حماس تمهّد لتسليم إدارة غزة لهيئة تكنوقراط فلسطينية مستقلة
أكدت حركة "حماس" أنها أصدرت توجيهات رسمية وشاملة إلى جميع المؤسسات والجهات الحكومية في قطاع غزة، تقضي بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من التكنوقراط، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار التفاهمات الوطنية الفلسطينية وترتيبات ما بعد الحرب.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في مقابلة تلفزيونية اليوم الأحد، إن هذا القرار يأتي استجابة للتفاهمات الوطنية، وبالتوازي مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تشكيل مجلس للسلام في قطاع غزة.
وأوضح قاسم أن الحركة أبلغت مختلف الأجهزة والمؤسسات بضرورة تسهيل عملية الاستلام وضمان نجاح عمل الهيئة المرتقبة، بما يخدم المصلحة الفلسطينية العليا ويحقق الاستقرار الإداري في القطاع.
وشدد قاسم على أن القرار نهائي وواضح ولا لبس فيه، مؤكداً أن التعليمات صدرت بانحياز كامل للمصلحة الوطنية الفلسطينية، وتنفيذاً للخطة التي أوقفت الحرب على قطاع غزة، والتي جرى التوصل إليها خلال المباحثات التي عُقدت في مدينة شرم الشيخ.
واعتبر أن هذه الخطوة تعكس جدية الحركة في دعم أي مسار وطني توافقي يخفف معاناة السكان ويمهّد لمرحلة جديدة.
وكانت الفصائل الفلسطينية قد أعلنت، خلال اجتماع موسع عُقد في القاهرة في 24 أكتوبر الماضي، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع، تضم شخصيات مستقلة وخبراء متخصصين.
كما دعت الفصائل إلى وضع استراتيجية وطنية متوافق عليها لإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضمان دورها القيادي في المرحلة المقبلة.
وتشير المعطيات السياسية إلى أن منتصف الشهر الجاري قد يشهد الإعلان عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم وجود عقبات معقدة حالت دون تنفيذها في موعدها، وأدت إلى تأجيلها لنحو مئة يوم.
وفي هذا السياق، تواصل حكومة بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وضع شروط تعرقل الانتقال للمرحلة الجديدة، أبرزها استبعاد حركة حماس من الحكم ونزع سلاح المقاومة.
في المقابل، تؤكد حماس أن أي تقدم مرهون بالانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وتسهيل دخول البضائع والاحتياجات الأساسية. وتبرز مسألة تشكيل لجنة إدارة قطاع غزة كأحد الملفات الأكثر إلحاحاً في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة، وسط ترجيحات بأن تباشر اللجنة عملها فور الإعلان الرسمي عنها، بما يخفف معاناة الفلسطينيين ويدعم مسار الاستقرار.


.jpg)

.png)












.jpeg)


.jpg)



