النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 03:03 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فحص 200 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا وسوء التغذية ببني سويف ضبط 168 صنفًا منتهية الصلاحية داخل محل بقالة بقلين في كفر الشيخ طلاب التربية الخاصة بالبحيرة يحصدون صدارة إقليم بحري في المنافسات الرياضية والفنية بعد 4 أيام على التنفس الصناعي.. إنقاذ حياة شاب من لدغة ثعبان ببني سويف في أول تصريح صحفي له .. سفير فنزويلا: سعيد بوجودي في مصر واتطلع لتعزيز الشراكة بين فنزويلا ومصر هيكتور أورتيجا: احتفال سفارة المكسيك في مصر يحمل معنى خاصًا جدًا سفارة المكسيك في مصر تحتف بيوم الموتى بإقامة معرض «أصداء الخلود» رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: التكامل بين التخصصات ضرورة.. والتأمين الصحي الشامل يرفع جودة الخدمة محمد مصطفى عبدالغفار: مليارات الجنيهات تُنفق على التدخلات الطبية المتقدمة لتخفيف الأعباء عن المواطنين رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: 75 قسطرة قلب في 24 ساعة بمعهد القلب.. و3 آلاف جراحة قلب مفتوح سنويًا مدينة طبية بالعاصمة الإدارية تضم 5 آلاف سرير.. رئيس هيئة المستشفيات التعليمية يكشف التفاصيل رئيس هيئة المستشفيات التعليمية: الوقاية من الأمراض أهم من التوسع المستمر في الأسرة والأجهزة الطبية

حوادث

مأساة فيصل: “عصير الموت” الذي أنهى حياة أم وأطفالها الثلاثة

صور الضحايا
صور الضحايا

في قلب منطقة فيصل بالجيزة، كانت الساعات الأولى من الصباح هادئة كعادتها، إلى أن اخترق الصمت صراخ مفزع هزّ القلوب. خرج الأهالي على صوت استغاثات غامضة ليشهدوا مشهدًا لا يُنسى: طفل في الثالثة عشرة من عمره يُدعى سيف جثة هامدة على الرصيف، وبجواره شقيقته جنى ذات الأحد عشر عامًا تُصارع الموت.

لحظات قليلة، لفظت أنفاسها الأخيرة أمام أعين الجيران الذين تجمّعوا في ذهول ودموع، بينما تحوّل الشارع الذي كان يملؤه ضحك الأطفال إلى ساحة فاجعة.

من القاتل؟

لم يمض وقت طويل حتى بدأت خيوط الجريمة تتكشف أمام رجال المباحث. الصدمة كانت قاسية: القاتل ليس غريبًا، بل شخص كانت الأسرة تثق به — صاحب محل أدوية بيطرية كان يعيش مع والدة الأطفال بعد علاقة جمعتهما لفترة.

لكن الخلاف بينهما انقلب إلى انتقام وحشي، بدأ بالأم وانتهى بأطفالها الأبرياء.

البداية: كوب عصير بالسم

في يوم 21 أكتوبر الجاري، قرر المتهم أن يبدأ انتقامه. أعدّ كوب عصير يبدو عاديًا، لكنه مزج بداخله مادة سامة تُستخدم لعلاج الحيوانات. قدّمه للأم بنفسه، ثم راقبها تنهار أمامه دون أن يرف له جفن.

وحين بدأت تفقد وعيها، نقلها إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مزيفًا، وسجّلها كزوجته، ثم تركها تواجه الموت وحدها، وهرب وكأن شيئًا لم يحدث.

انتقام من نوع آخر

بعد ثلاثة أيام فقط، عاد القاتل ليكمل فصول جريمته. اصطحب الأطفال الثلاثة في نزهة قصيرة. كانوا يضحكون ببراءة، لا يعلمون أن الموت ينتظرهم في كوب عصير آخر.

شرب سيف وجنى، وسقطا بعد دقائق. أما مصطفى، الأصغر سنًا (6 سنوات)، فقد رفض شرب العصير، فحمله القاتل وألقاه في الترعة بدم بارد.

التخلص من الجريمة

حين ظهرت آثار السم على جسدي الطفلين، استعان المتهم بعامل لديه وسائق “توك توك” – بحسن نية – لمساعدته في نقلهما.

قادهم إلى أحد الشوارع، وهناك ألقى بالأطفال كما تُلقى الأشياء التالفة، بلا رحمة، تاركًا إياهم بين الحياة والموت.

اعترافات بلا ندم

بمجرد القبض عليه، لم يُبدِ القاتل أي مقاومة. جلس يحكي تفاصيل جريمته بهدوء صادم، معترفًا بأنه قتل الأم والأطفال الثلاثة باستخدام السم ذاته، دون أن تظهر عليه أي علامة ندم أو تأثر.

بيان وزارة الداخلية

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة تفاصيل الواقعة، موضحة أن المتهم مالك محل أدوية بيطرية، كان يقيم مع والدة الأطفال بشقة مستأجرة في فيصل، وأنه قرر التخلص منها وأبنائها بعد خلافات بينهما.

وأوضحت التحريات أنه وضع مادة سامة داخل العصير الذي قدّمه للأم بتاريخ 21 أكتوبر، ثم كرر الفعل ذاته مع أطفالها الثلاثة في 24 أكتوبر، فألقى بالأصغر في الترعة، وترك الآخرين في الشارع بعد إصابتهما بإعياء شديد.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية، والعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيق

موضوعات متعلقة