النهار
الجمعة 30 أكتوبر 2026 12:51 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منظمة تضامن الشعوب الأفريقية الآسيوية: الأمن القومي العربي يبدأ من تفعيل الجامعة العربية شريف جاد رئيسًا للجنة تحكيم الأفلام التسجيلية بمهرجان «ليستاباد» السينمائي الدولي في بيلاروسيا السفير هيثم حسني يقدم أوراق اعتماده لرئيسة فنزويلا مصر والمجر.. 100 عام من العلاقات ومحطات صنعت شراكة استراتيجية تقديم 2758 خدمة طبية مجانية لـ834 مواطنًا خلال قافلة علاجية بالفشن في بني سويف ضبط 50 طن ملح طعام ورصد التصرف في 13 ألف لتر سولار خلال حملات تموينية ببني سويف مصرع شاب وإصابة 9 آخرين في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بأسيوط وزير التخطيط: التوترات الدولية وارتفاع تكلفة الاقتراض يضغطان على الحيز المالي للحكومات «خبراء الضرائب»: 3 تحديات رئيسية تواجه رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه خلال احتفالات مولد الدسوقي.. تموين بندر دسوق يضبط 40 شيكارة دقيق بلدي مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء تموين مطوبس يضبط 150 شيكارة سماد يوريا مدعم و15 عبوة مبيدات زراعية محظورة محافظ الإسكندرية يطلق ملتقى الحضارات.. ومهرجان المأكولات التراثية بحضور قناصل الدول

عربي ودولي

بين السماء والحصار… المطر والمجاعة يهددان حياة سكان قطاع غزة

من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟
من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟

يواجه سكان قطاع غزة خطرًا مزدوجًا يهدد حياتهم اليومية، مع تزامن الأمطار الغزيرة مع شبح المجاعة الذي يخيّم على القطاع المحاصر. ففي وقت يُفترض أن تحمل فيه السماء بشائر الخير، تحوّل المطر إلى عامل تفاقم للأزمة الإنسانية، كاشفًا هشاشة البنية التحتية وعُمق المعاناة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان.

الأمطار المتواصلة تسببت في غرق عشرات الخيام التي تؤوي نازحين فقدوا منازلهم بفعل القصف، وألحقت أضرارًا واسعة بالمساكن المدمرة جزئيًا، ما زاد من معاناة العائلات، خاصة الأطفال وكبار السن. ومع انعدام وسائل التدفئة وغياب شبكات تصريف المياه، باتت المخيمات المؤقتة بؤرًا للأمراض والأوبئة.

في ظل نظام صحي شبه منهار يعجزعن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وفي المقابل، تتفاقم أزمة الغذاء بشكل غير مسبوق، إذ تحذر منظمات إنسانية من اقتراب القطاع من مرحلة المجاعة الفعلية، نتيجة استمرار إغلاق المعابر، وتعطّل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات تفوق قدرة السكان على التحمل.

آلاف العائلات باتت تعتمد على وجبة واحدة يوميًا، إن وُجدت، بينما يعاني الأطفال من سوء تغذية حاد يهدد نموهم وحياتهم.
هذا الواقع المأساوي يعكس تداخل الكارثة الطبيعية مع الكارثة السياسية؛ فالحصار والحرب المستمرة حوّلا أي تغير مناخي بسيط إلى خطر وجودي.

ومع غياب حلول جذرية وفعّالة، يظل المدنيون هم الضحية الأولى، محاصرين بين مطر لا يجد أرضًا تحتية تحتضنه، وجوع لا يجد معابر تكسره.

أمام هذا المشهد، تتزايد الدعوات الدولية لفتح ممرات إنسانية عاجلة، وتكثيف المساعدات الغذائية والطبية، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة شاملة يصعب احتواؤها. فغزة اليوم لا تحتاج فقط إلى وقف إطلاق نار، بل إلى إنقاذ إنساني فوري يحمي سكانها من الموت البطيء بين الماء والجوع.

موضوعات متعلقة