سيجد حزب الله نفسه لا يواجه خصماً خارجياً فحسب، بل أيضاً انتقاداتٍ داخليةً متزايدة.
ويجد لبنان نفسه أمام مشهد مفتوح على احتمالات عسكرية خطرة. رسائل غير مباشرة نُقلت إلى بيروت، تفيد بإمكان استهداف البنى التحتية المدنية، بما فيها المطار، إذا انخرط حزب الله في أي مواجهة أميركية إيرانية.
بالتوازي، يتصاعد القلق الرسمي من توريط البلاد في حرب جديدة، وسط وقائع ميدانية في الجنوب وتعقيدات سياسية داخلية.
ويجد لبنان نفسه أمام مشهد مفتوح على احتمالات عسكرية خطرة. رسائل غير مباشرة نُقلت إلى بيروت، تفيد بإمكان استهداف البنى التحتية المدنية، بما فيها المطار، إذا انخرط حزب الله في أي مواجهة أميركية إيرانية.
بالتوازي، يتصاعد القلق الرسمي من توريط البلاد في حرب جديدة، وسط وقائع ميدانية في الجنوب وتعقيدات سياسية داخلية.
وفى وقت سابق أعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان لها، أن "الرئيس اللبناني جوزاف عون طلب من فرنسا التدخل لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي في لبنان".
وقالت الرئاسة في بيان لها: "الرئيس جوزاف عون اتصل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووضعه في صورة المستجدات العسكرية في الجنوب، بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيلية والتوغل في عدد من القرى الحدودية، طالباً تدخل فرنسا لوقف التمدد العسكري الإسرائيلي".


.jpg)












.jpeg)





.jpg)

