النهار
الخميس 9 أبريل 2026 06:50 صـ 21 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تكريم المخرجة هاجر سلامة في ختام الدورة العاشرة لمهرجان المسرح الدولي لشباب الجنوب ما هي أسباب نقص فيتامين د وتأثيره على الصحة؟ نشرة «النهار» الإخبارية اليوم الأربعاء الثامن من شهر أبريل 2026 غدا.. أسامة جمال محاضرًا في ورشة عن الرصد الإعلامي والاستماع المجتمعي بجامعة عين شمس حقيقة إلغاء تطبيق ماسنجر نهائيًا في 16 أبريل وكيل ”دينية النواب” يطالب بحوار مجتمعي حول قانون الإدارة المحلية ويفضل فصله عن ”قانون الانتخابات” في اليوم العالمي للفضاء.. الروسي يحتضن معرض الاوائل لملتقى تفانين حملات الطب البيطري تضبط 3.5 طن لحوم و أسماك مدخنة مشتبه في عدم صلاحيتها قبل طرحها في الأسواق عقب إعلان وقف إطلاق النار.. اتصال هاتفي بين رئيسي أذربيجان وإيران احتفالية مصرية بالمخرج الروسي جوفوروخين جامعة طنطا توقع بروتوكول تعاون مع جمعية ”خير بلدنا” لتعزيز الرعاية اللاحقة وتأهيل ”أطفال بلا مأوى” نقابة المهندسين بالإسكندرية تستضيف ”حوارات جائزة تميُّز – الإسكندرية 2026”

عربي ودولي

قمة تركمانستان: آسيا الوسطى تعيد ترتيب أوراق الطاقة والنفوذ بعيدًا عن الغرب

قمة «آسيا الوسطى»
قمة «آسيا الوسطى»

في لحظة إقليمية معقّدة، أكدت قمة تركمانستان أن آسيا الوسطى لم تعد هامشًا في السياسة الدولية، بل أصبحت محورًا للطاقة والنقل والتوازنات الجيوسياسية بين الشرق والغرب، مع تحرك واضح لإعادة تشكيل التحالفات بعيدًا عن الضغوط الغربية وتصاعد الصراع على طرق الإمداد والطاقة .

لطالما قدمت تركمانستان نفسها كدولة "حياد دائم"، لكن القمة أظهرت أن الحياد لا يعني الغياب، فالدولة الغنية بالغاز باتت لاعبًا محوريًا في خطوط الأنابيب وأمن الطاقة الإقليمي، خاصة مع اضطراب الإمدادات بفعل الحروب والعقوبات وأصبحت منصة إقليمية لتنسيق المصالح الطاقوية بين آسيا الوسطى وروسيا والصين وجنوب آسيا. كما عكس الحضور المتنوع للقمة توازنًا بين القوى الكبرى ودول الجوار، مؤكدًا تنسيق المواقف بدلاً من الصدام لمواجهة الضغوط الاقتصادية وإدراك أهمية آسيا الوسطى كشريك فاعل.

وتصدر ملف الطاقة جدول أعمال القمة، في إطار بحث تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الطرق التقليدية وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة تقلبات السوق والعقوبات، وتكتسب هذه التوجهات أهمية متزايدة مع سعي دول عدة لتأمين إمدادات مستقرة بعيدًا عن التسييس، ما يمنح تركمانستان موقعًا تفاوضيًا قوياً في ظل تصاعد الطلب الآسيوي على الغاز.

ويرى الخبير الأوراسي إلكان نورييف أن قمة تركمانستان تمثل محورًا في إعادة تحديد مراكز الثقل في النظام الدولي لآسيا الوسطى، معتبرًا أن "التجمع ليس مجرد حدث دبلوماسي تقليدي، بل مؤشر على محاولة دول المنطقة لعب دور أكثر فاعلية في ملفات الطاقة، النقل، والتحالفات متعددة الأقطاب بما يقلل الاعتماد علي الغرب "ويشير الخبير إلى أن هذا التحول جاء نتيجة تداخل مصالح القوى الكبرى في المنطقة، ما يفرض على دول آسيا الوسطى لعب دور مستقل وتأثير فاعل.

لم تقتصر قمة تركمانستان على الطاقة، بل شملت مشروعات النقل والربط اللوجستي لتحويل آسيا الوسطى إلى عقدة وصل بين الشرق الآسيوي وجنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، بما يكسر هيمنة الممرات التقليدية الخاضعة للنفوذ الغربي ، وخلق بدائل برية وبحرية تعزز استقلال دول المنطقة اقتصاديًا.

قمة تركمانستان هي محطة لإعادة تموضع آسيا الوسطى اقتصاديًا، حيث يعتمد النجاح على تحويل التفاهمات إلى مشروعات فعلية، فيما تؤكد تركمانستان: من يملك الطاقة والممرات… يملك التأثير.

موضوعات متعلقة