45 مليون مصري من جيل زد..الشباب الرقمي يحرك الاقتصاد
بتنا نسمع كثيراً فى السنوات الأخيرة، عن مصطلح يطلق عليه "الجيل زد" الذى يثار حوله الحديث فى الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والتسويق وحتى المناقشات بين العامة.
خلال الأشهر الأخيرة، شهدت المغرب تصاعد احتجاجات شبابية غير مسبوقة تعرف باسم “جيل Z 212”، حيث خرج آلاف الشباب في المدن المختلفة للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم والرعاية الصحية وتوفير فرص عمل حقيقية، فحسب التقارير فقد نشأت هذه الحركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وانستجرام، جاءت من تردي الخدمات العامة وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط شعور بعدم تمثيلهم في السياسات الحكومية، فقد استجابت الحكومة المغربية جزئيًا عبر إجراءات إصلاحية محدودة.
بحسب تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري، يشير مصطلح "جيل زد" إلى الأفراد المولودين ما بين منتصف تسعينيات القرن الـ20 وبداية العقد الثاني من القرن الـ21،
وأكد التقرير أن مصطلح "جيل زد" يشير إلى الأشخاص المولودين بين عامي 1997 و2012، حيث يقع هذا الجيل بين جيل الألفية وجيل ألفا، وقد تشكَّلت هويته في ظل العصر الرقمي، ويشكل جيل زد حوالي 40% من سكان مصر البالغين والمراهقين، أي نحو 40–45 مليون شخص تقريباً.
كما أوضح أن "جيل زد" يُعد أول جيل رقمي حقيقي، إذ نشأ منذ صغرهم وهم على اتصال بوسائل التواصل الاجتماعي والتقنيات الرقمية، وتتمثل أبرز معالم جيل زد في الحصول على فرص العمل من خلال المنصات الرقمية، وتعدد مظاهر الدخل، فيما تعتبر العملات المشفرة الاستثمار الأكثر شيوعاً بين مستثمري هذا الجيل
ولفت التقرير الانتباه إلى أن القوة الشرائية لهذا الجيل تُقدَّر بأكثر من 400 مليار دولار عالمياً، وتنتشر بين أفراده خدمات "اشترِ الآن وادفع لاحقاً"، إذ يستخدمها أكثر من 44% من المشترين الرقميين فوق سن 14 سنة، وقد ازداد الإقبال عليها بنحو ستة أضعاف خلال خمس سنوات.
حيث يُظهر هذا الجيل أيضاً استعداداً واضحاً للدفع مقابل خدمات بث الموسيقى، إذ تشير بيانات عام 2025 إلى أن 67.6% منهم مشتركون في هذه الخدمات، وفي المقابل، لا يهتم سوى أقل من 16% بالصحف أو الاشتراكات في المجلات أو الكتب الإلكترونية؛ ما يعكس تراجع جاذبية المحتوى التقليدي لديهم.
أما من حيث الحضور الرقمي، فـ81% من أفراد هذا الجيل يقضون ساعة واحدة على الأقل يوميًّا على منصات التواصل الاجتماعي، بينما يقضي أكثر من نصفهم ثلاث ساعات أو أكثر، فيما تشير البيانات إلى أن الفتيات أكثر استخدامًا لهذه المنصات مقارنة بالذكور، كما يُفضِّلون المحتوى القصير الذي لا يتعدى بضع دقائق، مثل المقاطع المنشورة عبر انستجرام،يوتيوب،وتيك توك؛ مما يعكس أسلوبهم السريع في الاستهلاك الرقمي وتفاعلهم مع المحتوى البصري السريع.
وأوضح التقرير أن جيل زد يعتمد بشكل خاص على ترشيحات الهدايا وتوصيات المؤثرين كمصدر للإلهام عند الشراء، إذ استخدم 47% منهم ترشيحات الهدايا، وأظهروا ثقة كبيرة في المحتوى المقدم من المؤثرين المحليين، ورغم هذا التأثر الملحوظ بالمحتوى التسويقي، فإن قرارات الشراء لا تكون فورية، حيث يحتاج معظم المستهلكين إلى رؤية الإعلان مرتين أو ثلاثا قبل اتخاذ القرار، بينما يحتاج 23% من جيل زد إلى مشاهدته أربع أو خمس مرات قبل الإقدام على الشراء.
ويأتي هذا الجيل بعد جيل الألفية أو ما يُعرف بالجيل "واي"، المولود بين 1981 و1996، وقبل "الجيل ألفا"، الذي يُشير إلى مواليد الفترة ما بين 2013 و2025.


.jpg)

















.jpg)
.jpeg)

