النهار
الجمعة 17 أبريل 2026 12:19 مـ 29 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مستخلص جمارك غرفة الإسكندرية يناقش توحيد إجراءات تطبيق وحساب الغرامات بين الإسكندرية والدخيلة. كواليس ”فيديو سمنود”.. التحريات تكشف مخطط الزوج والطليق وتفك لغز السيدة المصابة محافظ أسيوط يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى تحسبًا لنشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة حتى غدًا الجمعة المنتور تطلق كورس “أساسيات الأداء الصوتي والغناء العربي” مع الفنانة نسمة محجوب سقوط ”عصابة الدراجات” في قبضة مباحث ثان المحلة وبحوزتهم 13 مركبة مسروقة شراكة استراتيجية بين ”سمنود التكنولوجية” و”Spin Alex” لتمكين الطلاب في سوق الغزل والنسيج «كن صانع سلام».. وفد «إحياء مسار العائلة المقدسة» يزور محافظة البحيرة لمسة وفاء.. ” تعليم إيتاى البارود” تكرم ”الصماد” لبلوغه سن التقاعد صندوق النقد: المراجعة المقبلة لبرنامج مصر خلال الصيف.. وتأثير الحرب على الاقتصاد لا يزال محدوداً وزير الاستثمار يلتقي قيادات مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية DFC وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولى تفعيل مرفق ضمان تمويل البنية التحتية فى مصر رصاصة أنهت الخلاف للأبد.. المؤبد لعاطل قتل شاب في القناطر الخيرية

عربي ودولي

بين السماء والحصار… المطر والمجاعة يهددان حياة سكان قطاع غزة

من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟
من يحمي أطفال الخيام في غزة من قسوة الشتاء؟

يواجه سكان قطاع غزة خطرًا مزدوجًا يهدد حياتهم اليومية، مع تزامن الأمطار الغزيرة مع شبح المجاعة الذي يخيّم على القطاع المحاصر. ففي وقت يُفترض أن تحمل فيه السماء بشائر الخير، تحوّل المطر إلى عامل تفاقم للأزمة الإنسانية، كاشفًا هشاشة البنية التحتية وعُمق المعاناة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان.

الأمطار المتواصلة تسببت في غرق عشرات الخيام التي تؤوي نازحين فقدوا منازلهم بفعل القصف، وألحقت أضرارًا واسعة بالمساكن المدمرة جزئيًا، ما زاد من معاناة العائلات، خاصة الأطفال وكبار السن. ومع انعدام وسائل التدفئة وغياب شبكات تصريف المياه، باتت المخيمات المؤقتة بؤرًا للأمراض والأوبئة.

في ظل نظام صحي شبه منهار يعجزعن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. وفي المقابل، تتفاقم أزمة الغذاء بشكل غير مسبوق، إذ تحذر منظمات إنسانية من اقتراب القطاع من مرحلة المجاعة الفعلية، نتيجة استمرار إغلاق المعابر، وتعطّل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار المواد الأساسية إلى مستويات تفوق قدرة السكان على التحمل.

آلاف العائلات باتت تعتمد على وجبة واحدة يوميًا، إن وُجدت، بينما يعاني الأطفال من سوء تغذية حاد يهدد نموهم وحياتهم.
هذا الواقع المأساوي يعكس تداخل الكارثة الطبيعية مع الكارثة السياسية؛ فالحصار والحرب المستمرة حوّلا أي تغير مناخي بسيط إلى خطر وجودي.

ومع غياب حلول جذرية وفعّالة، يظل المدنيون هم الضحية الأولى، محاصرين بين مطر لا يجد أرضًا تحتية تحتضنه، وجوع لا يجد معابر تكسره.

أمام هذا المشهد، تتزايد الدعوات الدولية لفتح ممرات إنسانية عاجلة، وتكثيف المساعدات الغذائية والطبية، قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة شاملة يصعب احتواؤها. فغزة اليوم لا تحتاج فقط إلى وقف إطلاق نار، بل إلى إنقاذ إنساني فوري يحمي سكانها من الموت البطيء بين الماء والجوع.

موضوعات متعلقة