فاطمة سليم: «التفتيش الذكي» خطوة مهمة لتطوير سوق العمل
أعربت النائبة فاطمة سليم، عضو مجلس النواب، عن دعمها لمبدأ الانتقال من نمط الرقابة التقليدية إلى نموذج شراكة ذكية قائم على تحليل البيانات والعمل الوقائي، مؤكدة أن هذا التطور الإداري يجب أن يقترن بآليات فعالة للمساءلة والتقييم.
وقالت سليم: «ندعم هذا التوجه الذي يُشرك القطاع الخاص كشريك حقيقي في تحقيق الامتثال، لكننا نؤكد ضرورة وجود ضوابط واضحة تضمن عدم الإخلال بالتوازن بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العاملين». وشددت على أن أي شراكة مع المستثمرين يجب أن تستند إلى قاعدة راسخة من العدالة الاجتماعية، مؤكدة أن حقوق العمال، وفي مقدمتها الحد الأدنى للأجور ومعايير السلامة والصحة المهنية والعقود العادلة، تمثل خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها تحت أي ذريعة.
وطالبت النائبة بإتاحة البيانات والمؤشرات المتعلقة بنتائج تطبيق «التفتيش الذكي» بشكل دوري وشفاف، بما يمكّن السلطة التشريعية والجهات الرقابية والمجتمع المدني من تقييم كفاءة المنظومة الجديدة ومدى تحقيقها لأهدافها، مؤكدة أهمية إشراك ممثلي العمال والنقابات المهنية في لجان المتابعة والتقييم لضمان تمثيل جميع الأصوات داخل سوق العمل.
ولتعظيم الاستفادة من المبادرة، قدّمت سليم عددًا من التوصيات، من بينها إنشاء منصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى العاملين بسرية تامة، وربط منح «العلامة الخضراء» وتخفيف إجراءات التفتيش بمؤشرات أداء تتجاوز الامتثال القانوني لتشمل جودة بيئة العمل ومستوى رضا العاملين، إلى جانب توجيه جزء من الوفورات الناتجة عن تقليل الحملات العشوائية إلى برامج تدريب وتأهيل مهني مكثفة، وإصدار تقرير ربع سنوي يعرض نتائج التطبيق والتجارب العملية للمبادرة.
واختتمت النائبة بيانها بالتأكيد على أن نجاح أي إصلاح حقيقي في سوق العمل يُقاس بقدرته على تحقيق معادلة عادلة تجمع بين استقرار المنشآت الاقتصادية وصون كرامة العاملين بها، مضيفة:
«نثمّن هذه الخطوة التطويرية، ونتطلع إلى دور برلماني فاعل في متابعة تنفيذها، واقتراح ما يلزم من تعديلات تشريعية أو إجرائية لضمان تحقيق الصالح العام وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، باعتبارها ركيزة أساسية في رؤية الدولة المصرية للتنمية المستدامة».


.jpg)

.png)








.jpeg)


.jpg)



