توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 5,5% في 2026.. ومواطنون: لاتحسن في المعيشة
تشير التوقعات الاقتصادية إلى نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.5% خلال عام 2026، مدفوعًا بتعافي قطاعات التجارة، التصنيع، والطاقة، إلى جانب استمرار دور السياحة وقناة السويس كمصادر رئيسية للدخل من العملة الأجنبية ورغم تحسن المؤشرات الكلية، لا يزال السؤال مطروحًا بقوة في الشارع المصري، من يشعر بهذا النمو؟ ولماذا لا ينعكس بنفس القوة على مستوى المعيشة؟
مواطنون: الأرقام لا تغير واقع الأسعار
وفي السطور التالية تستعرض لكم جريدة "النهار المصرية" المشهد على أرض الواقع، حيث يؤكد عدد من المواطنين أن التحسن الاقتصادي لا يزال بعيدًا عن حياتهم اليومية.
يقول محمد حسن، موظف بإحدى الشركات الخاصة في تصريح خاص لـ"النهار"، إنهم يستمعون عن النمو والأرقام التي تعكس تحسن الاقتصاد المصري ، لكن التكاليف اليومية لا تزال مرتفعة، والدخل لا يواكب المتطلبات”.
فيما ترى أميرة صلاح، ربة منزل، أن التحسن لا يظهر بوضوح لدى الجميع، مشيرة إلى أن بعض السلع شهدت تراجع في الأسعار، لكن الخدمات والمصاريف الأساسية لا تزال ضاغطة على الأسرة”.
التضخم مقابل الأجور
ويعكس هذا الرأي حالة من التباين بين تحسن المؤشرات الاقتصادية وبين شعور شريحة من المواطنين، خاصة مع استمرار تأثيرات التضخم مقارنة بوتيرة نمو الأجور، ما يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان النمو الحالي اقتصاديًا بلا أثر اجتماعي كامل.
خبير اقتصادي: المواطن استفاد مباشرة وغير مباشرة
من جانبهم، يؤكد الخبير الاقتصادي والمالي الدولي الدكتور ياسر حسين سالم، أن عام 2025، شهد نجاحات اقتصادية حقيقية وموثقة انعكس جزء كبير منها على المواطن المصري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
الدكتور ياسر حسين الخبير الاقتصادي
وأوضح، أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو اقترب من 5% وارتفع الاحتياطي النقدي إلى 51.5 مليار دولار وهو أعلى مستوى في تاريخه، إلى جانب زيادة الصادرات إلى نحو 55 مليار دولار، وتحويلات المصريين بالخارج إلى قرابة 40 مليار دولار، مع طفرة سياحية تجاوزت 18 مليون سائح.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري بنحو 10% خلال 2025، كان من أهم العوامل التي انعكست مباشرة على المواطن، حيث أسهم في القضاء على السوق السوداء للعملة، واستقرار الأسواق وانخفاض معدلات التضخم إلى نحو 11% بنهاية العام.
وأضاف, أن هذا التحسن أدى إلى تراجع أسعار عدد كبير من السلع الأساسية مقارنة بعام 2024، مثل السكر، الأرز، الخضروات، إلى جانب انخفاض ملحوظ في أسعار اللحوم ومنتجات الألبان والخبز السياحي، وهو ما خفف الضغوط عن الأسر المصرية.
النمو الغير مباشر
ويرى الخبير الاقتصادي، أن المواطن يستفيد أيضًا بشكل غير مباشر من تحسن المؤشرات الكلية، موضحًا أن ارتفاع معدل النمو فوق 5% يضيق الفجوة مع الزيادة السكانية ويعزز فرص التشغيل ويضمن استدامة توافر السلع الاستراتيجية.
كما أشار، إلى أن التوسع العمراني وإقامة المدن الصناعية الجديدة يسهمان في خلق فرص عمل، وتحسين الدخول، وتقليل معدلات الفقر، فضلًا عن تحسين الأوضاع الاجتماعية على المدى المتوسط والطويل.
الاقتصاد ينمو والتحدي في تعميم الأثر
واختتم "حسين"، تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تحسن سعر صرف الجنيه خلال عام 2026 سيكون العامل الحاسم في تعظيم الأثر الاجتماعي للنمو الاقتصادي، عبر زيادة القوة الشرائية وخفض أسعار السلع وتحسين مستوى معيشة المواطن وهو ما يمثل التحدي والأمل في المرحلة المقبلة.


.jpg)

.png)

















.jpg)
.jpeg)


