النهار
الخميس 19 فبراير 2026 10:19 مـ 2 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لأول مرة.. التليفزيون المصري يستخدم كاميرا الدرون في نقل صلاة التراويح بالجامع الأزهر الصحة تسمح بتعديل تكليف ”العلوم الصحية” مثل أقرانهم من أعضاء المهن الطبية وليد البرقي…محافظ صاحب قيادة ميدانية بإيقاع سريع منذ اللحظة الأولى سقوط مصنع “بير السلم”.. ضبط 210 أطنان أسمدة مغشوشة بشبين القناطر درة: دوري في مسلسل إثبات نسب يمثل تحديًا مهمًا فى مسيرتي الفنية بعثة أثرية مصرية-صينية تكشف عن مبنى من الحجر الجيري يُرجّح انتماؤه لمعبد الملك أبريس بمنطقة ميت رهينة غلق وتشميع مركز أكسجين غير مرخص بطوخ لانتحال صفة طبيب نوران ماجد تهدد ماجد المصري بالقتل في أولى حلقات أولاد الراعي ضربة تموينية بالقليوبية.. ضبط 730 بطاقة تموينية داخل مخبزين بلديين شركة مياه القليوبية تحقق استجابة 100%.. إنهاء 268 شكوى في أول أيام رمضان جامعة المنوفية تطلق قافلة توعوية بقرية ”ميت عافية” لمكافحة الإدمان والعنف الأسري ضمن مبادرة ”نعم لتنمية قريتنا” وزير الإتصالات ”رأفت هندي ” يشارك في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات AI Impact Summit 2026 بالهند

عربي ودولي

رؤوس الأموال اليمنية وجدت الأمان في القاهرة

وزير الصناعة والتجارة اليمني للنهار: مصر تعيش عصر النهضة الاقتصادية في الجمهورية الجديدة

في أول حوار صحفي له عقب تجديد الثقة من القيادة السياسية اليمنية، اعتبر وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول أن ما تشهده مصر من نهضة عمرانية واقتصادية يعود إلى النقلة النوعية التي قادها فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وأضاف الوزير أن ما شهدوه من انفتاح للسوق المصرية جذب الاستثمار ومكن القطاع التجاري والاستثماري اليمني من الاستقرار في أرض الكنانة، معتبرا أن مصر هي الوجهة الثانية للتجار اليمنيين ومشددا على أن رؤوس الأموال اليمنية وجدت الأمان في مصر والاستقرار والرعاية والدعم من قبل الدولة المصرية.

وفيما يلي نص الحوار:

معالي الوزير كيف تقيّم الوضع الاقتصادي في اليمن؟

بدايةً نهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليُمن والبركة،ومن خلالكم أنقل التحايا إلى وزيري الصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية وأبارك لهما ثقة القيادة السياسية لتولي هذه المناصب.

وفي الحديث عن الوضع الاقتصادي اليمني هو حالة شاذة وغريبة اقتصاد حرب (الحرب مستمرة) واقتصاد ما بعد الحرب (تتوقف وتستمر) هذا الوضع أربك اقتصاد البلاد، حالة اللاحرب وحالة اللاسلم، هو اقتصاد استعادة الدولة على المستوى السياسي والاجتماعي والأمني، وحالة اقتصاد يحاول التعافي.

لك أن تتخيل فقدان خزانة الدولة 70٪ من موازنتها بسبب توقف صادرات النفط اليمنية، ويتحمل الاقتصاد تكاليف اعتداءات مليشيا الحوثي على طرق التجارة الدولية ما يُكلف الموازنة أعباء إضافية 30٪ عدا انهيار مؤسسات الدولة، يعيش البلاد حالتين اقتصاديين
كساد عنيف وتضخم جامح.

ما أبرز التحديات التي تواجه الصناعة اليمنية حاليًا وكيف تخططون لتجاوزها؟

على ذكر الصناعة أود شكر جمهورية مصر العربية على ما بذلت من جهود في مساعدة الحكومة اليمنية على تصميم ودراسة مخططات المناطق الصناعية في البلد، وهذا هو الدور الريادي لجمهورية مصر العربية وترجمة للتعاون والتكامل الاقتصادي العربي.

