النهار
الأحد 13 سبتمبر 2026 01:52 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
2.5 مليون جنيه شهريا.. تشغيل 5 خطوط مواصلات جديدة بحدائق أكتوبر محافظ البحر الأحمر من طابور الصباح: ما فات بالأمس يمكن تعويضه اليوم.. ومستقبلكن بأيديكن في أول أيام الدراسة.. وزير التعليم يتفقد مدارس كفر الشيخ ويؤكد: «المعلم أساس العملية التعليمية» وزيرة الإسكان تتابع موقف مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بمحافظات دمياط والمنيا والفيوم بمنصة للـ B2B وتطبيقات إدارية.. طلاب ”مصر للمعلوماتية” يقتحمون سوق التكنولوجيا انطلاق أعمال الكشف الطبي للطلاب الجدد بجامعة جنوب الوادي الأهلية ضبط 26 علبة مبيدات زراعية مختلفة منتهية الصلاحية ببني سويف الرئيس الصيني يطرح 5 مبادرات لتعميق التعاون داخل «بريكس» بوتين يكشف عن حجم التجارة الداخلية لدول «بريكس» الأعلى للشئون الإسلامية يختتم دورة ”التعليق الصوتي والدوبلاج” ضمن برنامج ”صيفنا بهجة” الرئيس شي: الصين والهند تمثلان فرصًا لبعضهما أكثر من كونهما تهديدًا بالعرائس والأغاني الوطنية.. طابور أول يوم دراسة يشعل البهجة بين الطلاب بالإسماعيلية

عربي ودولي

بين السماء والحصار… المطر والمجاعة يهددان حياة سكان قطاع غزة

من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟
من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟

يواجه سكان قطاع غزة خطرًا مزدوجًا يهدد حياتهم اليومية، مع تزامن الأمطار الغزيرة مع شبح المجاعة الذي يخيّم على القطاع المحاصر. ففي وقت يُفترض أن تحمل فيه السماء بشائر الخير، تحوّل المطر إلى عامل تفاقم للأزمة الإنسانية، كاشفًا هشاشة البنية التحتية وعُمق المعاناة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان.

الأمطار المتواصلة تسببت في غرق عشرات الخيام التي تؤوي نازحين فقدوا منازلهم بفعل القصف، وألحقت أضرارًا واسعة بالمساكن المدمرة جزئيًا، ما زاد من معاناة العائلات، خاصة الأطفال وكبار السن. ومع انعدام وسائل التدفئة وغياب شبكات تصريف المياه، باتت المخيمات المؤقتة بؤرًا للأمراض والأوبئة.

في ظل نظام صحي شبه منهار يعجزعن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وفي المقابل، تتفاقم أزمة الغذاء بشكل غير مسبوق، إذ تحذر منظمات إنسانية من اقتراب القطاع من مرحلة المجاعة الفعلية، نتيجة استمرار إغلاق المعابر، وتعطّل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات تفوق قدرة السكان على التحمل.

آلاف العائلات باتت تعتمد على وجبة واحدة يوميًا، إن وُجدت، بينما يعاني الأطفال من سوء تغذية حاد يهدد نموهم وحياتهم.
هذا الواقع المأساوي يعكس تداخل الكارثة الطبيعية مع الكارثة السياسية؛ فالحصار والحرب المستمرة حوّلا أي تغير مناخي بسيط إلى خطر وجودي.

ومع غياب حلول جذرية وفعّالة، يظل المدنيون هم الضحية الأولى، محاصرين بين مطر لا يجد أرضًا تحتية تحتضنه، وجوع لا يجد معابر تكسره.

أمام هذا المشهد، تتزايد الدعوات الدولية لفتح ممرات إنسانية عاجلة، وتكثيف المساعدات الغذائية والطبية، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة شاملة يصعب احتواؤها. فغزة اليوم لا تحتاج فقط إلى وقف إطلاق نار، بل إلى إنقاذ إنساني فوري يحمي سكانها من الموت البطيء بين الماء والجوع.

موضوعات متعلقة