النهار
الجمعة 17 يوليو 2026 01:33 صـ 30 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ضبط 20 ألف عبوة حلوى ومشروبات غير صالحة ومجهولة المصدر بالقليوبية سقوط تاجر الكيف.. المؤبد لصاحب مقهي ضبط بحوزته مخدرات وسلاح ناري بالقناطر الخيرية «بيت النية للتخلص منها».. إحالة أوراق مندوب مبيعات قتل شقيقته للمفتي بالقناطر الخيرية البريمي العُمانية .. منفذ تجاري استراتيجي وبيئة استثمارية واعدة مصحف نادر يمتد عمره لأكثر من ألف عام ضمن المقتنيات الفريدة لمعرض ”اقرأ” في المسجد الحرام مفتي الجمهورية يشارك في مناقشة كتاب «التدخل الإلهي لإنفاذ الحق والعدالة» رئيس جامعة الأزهر يفتتح مبنيين جديدين لكليتي الطب والدراسات الإسلامية بدمياط الجديدة مركز سلام لدراسات التطرف بدار الإفتاء يدين الاعتداء الإرهابي على مسلم في ولاية يوتا الأمريكية.. ويؤكد: تصاعد الإسلاموفوبيا يغذي الإرهاب القائم على... محافظ البحيرة تكرّم أوائل الشهادة الإعدادية بمدرستي النور للمكفوفين والصم وضعاف السمع من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى العالم... فخر المنطقة Team Falcons MENA يستعد لاقتحام ساحة المنافسة ”المعاينة على الطبيعة فوراً”.. خطة عمل لإنهاء ملفات تقنين الأراضي وتمليك المواطنين بالبحر الأحمر موانئ البحر الأحمر ومحافظة البحر الأحمر توقعان اتفاقية لإدارة وتشغيل مينائي الصيد بشلاتين وأبو رماد

سياسة

مصر تعاني من انسداد في المشهد السياسي.. والبرلمان لن يتعافى بوجود «نواب المصالح»

النائب محمد فؤاد
النائب محمد فؤاد

النائب محمد فؤاد لـ «النهار»:
مصر تعاني من انسداد في المشهد السياسي.. والبرلمان لن يتعافى بوجود «نواب المصالح»

في توقيت بالغ الحساسية، تتقاطع فيه السياسة بالاقتصاد، يفتح النائب والخبير الاقتصادي محمد فؤاد ملفات شائكة ظلت لسنوات محل جدل واسع داخل الأوساط البرلمانية والرأي العام؛ من المال السياسي، وحدود تدخل الدولة في الانتخابات، إلى أزمة العزوف الشعبي، وتعقيدات المشهد النيابي الحالي، وصولاً إلى جذور الأزمة الاقتصادية وتشوهات إدارة الموارد العامة.

في هذا الحوار، لا يكتفي "فؤاد" بتشخيص الظواهر، بل يذهب إلى ما هو أعمق، كاشفاً عن العلاقة المباشرة بين اختلال المعادلة الاقتصادية وارتباك المشهد السياسي، ومحللاً أسباب تراجع الطبقة الوسطى، وتصاعد الدين العام، وفشل الدولة في تعظيم مواردها الضريبية.

كما يتطرق إلى دور البرلمان الحالي، وحدود قدرته على تمثيل المواطن، في ظل هيمنة المصالح، وضعف التعددية، وتراجع الثقة بين الشارع والمؤسسات المنتخبة.

وإلى نص الحوار..

بدايةً.. خرجنا مؤخرا من انتخابات البرلمان.. كيف تقيّم مفهوم الحياد في العملية الانتخابية؟

الحياد الحقيقي لا يعني غياب الدولة، لكنه يعني عدم انحيازها لطرف على حساب آخر، التدخل الإيجابي يكون في ضبط العملية وضمان نزاهتها، أما التدخل السلبي وهو الأخطر فيتمثل في ترك ظواهر مدمرة مثل المال السياسي دون ردع حقيقي.

هذا النوع من التدخل يقضي على تكافؤ الفرص، ويغلق الطريق أمام الكوادر الشابة، حتى لو لم يُفسد الانتخابات بشكل كامل.

إذا تحدثنا عن المال السياسي.. هل هو قادر على إفساد أي نتخابات؟

المال السياسي وحده لا يُبطل الانتخابات إذا كانت العملية الانتخابية تُدار بحياد صارم، لكنه بالتأكيد يُقصي المنافسين الجادين، ويجعل الترشح على النظام الفردي شبه مستحيل لكثيرين.