و يؤسفني هذا التوصيف وهو انهيار المنظومة الصناعية في اليمن، بسبب الانقلاب الحوثي الذي دمر بنية المجتمع الصناعي وجر البلاد إلى حرب قضت على المنشآت الصناعية والإنتاجية، يختمها بالتهجير القسري لرؤوس الأموال الوطنية إلى الخارج، إن ما قامت به جماعة الحوثي الإرهابية هو ما يشبه التطهير العرقي للمجتمع الصناعي.

ولتجاوز هذه المرحلة وبتوجيهات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أعددنا استراتيجية طارئة لاستعادة النشاط الصناعي في البلاد من خلال مجموعة إجراءات تتمثل في تحفيز عودة رأس المال الوطني في الخارج وتقييم الخسائر التي تعرضت لها المصانع مع تحديث التشريعات والإجرائات القانونية، كما انتهينا في الفترة السابقة من إعداد سياسة الشراكة ، نعمل مع الشركاء الدوليين والمجتمع المحلي على استعادة النشاط الصناعي.

في ظل الظروف الراهنة كيف تنظرون إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، وما القطاعات التي تعتبرونها الأكثر جذبًا؟

القطاعات الجاذبة للاستثمار نمتلك شريط ساحلي انتاجي لمختلف الأحياء البحرية، وهذا قطاع واعد إذا أنشئت صناعة سمكية بالإضافة إلى قطاع الاتصالات والاستخراجات النفطية وقطاعات الخدمات اللوجستية لخطوط التجارة الدولية كون اليمن على ممر دولي، وأرى أن تعزيز الشراكة المصرية اليمنية فى القطاع البحري يعزز الأمن البحري والتجاري والاقتصادي العربي، بالإضافة إلى قطاعات الصناعات الصغيرة والإنتاج الزراعي.

وفيما يتعلق بآلية جذب الاستثمار الأجنبي هو جانب مهم لكن يشترط التزامات أمنية عالية في تأمين وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهذا يتطلب معالجات كبيرة وهيكلية، ما نركز عليه في الوقت الحالي هو استعادة الاستثمارات الأجنبية التي كانت متواجدة في اليمن وغادرت بسبب الحرب، خاصة في القطاعات النفطية بالإضافة إلى القطاعات التجارية والإنتاجية والخدمية.

ما الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الصناعي والتجاري في دعم الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التنمية في اليمن؟

هو دور حيوي ورئيسي إن لم يكن هو الدور الذي يصنع المشهد الاقتصادي ويحقق التنمية، لا تدور عجلة الإنتاج إلا بآلة صناعية تنتج السلع وعمل الدورة الاقتصادية الكاملة، من خلال خلق الوظائف وتحريك رؤوس الأموال والاستثمار لتتم المناولة عبر القطاع التجاري الذي يعمل على تسويق المنتج وخلق فضاء مالي وصناعي وتجاري، وهي حلقة كاملة تعمل على استقرار المجتمع سياسيًا وماليًا واقتصاديًا، ونرى في اليمن أن الاستقرار الاقتصادي والتنمية سيُمثل 80٪ من الحل السياسي، فاستقرار المجتمعات لا يتأتى إلى من استقرار اقتصادي ومعيشي.

بطبيعة الحال التركيبة النفسية للمجتمع اليمني هي تركيبة إنتاجية وصناعية، ما أن تتوقف حتى يتخلق صراع بين أفراد المجتمع على المستوى الأفقي والعمودي، وسأتجاوز ظروف المجتمع كي أدعي بأن الصراع الذي وصلنا إليه هو في جوهره تراكم حالات الفشل الاقتصادي طوال العقود الماضية الذي أدى إلى انهيار المؤسسات التعليمية والمجتمعية ومكونات البيئة الاقتصادية.

كيف تقيمون العلاقات الاقتصادية بين اليمن ومصر وما المجالات التي ترون أنه يمكن تعزيز التعاون فيها؟

كان أهم تعاون بين البلدين هو المناطق الصناعية، العلاقات الاقتصادية جيدة لكنها لا ترقى إلى حجم العلاقات التاريخية بين البلدين، لظروف مرت لكن سيتم تجاوز الكثير من العقبات، وكان هناك تواجد لكثير من الشركات المصرية في الجمهورية اليمنية قبل الحرب، وتعتبر مصر الموئل الثاني للتجار اليمنيين وهناك استثمارات كثيرة ستعمل على خلق مجال استثماري حيوي بين البلدين الشقيقين ويتم التحضير والإعداد لإشهار مجلس رجال أعمال مصري يمني.

