النهار
الخميس 12 فبراير 2026 09:20 مـ 24 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزارة التموين تشارك في المهرجان الوطني للصناعات والسلع الغذائية من خلال 8 شركات تابعة لـ«القابضة الغذائية» أكاديمي فلسطيني: إعادة هندسة السيطرة في الضفة تمس جوهر السيادة ومستقبل الحل السياسي طارق سعده يهنئ الدكتور مصطفى مدبولي بتجديد الثقة رئيسًا لمجلس الوزراء ضربات متتالية للإشغالات.. حملة مكبرة بميدان المؤسسة بشبرا الخيمة استعدادا لبطوله شمال افريقيا:-منتخب مصر للناشئين مواليد ٢٠٠٩ يبحث عن مباراه وديه الأهلي الأضعف دفاعيًا بين الكبار.. والبنك الأهلي يتصدر قائمة الأقوى بعد 17 جولة الطريق الإقليمي يشتعل من جديد.. 9 مصابين في تصادم عنيف بالقليوبية برلماني يطالب وزيرة التنمية المحلية بتوضيح موقف أزمة نموذج 8 في التصالح الطريق يحصد روحاً جديدة.. مصرع فتاة في حادث مروع بشبين القناطر الأعلى للإعلام يوجه استدعاء لمسؤول صفحة «إسلام صادق» للتحقيق «السويدي إليكتريك» تطلق منصتها الأولى للتجارة الإلكترونية بدعم من بنك مصر وإي آند شل مصر تعلن وصول سفينة الحفر «ستينا آيس ماكس» لدعم خطط الاستكشاف وتنمية الغاز في 2026

فن

حصاد 2025 .. ”المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية”

