النهار
الخميس 1 يناير 2026 04:41 مـ 12 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفارة فلسطين بالقاهرة تحيي الذكرى ال61 لانطلاقة الثورة الفلسطينية مركز الملك سلمان للإغاثة يتكفل بعلاج 42 مريضًا بالسرطان من الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة إلى الأردن افتتاح أول صالة للطائرات المسيّرة في سلطنة عُمان «تعليم القاهرة» تواصل البث المباشر لمراجعات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول 2026 بنسبة إنجاز 99.42%...جامعة عين شمس تحقق استجابة لشكاوى المواطنين لعام 2025 رئيس جامعة المنوفية يتفقد امتحانات كلية الحقوق ويؤكد: انتظام اللجان وتوفير المناخ الملائم للطلاب أولوية قصوى مكتبة الإسكندرية تصدر بيان بشأن كتاب ”الدواء في مصر- رحلة عبر الزمن” إتفاقية تعاون مشترك بين ”نوفينتيك” و المعهد القومي للاتصالات لدعم برنامج ”شباب مصر الرقمية الجاهز للتوظيف” البابا تواضروس يستقبل بطريرك الروم الأرثوذكس بالإسكندرية للتهنئة بالأعياد ” السلام على أصحاب القلوب الطيبة”.. رسالة الشيخ خالد الجندي مع بداية عام 2026 ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر: سيدنا عثمان بن عفان نموذج فريد في حسن الخُلُق وقدوة للتجار والشباب في مسيرته في اليوم العالمي للأسرة الموافق 1 يناير 2026.. الأزهر للفتوي يكشف 7 سلوكيات تعزّز تماسكها

عربي ودولي

إسرائيل تتجار في غزة بسلع محظورة.. ماذا يدور داخل القطاع؟

آثار الدمار
آثار الدمار

نظام رقابي موازٍ على الشحنات المتجهة إلى قطاع غزة، آلية جديدة اتجهت لها إسرائيل، تسمح للتجار بإدخال مواد تصنفها إسرائيل على أنها ذات استخدام مزدوج، في الوقت الذي تمنع فيه دخول المواد نفسها عبر منظمات الإغاثة الإنسانية العالمية، خوفًا من استخدامها من قبل حركة حماس لأغراض عسكرية، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.

وتدرج إسرائيل مواد أساسية منقذة للحياة، مثل المولدات الكهربائية وأعمدة الخيام المعدنية، ضمن قائمة طويلة للمواد ذات الاستخدام المزدوج، بحجة احتمال استخدامها لأغراض عسكرية من قبل حماس أو جماعات مسلحة أخرى، ورغم ذلك، سمحت إسرائيل لمدة لا تقل عن شهر للشركات بنقل عدد من هذه المواد إلى غزة، من بينها المولدات والمنصات المعدنية الأكثر متانة في ظروف الشتاء، مقارنة بالبدائل الخشبية.

وبحسب مصادر عسكرية ودبلوماسية وإنسانية، وفق «الجارديان»، تباع هذه السلع حاليًا في السوق المفتوحة داخل غزة، بعد مرورها عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية نفسها التي تمنع شحنها إلى منظمات الإغاثة، وقال مصدر دبلوماسي إن من غير المعقول أن تكون إسرائيل غير مدركة لدخول هذه المواد عبر القنوات التجارية، واصفًا الأمر بالمثير للصدمة.

ويحد هذا التفاوت من قدرة المنظمات الإنسانية على العمل في وقت الحاجة الماسة، في مقابل تحقيق أرباح للتجار القادرين على الحصول على تصاريح استيراد من إسرائيل، وقالت تانيا هاري، المديرة التنفيذية لمنظمة جيشا الإسرائيلية لحقوق الإنسان، إن هذه السياسة منسجمة مع نهج إسرائيلي قديم لتعزيز نفوذ أطراف معينة وإضعاف أخرى، مؤكدة أن القيود لا تتعلق بطبيعة المواد بقدر ما تتعلق بمن يمتلكها وكيف تستخدم.

قال سام روز، المدير بالإنابة لفرع غزة في الأونروا، إن الحصول على مولد كهربائي بات ممكنًا فقط عبر القطاع الخاص مع وجود هامش ربح، مشيرًا إلى مصالح تجارية تسهم في نمو اقتصاد غير شرعي، وقال أحمد الخطيب من المجلس الأطلسي إن الشحنات التجارية تتطلب دفع رسوم وضرائب لحماس ولتجار على الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن غزة تمثل سوقًا كبيرة للاقتصاد الإسرائيلي.

ونفت وحدة كوجات التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية منع أو تأخير شحنات المساعدات، مؤكدة أن السياسة تُطبَّق بشكل موحد على الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والقطاع الخاصؤ وأضاف بيان إسرائيلي أن بدائل قُدِّمت للمنظمات الدولية لتسهيل الاستجابة الإنسانية للمواد ذات الاستخدام المزدوج، فيما قال المتحدث شيمي زوارتس إن منظمات طبية حصلت على تصاريح لإدخال مولدات خلال الشهر الماضي.

وأبلغت إسرائيل 37 منظمة غير حكومية بضرورة وقف عملياتها خلال 60 يومًا ما لم تقدم معلومات مفصلة عن موظفيها الفلسطينيين، محذرًا دبلوماسيون ومسؤولون إنسانيون من عواقب كارثية، وقالت مسؤولة الشؤون الإنسانية في الاتحاد الأوروبي، هادجا لحبيب، إن القانون الدولي الإنساني يفرض وصول المساعدات إلى المحتاجين، معتبرة أن قانون تسجيل المنظمات لا يمكن تطبيقه بصيغته الحالية.

تعود القيود الإسرائيلية على دخول البضائع إلى ما قبل الحرب الحالية، منذ انسحاب إسرائيل من غزة عام 2005 مع احتفاظها بالسيطرة على الحدود وفرض حصار فعلي، وأظهرت بيانات حللتها وكالة «أسوشيتد برس» أن تدفقات المساعدات إلى غزة لا تزال دون المستويات المتفق عليها، فيما حذر خبراء أمميون من استمرار الجوع على نطاق واسع، مع توقع تعرض نحو 1.6 مليون شخص لمستويات جوع خطيرة خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع طقس الشتاء القاسي وانعدام المأوى.