كيف ترون دور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في دعم استقرار اليمن وتعزيز التعاون بين البلدين؟

إن ما تشهده مصر من نهضة عمرانية واقتصادية يعود إلى النقلة النوعية التي قادها فخامة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهذا يمثل منجز للمنطقة والدول العربية واليمن استفادت من هذه النقلة التي قادها فخامة السيد الرئيس، وما شهدناه من انفتاح للسوق المصرية والتطوير في المجالات جذب الاستثمار، ومكّن القطاع التجاري والاستثماري اليمني من الاستقرار في أرض الكنانة، وهذا بدوره سيعزز مجالات التعاون بين البلدين خاصةً فيما يتعلق بتوحيد الرؤى الاقتصادية في المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية وتجارة الخدمات اللوجستية على ضفتي البحر الأحمر.

ما أبرز التحديات التي تواجه خطط النهضة الاقتصادية وكيف تخطط الوزارة لتجاوزها؟

كما تعلمون أن النهضة الصناعية تتطلب رؤية شاملة ومشاركة مجتمعية توحد عقيدة المجتمع نحو النهوض وهذا بدوره يحتاج إلى الكادر البشري والخطط والبرامج التنموية ودراسة مقدرات المجتمع وثرواته، وكل هذا لا يتحقق إلا بالاستقرار وإنهاء الانقلاب الحوثي على مقدرات الدولة.

ونسعى في وزارة الصناعة والتجارة إلى صياغة العديد من الاستراتيجيات التي ستوحد الرؤية الكاملة للمجتمع، نستطيع القول أن المجتمع اليمني يمارس الاقتصاد بحرفية العامل لكنه بحاجة إلى عقلية المفكر الذي يضع الرؤية الاقتصادية الكاملة، وسيتحقق هذا مع تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة دولة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني.

كيف تقيمون الرعاية الكريمة التي يحظى بها المستثمر اليمني في مصر وما أثرها على دفع القطاع الخاص اليمني؟

شهدت الدولة المصرية نهضة في بنية الاقتصاد وتطويرات تشريعية مكنت الأجهزة الاقتصادية من جذب العديد من الاستثمارات وكان للقطاع الخاص اليمني نصيب معتبر في هذا الجانب، يُضاف إلى ذلك فقد لمسنا من خلال مجموعة اليمنيين في المهجر تقدير للدور الدولة المصرية في رعاية وتسهيل أعمال القطاع الخاص اليمني، خاصةً بعد أن عزفت الكثير من الدول على استقبال رؤوس الأموال اليمنية، إلى أن وجدت الأمان في جمهورية مصر العربية.

ونعتبر أن مصر هي الأرض التي ترعى بذور القطاع الخاص اليمني إلى حين استقرار اليمن والعودة الآمنة التي ستمد جسور التعاون بين البلدين.

كيف تنظرون إلى تجربة النهضة الاقتصادية في مصر خلال الجمهورية الجديدة وهل هناك دروس يمكن أن يستفيد منها اليمن؟

ما يدهش في النهضة الاقتصادية المصرية في الجمهورية الجديدة هو اختصارها للزمن وظهورها بهذا الشكل المدهش والذي تمثل في تغيير منظومة الأدوات الاقتصادية والقضاء على البيروقراطية، ومن واقع شخصي أرى أنها تجربة فريدة جدًأ، تدهشني مصر في جميع المجالات ، حيث تجاوزت التحديات بالفكر المصري المستنير وحولتها إلى منجزات، ولعل الدرس الذي سنستفيد منه في اليمن هو كيفية صناعة الإرادة وجعلها ثقافة مجتمع وعقيدة.

ما رسالتكم لمصر في ظل موقفها الثابت الداعم لليمن والشرعية ودورها في تعزيز الاستقرار والسلام ؟

مصر هي العمق القومي والعروبي للبلدان العربية، كانت إلى جانب اليمن منذ ثورة سبتمبر حتى اليوم، تختلف أدوار مصر لكن لا يتغير موقفها، ورسالتنا هي الشكر والشعور بالانتماء للشعب المصري لأننا نحسبها مهبط الثقافة والفكر والفن ، وتبقى مصر الدولة الرائدة والمشروع العربي المديد وأوجه تهنئتي وشكري لقرّاء صحيفتكم الأجلاء والمجتمع المصري العريق