هناك مرشحون يعزفون عن خوض الانتخابات أصلاً بسبب حجم الإنفاق غير الطبيعي، وهو ما يخلق خللاً بنيوياً في التمثيل النيابي.

وماذا عن دور الأحزاب في هذا المشهد؟

لدينا أحزاب تمثل الدولة أو قريبة من السلطة، وهذا واقع، وفي النظم الديمقراطية الطبيعية، حزب الأغلبية هو من يُشكّل الحكومة.

لكن الإشكالية لدينا أن المشهد الحزبي لم يكتمل بعد، ولا يزال يعاني من تشوهات في التمثيل والتوازن.

كيف ترى البرلمان الحالي؟

البرلمان الحالي قد يكون من أفضل البرلمانات، بسبب وجود قدر من التوازن في توزيع المقاعد، لكن في المقابل، المشهد السياسي يعاني من نوع من الانسداد، ويحتاج إلى تغيير حقيقي، سواء على مستوى تشكيل الحكومة أو تنويع تركيبتها السياسية.

هل المواطن ما زال مهتما بالانتخابات؟

للأسف، المواطن يعاني من إنهاك انتخابي واضح، وهناك حالة عزوف متزايدة، المواطن يشعر أن البرلمان لا يمثله، فيترجم ذلك بعدم المشاركة، هذه أزمة تمثيل حقيقية وليست مجرد ضعف دعاية.

كيف تقيّم تجربة برلمان 2020؟

برلمان 2020 كان مختلفاً نسبياً، وكان يتمتع بدرجة من الاستقلال في إدارته مقارنة ببرلمانات سابقة، لكنه ظل محكوماً بالسياق العام والظروف السياسية والاقتصادية.

إلى أي مدى أثّرت الأوضاع الاقتصادية على الوعي السياسي؟

الضغوط الاقتصادية أضعفت الوعي السياسي لدى المواطن، عندما تُمرَّر قوانين لا يشعر المواطن بأنها في صالحه، ومع استمرار الأعباء المعيشية، يصبح العزوف عن السياسة رد فعل طبيعياً.

كيف يمكن التوفيق بين الدولة والمواطن؟

أي تجربة سياسية ناجحة يجب أن تكون مع الدولة ومع المواطن في الوقت نفسه، البرلمان وظيفته الأساسية تمثيل الشعب، وهذه ليست نكتة ولا شعاراً، بل جوهر العمل النيابي.

هل الأزمة سياسية أم اقتصادية في الأساس؟

الأزمة الأساسية اقتصادية، المشكلة في كيفية إدارة الاقتصاد وخلق الموارد، الموازنة العامة شهدت تحولاً خطيراً؛ كنا أمام توزيع متوازن نسبياً، لكن مع التوسع الكبير في الإنفاق الحكومي الممول بالدين، أصبحت خدمة الدين تلتهم النسبة الأكبر من الموارد.

ماذا عن الدين العام؟

الدين تجاوز الحدود الآمنة، الحد الآمن عالمياً نحو 35% من الناتج المحلي، بينما تجاوزنا 100%، الديون لا تموت، بل تُرحَّل لا توجد دولة تسدد ديونها بالكامل، لكن الفارق في قدرتها على الإنتاج.

هل صندوق النقد هو سبب الأزمة؟

مصر هي من ذهبت إلى صندوق النقد، وليس العكس، المشكلة ليست في القروض بقدر ما هي في غياب الإنتاج الحقيقي، نحن نعاني من أزمة موارد لا أزمة ديون فقط.

ماذا عن الضرائب؟

الضرائب في مصر تمثل نحو 13% من الناتج المحلي، وهو رقم منخفض، المشكلة أننا لا نجيد تحصيل الضرائب، وغالبية الإيرادات تأتي من ضرائب الاستهلاك، لا من الضرائب التصاعدية على الثروة.

كلمة أخيرة؟

مصر لن تتحسن بدون نواب متفرغين للعمل البرلماني، لا نواب مصالح، المعادلة الحالية يجب أن تُكسر، والتغيير الحقيقي يبدأ من تمثيل سياسي صادق يعبر عن المواطن فعلاً.

موضوعات متعلقة