النهار
الثلاثاء 24 مارس 2026 09:10 صـ 5 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قرار حكومي جديد.. دار الأوبرا المصرية تُبكر مواعيد عروضها لمواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية مَن يسيطر على مضيق هرمز.. أمريكا أم إيران؟ من هو المفاوض الايراني محمد باقر قاليباف؟ نهاية مارس ..آخر موعد لترشيحات جائزة الملك فيصل للعام 2027 السعودية تنفذ (152) مشروعًا بقيمة تزيد على 400 مليون دولار لتعزيز الأمن المائي في العالم ذكريات رمضانية واصل نجاحه الرمضانى فى نسخته الثانية بالإذاعة الجزائرية صحة القاهرة تحتفي بالابتسامة الصحية.. احتفالية كبرى بـ«صدر العباسية» في اليوم العالمي لصحة الفم والأسنان جيش الاحتلال الاسرائيلي يتوغل في ريف دمشق ويقطع الطريق بين حرفا وبيت جن الي اين هربت سارة نيتنياهو من تل ابيب وهل خوفا من الصواريخ الايرانية ؟ قبل كأس العالم 2026.. بسعر خيالي منتخب إنجلترا يطرح قميص جديد متطابق بما يرتديه اللاعبون أكسيوس: فانس ونتنياهو ناقشا بنود اتفاق محتمل لإنهاء الحرب مع إيران تل ابيب تعلن أسر مقاتلين اثنين من قوة الرضوان التابعة لحزب الله في جنوب لبنان

عربي ودولي

ترامب يهدد بريطانيا وكندا.. شرخ داخل المعسكر الغربي وحلفاء واشنطن يفتحون أبواب بكين

تهديدات ترامب لكندا
تهديدات ترامب لكندا

أعادت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكل من بريطانيا وكندا طرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل التحالفات الغربية، وحدود الثقة التي باتت تحكم العلاقة بين واشنطن وحلفائها التقليديين، في وقت يشهد فيه النظام الدولي تحولات متسارعة تفرض على الدول إعادة ترتيب أولوياتها وتحالفاتها.

وفي قراءة تحليلية لهذا المشهد، أكد الدكتور حامد محمود، مدير مركز أكسفورد الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الصين لم تكن خطوة عادية أو بروتوكولية، بل حملت دلالات سياسية واقتصادية عميقة، خاصة أنها جاءت بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء الكندي لبكين، وما تردد عن ترتيبات جادة لإطلاق شراكة اقتصادية موسعة بين كندا والصين.

وأوضح الدكتور حامد أن هذه التحركات المتزامنة استفزت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سارع إلى التلويح بفرض عقوبات ورسوم جمركية على كندا، في تعبير واضح عن نهج تصعيدي لا يفرق بين خصوم وحلفاء، وهو ما كشف عن تحول حاد في نظرة واشنطن لعلاقاتها التقليدية.

وأشار إلى أن أهمية هذه التطورات تكمن في أن بريطانيا وكندا تمثلان ركيزتين أساسيتين في النظام الغربي، وعضوين فاعلين في مجموعة السبع الصناعية الكبرى، ما يعكس تصاعد ما يمكن وصفه بـ«الانشقاق الغربي-الأمريكي»، وهو مصطلح لم يكن مطروحًا من قبل، حين كانت الولايات المتحدة تُعد جزءًا لا يتجزأ من الكيان الغربي.

وأضاف أن المشهد الحالي يكشف عن وجود مسارين داخل الغرب: مسار أمريكي منفرد، ومسار أوروبي-كندي يسعى إلى قدر أكبر من الاستقلالية، مدفوعًا بسياسات أمريكية اتسمت بالضغط والتهديد وحتى العقاب الاقتصادي.

ولفت الدكتور حامد إلى أن القمة الأوروبية الأخيرة في بروكسل ناقشت بوضوح سبل تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، سواء عبر تنويع الشراكات التجارية أو إعادة صياغة العلاقات الاستراتيجية، لتجنب أي ارتدادات سلبية مستقبلية في حال تصاعد الخلافات مع واشنطن.

وأكد أن تصريحات المستشار الألماني حول انتهاء وهم الإمبراطورية الأمريكية عكست هذا التحول، في وقت تقود فيه ألمانيا الاقتصاد الأوروبي، بينما تلعب فرنسا دورًا عسكريًا متقدمًا، ظهر بوضوح في تحركات الرئيس إيمانويل ماكرون الداعية إلى موقف أوروبي أكثر استقلالًا.

واختتم المحلل السياسي حديثه بالتأكيد على أن أوروبا تدخل مرحلة جديدة تقوم على الاعتماد على الذات والتباعد المدروس عن الولايات المتحدة، متوقعًا أن يتعمق هذا المسار خلال الفترة المقبلة، في ظل رفض أوروبي لسياسات المواجهة والحروب، مقابل تصاعد النهج الأمريكي التصادمي.