النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 12:48 صـ 6 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معهد التغذية: السمنة تصيب نحو 40% من البالغين.. والوزن الزائد والسمنة يتجاوزان 70% علا شوقي: المسوح الوطنية تكشف مؤشرات سوء التغذية والرضاعة الطبيعية لدى الأطفال عميد معهد التغذية تطالب بتطوير قياس استهلاك الغذاء للمصريين على مستوى الفرد بدلًا من الأسرة معهد التغذية: التثقيف الغذائي الصحيح يبدأ من تبسيط المعلومة ومواجهة الشائعات الصحية معهد التغذية: الإعلام الصحي ضرورة لمواجهة الأزمات ونشر التوعية عبر التلفزيون والسوشيال ميديا بريهان محسن: الإعلام الصحي سلاح لمواجهة السمنة والاكتشاف المبكر للأمراض معهد التغذية يحذر من نصائح مشاهير السوشيال ميديا: المعلومة الطبية مصدرها المتخصصون صحة بني سويف توضح الفرق بين استقبال الطوارئ بالمستشفيات وآلية توجيه الإسعاف للحالات الحرجة محافظ البحيرة تشهد المؤتمر الإقليمي للمشروعات الخضراء لمحافظات غرب الدلتا ضبط 5 أطنان زيت طعام مشتبه في صلاحيتها وإعدام 150 كجم أغذية بمطوبس في كفرالشيخ آيزنكوت يرد على تدخل ترامب في انتخابات إسرائيل: الإسرائيليون وحدهم يختارون قائدهم ترامب يتدخل بقوة في انتخابات إسرائيل: دعم مطلق لنتنياهو وتهديد باستكمال الحرب على إيران

اقتصاد

مصر توقف تصدير الغاز لسوريا ولبنان بعد تعطل إمدادات تمار وليفياثان.. والكهرباء دون زيادة حالياً

في خطوة تعكس أولوية تأمين الاحتياجات المحلية، قررت مصر وقف ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها إمدادات المنطقة. القرار جاء في أعقاب توقف تدفقات الغاز من حقلي تمار وليفياثان في شرق المتوسط، واللذين كانا يمدان السوق المصرية بنحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا، إضافة إلى 300 مليون قدم مكعب للأردن.

مصادر مطلعة في قطاع البترول أوضحت أن القاهرة أعادت ترتيب أولوياتها سريعًا، ووجهت الكميات المتاحة، خاصة الواردة عبر سفينة التغويز إنيرجوس فورسا لراسية في ميناء العقبة الأردني، لتغطية الطلب داخل مصر والأردن أولًا، في ظل توقف كامل للإمدادات الإسرائيلية كإجراء احترازي أمني مرتبط بالتصعيد الإقليمي.

وكانت مصر قد اتفقت في وقت سابق على ضخ 50 مليون قدم مكعب يوميًا إلى سوريا، مع إعادة توجيه نصف الكمية إلى لبنان ضمن ترتيبات موسمية لتلبية احتياجات الشتاء، إلا أن نقص الإمدادات فرض تجميد هذه التفاهمات مؤقتًا، مع تحويل ما يقارب 300 مليون قدم مكعب يوميًا من مركب العقبة إلى السوقين المصري والأردني لضمان استمرار تشغيل محطات الكهرباء.

في الداخل، تحركت الحكومة لتأمين استقرار الشبكة القومية دون اللجوء إلى تخفيف الأحمال. وتم التوسع في استخدام المازوت كوقود بديل، حيث ارتفع الاستهلاك بنسبة 333% ليصل إلى نحو 26 ألف طن يوميًا في عدد من المحطات، بالتوازي مع تبكير استلام ثلاث شحنات غاز مسال شهريًا اعتبارًا من مارس. كما تستعد الشركة المصرية للغازات الطبيعية “إيجاس” لطرح مناقصة دولية لاستيراد ما بين 19 و21 شحنة إضافية خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، تحسبًا لذروة الاستهلاك الصيفي.

ورغم أن هذه البدائل توفر غطاءً تشغيليًا آمنًا، فإنها ترفع تكلفة إنتاج الكهرباء، إذ يُعد الغاز المسال المستورد أعلى سعرًا من الغاز المورد عبر الأنابيب، كما يزيد تشغيل المحطات بالمازوت من الأعباء التشغيلية. ويستهلك قطاع الكهرباء ما بين 70 و75% من إنتاج الغاز المحلي، ما يجعل أي فجوة في الإمدادات عبئًا مباشرًا على الموازنة العامة، خاصة في ظل أعباء مالية متراكمة تتجاوز 70 مليار جنيه.

حتى الآن، تؤكد الجهات الرسمية أن الشبكة مستقرة ولا توجد زيادات فورية في أسعار الكهرباء، ولن يشعر المواطن بأي تأثير مباشر على فاتورته خلال الفترة الحالية. قدرات التغويز في العين السخنة ودمياط، إلى جانب المخزونات الاستراتيجية، أسهمت في امتصاص الصدمة الأولى والحفاظ على انتظام الإمدادات.

يرى مدحت نافع الخبير الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة أن اعتماد منظومة الكهرباء بنسبة كبيرة على الغاز الطبيعي يجعلها حساسة لأي نقص مفاجئ، خاصة عند اللجوء إلى بدائل أعلى تكلفة، لكنه يشير في المقابل إلى تحسن تدريجي في الإنتاج المحلي مع تسريع تنمية الحقول الكبرى، وفي مقدمتها حقل ظهر وحقل ريفن،ما يمنح السوق قدرًا من المرونة في مواجهة الضغوط قصيرة الأجل.

المعادلة الحالية تقوم على احتواء الأزمة دون تحميل المستهلك كلفتها المباشرة، غير أن استمرار التوترات لفترة طويلة قد يضاعف فاتورة الاستيراد ويعيد طرح ملف الدعم على طاولة المراجعة. وحتى ذلك الحين، تبقى الرسالة الرسمية واضحة: الإمدادات مؤمَّنة، الشبكة مستقرة، ولا تعديل في أسعار الكهرباء في الوقت الراهن.

موضوعات متعلقة