النهار
الإثنين 5 أكتوبر 2026 03:21 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هند البحرينية تعلق على الحكم النهائي في قضيتها: «انتهت قصة الظلم الذي طالني» منى زكي تعود إلى الدراما بمسلسل «طالع نازل» بعد غياب 3 سنوات من بوابة الرياض.. فضل شاكر يعود إلى جمهوره.. موعد الحفل وطرح التذاكر «مشادة تحولت لمشاجرة».. تفاصيل تعدي شاب على والده وإصابته بكدمات في قليوب مجدي الهواري: محمد فراج قدم شخصية «لعبة جهنم» بعيدًا عن القوالب التقليدية مجدي الهواري لـ«النهار المصرية»: لم نستهدف استعراض العنف في «لعبة جهنم».. وحرصنا على عدم المتاجرة بألم الضحايا بعد رحلة عمر 109 أعوام.. وفاة أكبر معمرات شبين القناطر وسط حزن أهالي تل بني تميم رئيس شعبة المحمول: تأخر مستحقات التجار يفاقم خسائرهم ونطالب بإخراج الهاتف المحمول من السلع الترفيهية نصيحة غير متوقعة من يامال لإدارة برشلونة: ”حمزة عبد الكريم أولى من هالاند منتخب مصر يخسر أمام جنوب أفريقيا بهدف وديا اعتماد 14 وحدة صحية ومستشفى القناطر وفق معايير الجودة الوطنية «جهار» «هيئة البترول» تكشف حصيلة حملات مكافحة تهريب الوقود من أسوان إلى أسيوط.. ضبط 6 أطنان بنزين و48 ألف لتر

عربي ودولي

أشرف مروان.. بطل الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر

اللواء اركان الحرب نصر سالم المستشار باكاديمية ناصر
اللواء اركان الحرب نصر سالم المستشار باكاديمية ناصر

مثّل عنصر الخداع الاستراتيجي أحد أهم أسرار نجاح الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، حيث استطاعت القاهرة أن تباغت إسرائيل بهجوم منسق أربك منظومتها العسكرية والاستخباراتية. في قلب هذه الخطة ظهر اسم أشرف مروان، صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمقرّب من الرئيس أنور السادات، الذي شكّل محور جدل واسع بين من اعتبره عميلاً للموساد وبين من وصفه بـ “بطل من أبطال الحرب الخفية”.

يرى الخبير العسكري اللواء نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن أشرف مروان كان جزءًا لا يتجزأ من خطة الخداع الكبرى، حيث لعب دور “الطُعم” الذي اعتمدت عليه المخابرات الإسرائيلية. فقد زوّدهم بمعلومات صحيحة أحيانًا ليكسب الثقة، وفي المقابل سرب توقيتات مضللة وأحداث جانبية جعلت العدو في حيرة دائمة.

ويشير اللواء سالم إلى أن “المعلومة التي نقلها مروان عن موعد الهجوم مساءً كانت كافية لأن تفقد إسرائيل عنصر المفاجأة في الوقت الحقيقي للهجوم ظهر السادس من أكتوبر”.

كما أن قيمة مروان تكمن في كونه “جسرًا للتضليل المنهجي” ضمن خطة أشمل تضمنت إجراءات سياسية ودبلوماسية، مثل إعلان سفر الرئيس السادات المفاجئ، أو تحريك القوات في تدريبات ظاهرها روتيني وباطنها استعداد للحرب.

ويضيف سالم : “إسرائيل كانت واثقة من مروان لدرجة أنها اعتبرت تحذيراته إنذارًا مبكرًا، وهو ما جعل المفاجأة أكبر حينما جاء الهجوم في غير توقيته المتوقع”.

ونلاحظ أيضاً بأن قضية مروان تكشف براعة المخابرات المصرية في توظيف شخصيات ذات ثقل سياسي واجتماعي لصناعة خداع محكم، وأن الجدل حول كونه جاسوسًا مزدوجًا أو بطلاً وطنيًا لا ينفي حقيقة أن دوره ساهم في تحقيق النصر.

هكذا، يتضح أن خطة الخداع لم تكن مجرد مناورة عابرة، بل عملية متكاملة شارك فيها الدبلوماسيون، العسكريون، والاستخبارات. وكان أشرف مروان أحد أهم أدواتها، مما جعله رمزًا للمعركة الخفية التي سبقت الضربة الجوية وأمّنت عبور الجنود المصريين لقناة السويس.
هاي