الدكتور تامر شوقي: 10 مخاطر تربوية واجتماعية تهدد تطبيق ضم الحضانة للتعليم الإلزامي
أحدثت تصريحات محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، بشأن مقترح زيادة عدد سنوات التعليم الإلزامي ليصبح 13 عامًا بدلًا من 12 عامًا، موجة غضب بين أولياء الأمور وجدلًا بين خبراء التعليم، وكشف وزير التعليم، خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن التشريع المقترح يستهدف إدراج مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي، بحيث يصبح سن الإلزام 5 سنوات بدلًا من 6 سنوات، وذلك عقب تعديل القانون المنظم للعملية التعليمية.
وأضاف "عبداللطيف" أن الوزارة تدرس تنفيذ هذه الخطوة بعد عامين أو ثلاثة أعوام، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين في وقت واحد، ويحقق توسعًا منضبطًا في سنوات التعليم، دون تحميل المنظومة أعباء غير محسوبة، وبما يدعم تحقيق الاستدامة التعليمية على المدى المتوسط والطويل.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، إنه على الرغم من تأيده لفكرة مد التعليم الالزامي لمرحلة الحضانة لما له من فوائد نفسية وتربوية، إلا أنه يرى ضرورة تأجيل هذا القرار لأجل غير مسمى حتى يتم تهيئة المدارس وإعداد المعلمين، وتهيئة الأسر المصرية للقرار.
وأوضح "شوقي" في تصريحات خاصة لـ "النهار" أنه يجب إعطاء الأولوية للمراحل التعليمية الأعلى وزيادة كفائتها من خلال تقليل الكثافات، وسد العجز في المعلمين بشكل دائم وغير ذلك، ولا بد من مراعاة أولويات الاهتمام والإنفاق.
وكشف عن مخاطر محتملة مترتبة على ضم الحضانة إلى التعليم الإلزامي، منها: احتمال تكوّن صعوبات تعلم لدى الطفل تظل معه مدى الحياة في حال وجود أخطاء في أساليب التعلم والتدريس التي يتبعها المعلمون، إضافة إلى تشكل اتجاهات سلبية للطفل تجاه المدرسة قد تصل إلى كراهية التعليم، خصوصًا عندما يتعرض لأساليب تعامل غير مناسبة تربوياً أو نفسياً، فضلًا عن الضغوط المبكرة على الطفل قد تحرمه من ممارسة طفولته بحرية، وتمنعه من الاندماج في اللعب، مقارنة بالتقيد بروتينات يومية شديدة.
وتابع موضحًا أن من بين المخاطر تعامل بعض المعلمين مع جميع الأطفال في هذه المرحلة بنفس الطريقة والأسلوب، رغم وجود فروق فردية كبيرة بينهم في النمو اللغوي أو النفسي أو الحركي أو الاجتماعي، وذلك في ظل العجز في أعداد معلمي رياض الأطفال، الأمر الذي قد يدفع المدارس إلى الاستعانة المدارس بالمعلمين غير المتخصصين لتدريس في هذه المرحلة التي تُعد من أكثر المراحل حساسية وخطورة، مشيرًا إلى احتمال تعرض بعض الأطفال في هذه المرحلة المبكرة لحوادث عنف أو تحرش نتيجة نقص الرقابة وضعف كفاءات كاميرات المراقبة في المدارس الحكومية.
وأشار "شوقي" إلى زيادة كثافة الفصول في تلك المرحلة، مما يسهل معه انتشار العدوى بين الأطفال في ظل ضعف مناعتهم، فضلًا عن إمكانيات كثير من المدارس الحكومية لا تسمح للأطفال بممارسة أنشطة وهوايات تناسب ميولهم، مما يزيد من نفورهم من المدرسة إلى جانب الضغط الكبير على البنية التحتية من الأثاث والكهرباء ودورات المياه والفصول وغيرها، خاصة أن المدارس مصممة لاستيعاب أعداد معينة من الطلاب.
وأتم الدكتور تامر شوقي حديثه مؤكدًا أن أولياء الأمور سيتحمّلون أعباء مالية إضافية في المصروفات والانتقالات والأدوات المدرسية، موصيًا وزارة التعليم بضرورة دراسة المخاطر بعناية، وشدد على أن ضم الحضانة إلى التعليم الإلزامي لا يجب أن يُختزل في تعديل تشريعي فقط، بل يستلزم توفير فصول كافية، ومعلمين مؤهلين، وأنشطة مختلفة، نظرًا لأن هذه المرحلة هي أخطر المراحل تأثيرًا في شخصية الطفل طوال حياته، وتحديد موقفه من المدرسة والتعليم.


.jpg)













.jpeg)





.jpg)

