وقف تصدير 350 مليون قدم مكعب يومياً من إدكو بعد فقدان 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز الإسرائيلي
قررت الحكومة تعليق تصدير الغاز الطبيعي عبر محطة إدكو للإسالة شمال غرب الإسكندرية بشكل مؤقت، في خطوة تستهدف توجيه الكميات المتاحة إلى السوق المحلي، عقب التوقف الكامل لإمدادات الغاز الإسرائيلي من حقلي تمار وليفياثان.
وبحسب المعطيات المتاحة، تم وقف ضخ نحو 350 مليون قدم مكعب يومياً إلى شركتي Shell وPetronas، الشريكتين الرئيسيتين في محطة إدكو، بعد أن فقدت مصر نحو 1.05 إلى 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز القادم من شرق المتوسط، وهو ما يمثل قرابة 18% من إجمالي الاستهلاك المحلي.
وكانت آخر شحنة غاز مسال قد غادرت إدكو بنهاية فبراير 2026، في إطار برنامج تصديري بدأ العام الماضي، قبل أن تتغير المعادلة مع تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق الحقول الإسرائيلية لأسباب أمنية.
التحرك المصري لم يقتصر على وقف التصدير، بل شمل أيضاً تعليق ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب يومياً إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي، إلى جانب إعادة جدولة وتسريع استيراد شحنات الغاز المسال، مع خطة لجلب ثلاث شحنات شهرياً بدءاً من مارس، وطرح مناقصات لتأمين شحنات إضافية خلال الصيف، لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
حالياً يبلغ الإنتاج المحلي نحو 4.1 مليار قدم مكعب يومياً، مقابل استهلاك يقارب 6.2 مليار قدم، يرتفع صيفاً إلى ما يقرب من 6.9 مليار، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على منظومة الإمداد. ورغم ذلك، تؤكد الجهات المعنية استقرار الشبكة القومية للكهرباء، مع زيادة الاعتماد على المازوت في بعض المحطات لتغطية جزء من الاحتياجات، دون اللجوء إلى انقطاعات مبرمجة.
على الصعيد العالمي، جاء القرار في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ صعد خام برنت إلى ما بين 78 و82 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بنسب كبيرة، ما يرفع تكلفة واردات الغاز المسال على مصر ويضغط على فاتورة الدعم.
محلياً، لم تُعلن أي زيادات رسمية في أسعار الوقود أو الكهرباء حتى الآن، إلا أن استمرار ارتفاع تكلفة الاستيراد قد يفرض مراجعات تدريجية إذا طال أمد الأزمة. وتؤكد وزارة البترول أن الأولوية القصوى حالياً هي تأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية، مع الاعتماد على مخزونات استراتيجية وخطط طوارئ أُعدّت مسبقاً للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.
القرار يعكس بوضوح تحوّل البوصلة نحو حماية السوق الداخلي في ظل اضطرابات إقليمية متسارعة، ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الإمداد وتعزيز أمن الطاقة.


.jpg)











.jpeg)





.jpg)

