النهار
الأربعاء 28 يناير 2026 04:33 صـ 9 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترهيب بالسلاح وهتك عرض علنى.. سقوط بلطجية تعدوا علي شاب بشبرا الخيمة تحت رعاية رئيس الجمهورية.. هيئة قضايا الدولة تحتفل بمرور 150 عامًا على إنشائها لا تهاون مع المخالفين.. رئيس جهاز ٦أكتوبر يقود حملة ”لإعادة الشئ لأصله” بالحي الأول وتنفيذ ٨ قرارات سحب بالمنطقة الصناعية البابا تواضروس الثاني يعتذر عن ندوته بمعرض القاهرة الدولي للكتاب إصابة نائب رئيس هيئة قضايا الدولة إثر حادث تصادم بالطريق الصحراوي الشرقي اختار طريق المخدرات فكان المصير خلف القضبان.. المشدد 10 سنوات لسائق بالقليوبية حكم قضائي نهائي يُنهي إدعاءات صاحب فيديو «الفصل التعسفي» أمام ديوان محافظة سوهاج والد أشرف داري يرد على الشائعات: حظرت 30 صحفي مصري.. والإعارة باتفاق الأهلي وفسخ التعاقد غير مطروح معرض القاهرة الدولي للكتاب يستعيد سيرة الفنان حسن فؤاد في ندوة «سيرة فنان مصري» رئيس مكتب رعاية مصالح إيران في القاهرة يزور معرض القاهرة الدولي للكتاب وزير الثقافة يوافق على إقامة المهرجان القومي للفنون الشعبية يوليو المقبل بالصور.. وزير الصحة والسكان و وزير التموين والتجارة الداخلية ووزير الزراعة ووزير الكهرباء في حفل العيد الوطني لسفارة الهند

حوادث

مأساة فيصل: “عصير الموت” الذي أنهى حياة أم وأطفالها الثلاثة

صور الضحايا
صور الضحايا

في قلب منطقة فيصل بالجيزة، كانت الساعات الأولى من الصباح هادئة كعادتها، إلى أن اخترق الصمت صراخ مفزع هزّ القلوب. خرج الأهالي على صوت استغاثات غامضة ليشهدوا مشهدًا لا يُنسى: طفل في الثالثة عشرة من عمره يُدعى سيف جثة هامدة على الرصيف، وبجواره شقيقته جنى ذات الأحد عشر عامًا تُصارع الموت.

لحظات قليلة، لفظت أنفاسها الأخيرة أمام أعين الجيران الذين تجمّعوا في ذهول ودموع، بينما تحوّل الشارع الذي كان يملؤه ضحك الأطفال إلى ساحة فاجعة.

من القاتل؟

لم يمض وقت طويل حتى بدأت خيوط الجريمة تتكشف أمام رجال المباحث. الصدمة كانت قاسية: القاتل ليس غريبًا، بل شخص كانت الأسرة تثق به — صاحب محل أدوية بيطرية كان يعيش مع والدة الأطفال بعد علاقة جمعتهما لفترة.

لكن الخلاف بينهما انقلب إلى انتقام وحشي، بدأ بالأم وانتهى بأطفالها الأبرياء.

البداية: كوب عصير بالسم

في يوم 21 أكتوبر الجاري، قرر المتهم أن يبدأ انتقامه. أعدّ كوب عصير يبدو عاديًا، لكنه مزج بداخله مادة سامة تُستخدم لعلاج الحيوانات. قدّمه للأم بنفسه، ثم راقبها تنهار أمامه دون أن يرف له جفن.

وحين بدأت تفقد وعيها، نقلها إلى المستشفى مستخدمًا اسمًا مزيفًا، وسجّلها كزوجته، ثم تركها تواجه الموت وحدها، وهرب وكأن شيئًا لم يحدث.

انتقام من نوع آخر

بعد ثلاثة أيام فقط، عاد القاتل ليكمل فصول جريمته. اصطحب الأطفال الثلاثة في نزهة قصيرة. كانوا يضحكون ببراءة، لا يعلمون أن الموت ينتظرهم في كوب عصير آخر.

شرب سيف وجنى، وسقطا بعد دقائق. أما مصطفى، الأصغر سنًا (6 سنوات)، فقد رفض شرب العصير، فحمله القاتل وألقاه في الترعة بدم بارد.

التخلص من الجريمة

حين ظهرت آثار السم على جسدي الطفلين، استعان المتهم بعامل لديه وسائق “توك توك” – بحسن نية – لمساعدته في نقلهما.

قادهم إلى أحد الشوارع، وهناك ألقى بالأطفال كما تُلقى الأشياء التالفة، بلا رحمة، تاركًا إياهم بين الحياة والموت.

اعترافات بلا ندم

بمجرد القبض عليه، لم يُبدِ القاتل أي مقاومة. جلس يحكي تفاصيل جريمته بهدوء صادم، معترفًا بأنه قتل الأم والأطفال الثلاثة باستخدام السم ذاته، دون أن تظهر عليه أي علامة ندم أو تأثر.

بيان وزارة الداخلية

كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة تفاصيل الواقعة، موضحة أن المتهم مالك محل أدوية بيطرية، كان يقيم مع والدة الأطفال بشقة مستأجرة في فيصل، وأنه قرر التخلص منها وأبنائها بعد خلافات بينهما.

وأوضحت التحريات أنه وضع مادة سامة داخل العصير الذي قدّمه للأم بتاريخ 21 أكتوبر، ثم كرر الفعل ذاته مع أطفالها الثلاثة في 24 أكتوبر، فألقى بالأصغر في الترعة، وترك الآخرين في الشارع بعد إصابتهما بإعياء شديد.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية، والعرض على النيابة العامة التي باشرت التحقيق

موضوعات متعلقة