النهار
الإثنين 1 يونيو 2026 05:58 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
في كل سينمات تركيا 25 يونيو.. رئيس هيئة الترفيه السعودي يعلن عن تجرة جديدة لفيلم 7DOGS تفاصيل أزمة فيفي عبده التى تسببت في تعرضها لكسر في الساق دراسة: تناول البطيخ قد يساهم في تحسين صحة القلب طريقة عمل الليزي كيك بخطوات سهلة.. قدميها لضيوفك بعد الفتة واللحوم.. مشروبات تساعد على تقليل الانتفاخ رئيس هيئة الترفيه السعودي يروج ل ” ليلة عسل ” ويعلن طرح التذاكر قبل العرض يونيو المقبل صرخات على ضفاف الترعة.. غرق طفلين وإنقاذ ثالث بقرية برشوم وزير الكهرباء يفاجئ شركة شمال القاهرة بزيارة ميدانية لمتابعة جودة الخدمة خلال عيد الأضحى انتظام التوريد وصرف مستحقات المزارعين خلال 24 ساعة..توريد 247 ألفًا و290 طن قمح عبر 25 موقعًا معتمدًا بنسبة 88.31% من المستهدف شلل إداري يهدد «مرصد حلوان».. مطالبات عاجلة بإنقاذ المعهد القومي للبحوث الفلكية محافظ الدقهلية يتفقد أعمال الانتهاء من تشطيبات كوبري معلة بطلخا هرب من الحر للموت.. انتشال جثمان طالب غرق خلال الاستحمام داخل النيل في قنا

عربي ودولي

”مصلح”: مفاوضات جنيف تتجه إلى ”اتفاق تجميد” يعيد تشكيل التوازن الدولي

عراقجي وويتكوف
عراقجي وويتكوف

قال الباحث في الشأن الإسرائيلي، الدكتور محمد خليل مصلح إن المفاوضات النووية الجارية في جنيف تتجه نحو صيغة "اتفاق تجميد" زمني، معتبراً أن هذه الصيغة لا تمثل مجرد تسوية تقنية للملف النووي الإيراني، بل محطة مفصلية في إعادة تشكيل النظام الدولي وتوازناته.

وأوضح "مصلح"، في تصريحات لـ"النهار"، أن الدعم الصيني والروسي لإيران لم يعد يندرج في إطار التضامن السياسي التقليدي، بل أصبح ضرورة استراتيجية وجودية، مشيراً إلى أن سقوط إيران من شأنه أن يؤدي إلى انتكاسة مشروع التحول نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، ويفتح الباب أمام استعادة الهيمنة الأمريكية.

وبيّن أن موسكو وبكين انتقلتا من سياسة "الدعم غير المباشر" إلى ما وصفه بـ"عقيدة المنع الفعلي"، انطلاقاً من اعتبارات استراتيجية. فبالنسبة للصين، تمر نسبة كبيرة من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، كما تمثل إيران حلقة مركزية في مشروع "الحزام والطريق"، ما يجعل استقرارها مسألة حيوية للمصالح الصينية. أما روسيا، فتنظر إلى إيران بوصفها امتداداً استراتيجياً على جناحها الجنوبي، يساهم في تشتيت الضغط الأمريكي عنها، لا سيما في ظل الحرب الأوكرانية.

وأضاف أن التخلي عن إيران بعد تقديم ضمانات ضمنية لها سيشكل ضربة لمصداقية الخطاب الروسي-الصيني القائم على احترام سيادة الدول وتعددية القطبية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على علاقاتهما مع حلفاء وشركاء آخرين في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

وأشار "مصلح" إلى أن الصيغة المتداولة لاتفاق التجميد قد تمتد بين خمس وعشر سنوات، وتتضمن تجميد تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 20%، مع الحفاظ على المنشآت النووية مقابل رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية وتعليق الخيار العسكري، فيما تُرحّل القضايا الخلافية الكبرى مثل الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي إلى مراحل لاحقة.

ورأى أن هذا السيناريو يحقق مكاسب متوازية لعدة أطراف؛ إذ يمنح إيران فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً مع الاحتفاظ بقدرتها التقنية على استئناف النشاط النووي مستقبلاً، كما يتيح للإدارة الأمريكية، في حال عودة دونالد ترامب إلى الحكم، تسويق الاتفاق باعتباره إنجازاً سياسياً دون الانخراط في حرب مكلفة. كذلك يمنح الصين وروسيا مهلة زمنية لتعزيز تكتلات بديلة مثل "بريكس" وتوسيع شبكات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي.

في المقابل، اعتبر "مصلح" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يكون المتضرر الأكبر من هذا المسار، لأن اتفاق التجميد يُبقي إيران لاعباً إقليمياً فاعلاً ويُبعد سيناريو الضربة العسكرية الذي قد يوظفه داخلياً. ولم يستبعد أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد في ساحات أخرى، كغزة أو لبنان، لمحاولة تعطيل هذا المسار.

وحول أدوات "المنع" الروسي-الصيني، أشار مصلح إلى أنها تتدرج من الإنذارات الدبلوماسية إلى تعزيز الحضور البحري في المنطقة، مروراً بدعم تقني وعسكري محتمل، وصولاً إلى احتمال إعلان حماية مباشرة في حال اقتراب مواجهة واسعة، مع استبعاد التدخل العسكري المباشر في المرحلة الراهنة.

وختم بالقول إن اللحظة الحاسمة تتمثل في قدرة إيران على تجاوز الضغوط الأمريكية دون انهيار، معتبراً أن إفشال نموذج العقوبات والتهديد العسكري سيشكل تحولاً رمزياً واستراتيجياً في ميزان القوة الدولي، ويكرّس الانتقال من مرحلة "إمكان التعددية القطبية" إلى "وجوبها".

وأكد أن "اتفاق التجميد"، إن تحقق، لن يكون نهاية الأزمة، بل بداية مرحلة انتقالية قد تعيد رسم معادلات النفوذ في المنطقة والعالم، مع بقاء احتمال التصعيد الإسرائيلي عاملاً مقلقاً في المشهد.

موضوعات متعلقة