النهار
الجمعة 16 أكتوبر 2026 05:32 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ البحر الأحمر يصدر حركة تنقلات داخلية بالديوان العام والمدن والأحياء تشكيل بيراميدز أمام المريخ بنتيو في دوري أبطال إفريقيا الإسماعيلي يواجه السكة الحديد اليوم في دوري المحترفين المصري.. تعرف على المواعيد تثبيت أسعار البنزين والسولار يفتح ملف الدعم.. هل تتحمل الموازنة أعباء إضافية؟ مفاجأة حول مسلسل «عشماوي»..زين متولي لـ«النهار» : القصة ملكي منذ 2008 وزارة الإسكان: تحذر من استغلال «بدرومات» العمارات والفيلات تجاريًا التنمية الشبابية بالشيخ زايد يحتفل بانتصارات أكتوبر ويكرم اللواء محي نوح رغم توترات الشرق الأوسط.. النفط يتراجع عالميًا وبرنت يسجل 105.41 دولار للبرميل شهامة الصعايدة.. شاب من المنيا يعيد 35 ألف جنيه حُولت إليه بالخطأ من مواطن بكفر الشيخ موعد مباراة الزمالك والجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا والقائمة المستدعاة أمين عمر يقود طاقم تحكيم مصريًا لمباراة ناميبيا والكاميرون بتصفيات أمم أفريقيا مصرع عامل 72 عامًا أسفل عجلات سيارة نقل داخل مطاحن وسط وغرب الدلتا بدسوق

اقتصاد

تراجع أسعار الفضة محليًا وعالميًا وسط ترقب محادثات جنيف

سجلت أسعار الفضة انخفاضًا في الأسواق المحلية والبورصات العالمية خلال تعاملات الخميس، في ظل تراجع نسبي للطلب وحالة من الحذر تزامنًا مع انطلاق المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، وفق تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».
وأوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو 4 جنيهات ليسجل 148 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 4 دولارات لتسجل 87 دولارًا.
كما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 137 جنيهًا، وعيار 800 قرابة 118 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الفضة نحو 1096 جنيهًا.
ضغوط الدولار تحدّ من المكاسب
جاء تراجع الفضة في أجواء تتسم بالتحفظ، مع متابعة الأسواق لتطورات المحادثات في جنيف، وهو ما قلّص الطلب مؤقتًا. كما ساهم ارتفاع الدولار الأمريكي في الحد من أي مكاسب محتملة للمعدن الأبيض.
ورغم هذا التراجع، فإن الخسائر بدت محدودة، إذ لا تزال التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتجدد المخاوف المرتبطة بالسياسة التجارية الأمريكية تدعم الإقبال على أصول الملاذ الآمن.
وكانت الفضة قد سجلت مكاسب قوية تجاوزت 20% خلال الأيام الستة الماضية، لتبلغ أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، في إشارة إلى استعادة المشترين زمام المبادرة تدريجيًا عقب التصحيح الحاد من القمة القياسية المسجلة أواخر يناير قرب 121.66 دولارًا.
كما استقر مؤشر القوة النسبية (RSI) أعلى مستوى 50 بقليل بعد تعافيه من مستويات متوسطة، ما يعكس تحسنًا في الزخم دون الوصول إلى منطقة التشبع الشرائي.
مرحلة تماسك لا تُنهي الاتجاه الصاعد
وأشار التقرير إلى أن الفضة دخلت مرحلة من التماسك السعري بعد الارتفاع شبه العمودي الذي شهدته مطلع العام، إلا أن هذا لا يعني، من منظور المستثمرين طويلي الأجل، انتهاء الاتجاه الصعودي الأكبر.
ولا تزال معنويات المستثمرين الأفراد مستقرة رغم زيادة التقلبات، حيث يستند السوق إلى عاملين رئيسيين:
الطلب الصناعي المتنامي في ظل عجز هيكلي بالإمدادات.
الطلب الاستثماري المدفوع باعتبارات التحوط من المخاطر الجيوسياسية واتجاهات تقليص الاعتماد على الدولار.
ووصف التقرير الوضع الحالي بأنه مرحلة “اكتشاف أسعار” عقب موجة صعود سريعة، مشيرًا إلى أن تباطؤ التدفقات إلى المنتجات المرتبطة بالفضة لا يعكس حالة ذعر، بل يعكس إعادة تموضع للمستثمرين.
وخلال موجة الهبوط الأخيرة، عاد المشترون مبكرًا مع أولى إشارات التراجع، كما نشطت التداولات في الاتجاهين قرب مستوى 70 دولارًا للأوقية، ما يعكس توازنًا بين قوى البيع والشراء، مع بقاء التدفقات الإجمالية إيجابية منذ بداية العام.
نمط تاريخي… والفضة تلحق بالذهب
يرى المحللون أن سلوك الفضة يتماشى مع نمط تاريخي متكرر، إذ غالبًا ما تتأخر عن الذهب في المراحل الأولى من موجات صعود المعادن النفيسة، قبل أن تلحق به بحركات متسارعة خلال فترة قصيرة.
وقد تجلى ذلك في صعود يناير، عندما سجلت الفضة مستويات قياسية جديدة، وهو ما يعكس طبيعتها المعروفة بالتذبذب الحاد خلال المراحل الاتجاهية، سواء صعودًا أو هبوطًا.
الأساسيات الداعمة لا تزال قائمة
وأكد التقرير أن الخلفية الهيكلية لسوق الفضة تقوم على محورين رئيسيين:
أولًا، الاستخدام الصناعي المتزايد في ظل عجز مستمر في المعروض.
وثانيًا، استمرار الطلب الاستثماري، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعزز الإقبال على الأصول الحقيقية كملاذ آمن.
وفي ضوء هذه العوامل، يرى التقرير أن الاتجاه الصعودي العام لا يزال قائمًا، حتى مع احتمال استمرار فترات من الحركة العرضية.
السياسة النقدية الأمريكية عامل الحسم
بالنظر إلى الفترة المقبلة، من المتوقع أن يكون مسار السياسة النقدية الأمريكية هو المحدد الرئيسي للاتجاه القادم. فالفضة تظل شديدة الحساسية لتوقعات أسعار الفائدة، والعوائد الحقيقية، وأداء الدولار.
وكانت توقعات الأسواق قد مالت سابقًا إلى تبني الاحتياطي الفيدرالي نهجًا تيسيريًا، إلا أن بعض مسؤولي البنك المركزي ألمحوا مؤخرًا إلى احتمال تشديد السياسة النقدية في ظل متانة البيانات الاقتصادية، وهو ما قد يُبقي الأسعار داخل نطاق تداول عرضي مؤقتًا.
ويرجح التقرير أن يشهد فصل الصيف حركة جانبية، مع عدم استبعاد موجة صعود جديدة خلال النصف الثاني من العام إذا توفرت المحفزات الملائمة.
في المجمل، لم تعد الفضة في مرحلة تسارع صعودي حاد، بل تمر بمرحلة إعادة تنظيم وبناء قاعدة سعرية. ومع ذلك، فإن قوة العوامل الأساسية وتموضع المستثمرين يشيران إلى استمرار متابعة المعدن عن كثب، مع بقاء توجهات الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد المسار المقبل.