وزير الثقافة
وزير الثقافة

شهد المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية منذ شهر مارس 2025م وحتى الآن ، مرحلة استثنائية من العمل المكثف والإنجازات النوعية التي أعادت تأكيد دوره بوصفه أحد أهم المؤسسات الوطنية المعنية بحفظ الذاكرة الفنية المصرية، ودعم الإبداع، وصياغة السياسات الثقافية المستدامة في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الشعبية، وذلك في إطار رؤية شاملة تتسق مع توجهات الدولة المصرية لبناء الوعي الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية.
وقال المخرج عادل حسان مدير المركز القومي للمسرح والموسيقي والفنون الشعبية، أن هذه الإنجازات تحققت بدعم ورعاية وزير الثقافة الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، الذي أولى اهتمامًا خاصًا بتفعيل دور المركز وتعظيم أثره الثقافي والمعرفي، وبإشراف المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، الذي عمل على توفير بيئة داعمة للتكامل بين قطاعات الوزارة المختلفة، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية للعمل الثقافي.
ووجه المخرج عادل حسان الشكر والتقدير إلى المخرج الكبير خالد جلال -عضو مجلس الشيوخ-، لدعمه الصادق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية خلال مرحلة بدء تولي رئاسة المركز في مارس 2025، وهو الدعم الذي مثّل عاملًا حاسمًا في استقرار العمل المؤسسي وانطلاقه بثقة نحو التطوير، وذلك قبل تولي المخرج هشام عطوة رئاسة قطاع المسرح، الذي واصل الدعم والتطوير للمركز.
وخلال هذه الفترة حرص المركز على القيام بدور فاعل في تنظيم والاحتفال بعدد من الأيام الثقافية والفنية ذات البعد الوطني والدولي، حيث شملت الفعاليات الاحتفال باليوم العالمي للفن من خلال عروض موسيقى الحجرة، والعروض المتحفية الحية، وبث الأفلام التسجيلية التي توثق تاريخ المركز ومقتنياته، إلى جانب الاحتفال باليوم العالمي للرقص الشعبي على مسرح الغد، والذي شهد إلقاء كلمة مصر في هذه المناسبة، وتكريم عدد من رموز الرقص الشعبي المصري، وعرض فيلم تسجيلي يوثق هذا الفن بوصفه أحد روافد الهوية الثقافية.
كما واصل المركز إحياء الاحتفال باليوم المصري للمسرح في الخامس من سبتمبر، حيث تم تقديم صياغة إبداعية لكلمة منسوبة للرائد توفيق الحكيم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكريم أسماء مسرحية بارزة من أجيال متعددة، إلى جانب توزيع جوائز مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي. وفي السياق ذاته، شهد الاحتفال باليوم المصري للموسيقى في الخامس عشر من سبتمبر زخماً غير مسبوق، من خلال تقديم مائة فعالية موسيقية وغنائية في مختلف المحافظات بتنسيق مع الهيئة العامة لقصورالثقافة، وإقامة احتفال مركزي بدار الأوبرا المصرية، وتكريم رموز الموسيقى المصرية، في تأكيد واضح على مركزية الموسيقى في الوجدان الوطني.
وتمكن المركز من استصدار موافقات وزارية مهمة رسخت للاحتفال السنوي بكل من اليوم المصري للموسيقى في ذكرى الفنان الخالد سيد درويش، واليوم المصري للفن الشعبي، مواكبًا لذكرى ميلاد الرائد محمود رضا، في استكمال لمسار إحياء اليوم المصري للمسرح، بما أسس لسياسات ثقافية وطنية ثابتة ذات بعد مؤسسي مستدام.
وفي إطار الاهتمام بالبحث العلمي وصياغة السياسات الثقافية أيضا، نظم المركز مؤتمرات فكرية مهمة، من بينها مؤتمر «الإبداع والهوية.. صوت الشعوب» احتفالًا باليوم العالمي للتنوع الثقافي، والذي شهد مشاركة واسعة من الباحثين والفنانين، وتضمن عروضًا فنية حية، ومعارض متحفية، وبثًا مباشرًا لفعالياته، فضلًا عن مؤتمر «نحو سياسة وطنية لتطوير المسرح المدرسي»، الذي أسفر عن توصيات عملية تم البدء في تفعيلها، وعلى رأسها إطلاق المهرجان القومي المصري للمسرح المدرسي.
وفي سياق دعم الإبداع واكتشاف المواهب، أعاد المركز إحياء مسابقة توفيق الحكيم للتأليف المسرحي، إلى جانب استحداث عدد من المسابقات المتخصصة في الدراسات الموسيقية، والفنون الشعبية، والمسرح الشعري، ومسرح الطفل والعرائس، ودعم الكُتّاب الشباب، مع ربط النصوص الفائزة بخطط الإنتاج الفعلي، بما يضمن انتقال الإبداع من حيز الورق إلى فضاء العرض.
كما قدم المركز مجموعة من العروض الفنية والحكائية التي استحضرت رموز الإبداع المصري، ودمجت بين الغناء والموسيقى والأداء المسرحي وفن الحكي، احتفاءً بمناسبات وطنية، وتكريمًا لأسماء بارزة في تاريخ الثقافة المصرية، إلى جانب الحفلات الموسيقية وعروض موسيقى الحجرة التي قُدمت في المتحف القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.
وامتد نشاط المركز إلى المجال المجتمعي من خلال المشاركة في معارض الكتب، وتنظيم الدورة الأولى لمعرض الزمالك للكتاب، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب بمشاركة مؤسسات وزارة الثقافة ودور نشر خاصة، وصاحبت هذه المعارض برامج ثقافية وفنية وورش موجهة للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، بما يعكس إيمان المركز بدور الثقافة في تحقيق الدمج المجتمعي وبناء الإنسان.
وفي إطار استعادة دوره المعرفي، أعاد المركز إحياء مشروع النشر الورقي والإلكتروني، وأصدر عددًا من الكتب المتخصصة، ويستعد لإطلاق مجلة «ألوان» الدورية، فضلًا عن إنتاج أفلام تسجيلية توثق مسيرة رموز المسرح والموسيقى والفكر، وتأسيس وحدة للإنتاج الإبداعي والوثائقي لدعم المؤسسات الثقافية المختلفة.
كما أطلق المركز عددًا من المبادرات الوطنية الكبرى، من بينها مبادرة «2026 عام الفنانين المصريين المعاصرين»، والمبادرة الوطنية لإحياء وتطوير النشاط الثقافي والفني بالجامعات المصرية، في إطار شراكات ممتدة مع وزارات ومؤسسات الدولة، بهدف نقل العمل الثقافي إلى الميدان، وربط الإبداع بقضايا المجتمع.
وفي مجال حفظ الذاكرة الوطنية، اضطلع المركز بمسؤولية التوثيق المرئي لعشرات المهرجانات والفعاليات المسرحية والموسيقية والفنية على مستوى الجمهورية، بما يتيح هذه المادة للبحث العلمي، ويسهم في التخطيط الثقافي المستقبلي، ويضمن عدم انقطاع الذاكرة الإبداعية المصرية.
وتؤكد مجمل هذه الإنجازات أن المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية قد دخل مرحلة جديدة من العمل المؤسسي القائم على التكامل بين التوثيق والإنتاج والدعم والتخطيط، وأن عام 2026 يمثل محطة محورية للانتقال من منجزات متراكمة إلى سياسات ثقافية طويلة المدى، تُرسخ لمكانة مصر الثقافية، وتعيد الاعتبار لقوة الفن بوصفه أحد أهم أدوات بناء الوعي والهوية.