النهار
الجمعة 20 فبراير 2026 05:54 مـ 3 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فرق التدخل السريع بـ «التضامن».. حماية ورعاية لمن لا مأوى له النبراوي يؤكد: القرار الرسمي يسمح بالتصويت حتى العاشرة مساءً فقط قلب جديد في رمضان.. عمرو الورداني: الصلاة ليست حركات بل حياة كاملة الكونجرس يمنح ترامب ضوءًا أخضر قبل حرب محتملة مع إيران حزب المصريين الأحرار ينعي ضحايا حادث محور 30 يونيو ويطالب بإجراءات رادعة للحد من الحوادث وزير الخارجية الإيراني ينفي طلب واشنطن من طهران وقف تخصيب اليورانيوم نهائيا النائب ميشيل الجمل: تعديل قانون المشروعات دفعة جديدة للصناعة الوطنية مندوب الصين لدى الأمم المتحدة: ندعو المجتمع الدولي إلى حل دائم وفعال للصراع في السودان القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف خطيب الجامع الأزهر: «اختطاف الإسلام» محاولة لعلمنته من الداخل وتجريده من مرجعيته الأزهر يواصل حملة ”وعي”.. فيديو جديد يرسخ مكانة السنة ويرد على المشككين الإسكان تتحرك بقوة: جولات مفاجئة وقرارات حاسمة ورد أموال الحاجزين

عربي ودولي

قمة تركمانستان: آسيا الوسطى تعيد ترتيب أوراق الطاقة والنفوذ بعيدًا عن الغرب

قمة «آسيا الوسطى»
قمة «آسيا الوسطى»

في لحظة إقليمية معقّدة، أكدت قمة تركمانستان أن آسيا الوسطى لم تعد هامشًا في السياسة الدولية، بل أصبحت محورًا للطاقة والنقل والتوازنات الجيوسياسية بين الشرق والغرب، مع تحرك واضح لإعادة تشكيل التحالفات بعيدًا عن الضغوط الغربية وتصاعد الصراع على طرق الإمداد والطاقة .

لطالما قدمت تركمانستان نفسها كدولة "حياد دائم"، لكن القمة أظهرت أن الحياد لا يعني الغياب، فالدولة الغنية بالغاز باتت لاعبًا محوريًا في خطوط الأنابيب وأمن الطاقة الإقليمي، خاصة مع اضطراب الإمدادات بفعل الحروب والعقوبات وأصبحت منصة إقليمية لتنسيق المصالح الطاقوية بين آسيا الوسطى وروسيا والصين وجنوب آسيا. كما عكس الحضور المتنوع للقمة توازنًا بين القوى الكبرى ودول الجوار، مؤكدًا تنسيق المواقف بدلاً من الصدام لمواجهة الضغوط الاقتصادية وإدراك أهمية آسيا الوسطى كشريك فاعل.

وتصدر ملف الطاقة جدول أعمال القمة، في إطار بحث تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تقلبات السوق والعقوبات، وتكتسب هذه التوجهات أهمية متزايدة مع سعي دول عدة لتأمين إمدادات مستقرة بعيدًا عن التسييس، ما يمنح تركمانستان موقعًا تفاوضيًا قوياً في ظل تصاعد الطلب الآسيوي على الغاز.

ويرى الخبير الأوراسي إلكان نورييف أن قمة تركمانستان تمثل محورًا في إعادة تحديد مراكز الثقل في النظام الدولي لآسيا الوسطى، معتبرًا أن "التجمع ليس مجرد حدث دبلوماسي تقليدي، بل مؤشر على محاولة دول المنطقة لعب دور أكثر فاعلية في ملفات الطاقة، النقل، والتحالفات متعددة الأقطاب بما يقلل الاعتماد علي الغرب "ويشير الخبير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تداخل مصالح القوى الكبرى في المنطقة، ما يفرض على دول آسيا الوسطى لعب دور مستقل وتأثير فاعل.

لم تقتصر قمة تركمانستان على الطاقة، بل شملت مشروعات النقل والربط اللوجستي لتحويل آسيا الوسطى إلى عقدة وصل بين الشرق الآسيوي وجنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يكسر هيمنة الممرات التقليدية الخاضعة للنفوذ الغربي ، وخلق بدائل برية وبحرية تعزز استقلال دول المنطقة اقتصاديًا.

قمة تركمانستان هي محطة لإعادة تموضع آسيا الوسطى اقتصاديًا، حيث يعتمد النجاح على تحويل التفاهمات إلى مشروعات فعلية، فيما تؤكد تركمانستان: من يملك الطاقة والممرات… يملك التأثير.

موضوعات متعلقة