عاصفة عربية–إسلامية ضد تصريحات سفير واشنطن في إسرائيل
في موقف جماعي حاد اللهجة، أصدرت 12 دولة عربية وإسلامية، إلى جانب منظمات إقليمية بارزة، بيانًا مشتركًا أدانت فيه بشدة التصريحات المنسوبة إلى سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في أراضٍ تعود لدول عربية، استنادًا إلى تفسيرات دينية وتوراتية.
البيان، الذي نشرته وزارة الخارجية الإماراتية، حمل توقيع كل من الإمارات ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية والبحرين وقطر وسوريا وفلسطين والكويت ولبنان وسلطنة عُمان، إضافة إلى الأمانة العامة لـمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ما يعكس حجم التوافق الإقليمي حيال خطورة التصريحات.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وأكد البيان أن "هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، واعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة واستقرارها. كما شددت الدول الموقعة على رفضها القاطع لأي طرح يمنح إسرائيل شرعية للسيطرة على أراضٍ عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة.
ورأت الدول أن الاستناد إلى تفسيرات دينية لتبرير مطالبات سيادية يتناقض مع قواعد الشرعية الدولية، ويقوض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي الحديث، محذرة من أن مثل هذه الطروحات تؤجج التوترات بدلًا من دعم جهود التهدئة.
تعارض مع رؤية واشنطن المعلنة
وأشار البيان إلى أن هذه التصريحات تتعارض مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم – بحسب البيان – على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة.
وأكدت الدول والمنظمات أن أي محاولة لإضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تتناقض مع مبادئ التسامح والتعايش السلمي، وتشكل تحريضًا سياسيًا قد ينسف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تهدئة دائمة.
رفض الضم والاستيطان
وجدد البيان التأكيد على أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراضٍ عربية محتلة أخرى"، مع رفض تام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، إضافة إلى معارضة توسع الأنشطة الاستيطانية.
كما حذرت الدول من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات التي وصفتها بغير القانونية لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة، وتقويض فرص السلام العادل والشامل.
تأكيد على حل الدولتين
واختتم البيان بالتشديد على الالتزام الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، مع إنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.
ويعكس هذا الموقف الجماعي محاولة لإعادة تثبيت مرجعية القانون الدولي وقرارات الشرعية الأممية في مواجهة أي طروحات أحادية، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها حساسية سياسيًا وأمنيًا.


.jpg)

















.jpg)
.jpeg)

