القناطر الخيرية تستقبل العالم.. محافظ القليوبية في جولة تاريخية مع سفير السويد
عقب الإنتهاء من تدشين مبادرة «الفصل الأخضر» بمدرسة القناطر الخيرية الرسمية للغات، اصطحب المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، السيد «داج يولفن دانفليت»، سفير دولة السويد بالقاهرة، في جولة سياحية وتفقدية موسعة بعدد من المعالم التاريخية والحدائق والمتنزهات بمدينة القناطر الخيرية، وذلك في إطار جهود محافظة القليوبية للتعريف بالحضارة المصرية والترويج للمقاصد السياحية محليًا ودوليًا.
وأستهل المحافظ والسفير والوفد المرافق الجولة بزيارة حديقة عفلة، إحدى أعرق وأكبر الحدائق التاريخية بمدينة القناطر الخيرية، والتي تتميز بمسطحاتها الخضراء الواسعة وأشجارها النادرة، حيث توقف الوفد أمام تمثال الزعيم الراحل حيدر علييف، رئيس جمهورية أذربيجان الأسبق، والذي يجسد رمزًا للصداقة والتعاون الدولي على أرض محافظة القليوبية.
كما شملت الجولة تفقد حديقة الصوبة الزراعية، التي تضم آلاف الزهور والنباتات النادرة، ما يجعلها مقصدًا متميزًا لمحبي الطبيعة والجمال البيئي.
كما تفقد المحافظ والسفير خلال الجولة متحف الطفل لعلوم المياه بالقناطر الخيرية، وهو أحد المتاحف الفريدة في المنطقة، حيث أنشئ داخل مبنى تاريخي يحيطه حديقة غنّاء تضم أنواعًا نادرة من الأشجار.
ويحتوي المتحف على نحو 128 نموذجًا تعليميًا وتفاعليًا مصمَّمًا خصيصًا لشرح مفاهيم المياه وبعض النظريات العلمية بطريقة مبسطة وجذابة للأطفال، بهدف تنمية قدراتهم العلمية وتشجيع روح الابتكار والإبداع لديهم.
ويُعد المتحف أول متحف تعليمي من نوعه في الشرق الأوسط يقدّم خبرات علمية تفاعلية للأطفال من مختلف الأعمار، بإستخدام تقنيات حديثة ومجسمات تعليمية تحاكي الطبيعة وتطبيقاتها العملية.
عقب ذلك، انتقلت الجولة إلى متحف أساليب الري، والذي يُعد شاهدًا حيًا على عبقرية المصريين في إدارة الموارد المائية عبر العصور، حيث يضم مجموعة من القطع والمجسمات التي توثق تطور أدوات وتقنيات الري منذ العصر الفرعوني وحتى العصر الحديث.
وخلال الزيارة، أعرب السفير السويدي عن إعجابه العميق بالارتباط الوثيق بين الحضارة المصرية ونهر النيل، وبالقدرة الفريدة للمصريين على ابتكار حلول هندسية متقدمة استمرت آثارها لآلاف السنين.
وخلال الجولة، تم أيضًا مناقشة عدد من الموضوعات الاقتصادية والتقنية المهمة، شملت سبل جذب المستثمرين السويديين للإستثمار في الصناعات المختلفة بالقليوبية، ودراسة تجربة السويد في إعادة التدوير والتخلص من المخلفات بطريقة آمنة وفعّالة، بالإضافة إلى دراسة فرص نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات بين البلدين بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية ورفع مستوى الكفاءة الصناعية والبيئية في المحافظة.
وعلى ضفاف نهر النيل، حرص السفير السويدي على التقاط عدد من الصور التذكارية أمام قناطر محمد علي التاريخية، معربًا عن سعادته بما تتمتع به المنطقة من جمال طبيعي وتاريخي فريد.
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، أن القناطر الخيرية لا تمثل مجرد متنزه ترفيهي، بل تُعد كنزًا سياحيًا وهندسيًا متكاملًا يمتلك جميع المقومات التي تؤهله ليكون مقصدًا للسياحة المحلية والعالمية، مشيرًا إلى أن مثل هذه الزيارات الدبلوماسية تسهم في نقل صورة إيجابية عن أمن واستقرار المقاصد السياحية المصرية.
وأختتم محافظ القليوبية الجولة بالتأكيد على أن الهدف الرئيسي من تنظيم هذه الزيارات هو دعم جهود الترويج السياحي وإعادة تسليط الضوء على مدينة القناطر الخيرية باعتبارها إحدى أهم الوجهات السياحية الواعدة بمحافظة القليوبية وعلى مستوى الجمهورية








.jpg)
.jpeg)

