النهار
الأحد 5 يوليو 2026 06:14 مـ 19 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقيب الصحفيين يرحب بدعوة رئيس الجمهورية للحوار الإعلامي السنوي: نمد يدنا لكافة مؤسسات الدولة لإصلاح أوضاع الإعلام وزيرة الإسكان تتفقد مشروع سكن العاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة بمدينة بدر شقيق ونجله يستوليان على ميراث شقيقتيهما ويعتديان عليهما بكفر الشيخ أزمة قلبية.. إصابة مراقبة داخل لجنة امتحانات الثانوية العامة بالقاهرة صامويل جاكسون يتصدر التريند بسبب محمد صلاح.. ما القصة صلاح وميسي.. مواجهة مرتقبة في مونديال 2026 قد تُعيد صراعًا نادرًا بين النجمين الزمالك يفتح باب التفاوض مع إبراهيما نداي لحل أزمة المستحقات الشيخ أيمن عبد الغني يعتمد نتيجة الشهادة الثانوية الأزهرية لمعاهد فلسطين الدور الأول بنسبة نجاح 84.5% ارتفاع مؤشر «الاتصالات» بالبورصة المصرية لـ 4892 نقطة خلال الربع الأول من 2026 محافظ البحيرة: تمكين المرأة والاستثمار في الأسرة المصرية ركيزة أساسية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة اجتماع دوري لرئيس مياه البحر الأحمر لتطوير منظومة العمل وتعزيز جودة الخدمات المقدمه للمواطنين منتخب مصر يواجه أوغندا اليوم في تصفيات كأس العالم لكرة السلة 2027

عربي ودولي

أشرف مروان.. بطل الخداع الاستراتيجي في حرب أكتوبر

اللواء اركان الحرب نصر سالم المستشار باكاديمية ناصر
اللواء اركان الحرب نصر سالم المستشار باكاديمية ناصر

مثّل عنصر الخداع الاستراتيجي أحد أهم أسرار نجاح الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، حيث استطاعت القاهرة أن تباغت إسرائيل بهجوم منسق أربك منظومتها العسكرية والاستخباراتية. في قلب هذه الخطة ظهر اسم أشرف مروان، صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمقرّب من الرئيس أنور السادات، الذي شكّل محور جدل واسع بين من اعتبره عميلاً للموساد وبين من وصفه بـ “بطل من أبطال الحرب الخفية”.

يرى الخبير العسكري اللواء نصر سالم، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، أن أشرف مروان كان جزءًا لا يتجزأ من خطة الخداع الكبرى، حيث لعب دور “الطُعم” الذي اعتمدت عليه المخابرات الإسرائيلية. فقد زوّدهم بمعلومات صحيحة أحيانًا ليكسب الثقة، وفي المقابل سرب توقيتات مضللة وأحداث جانبية جعلت العدو في حيرة دائمة.

ويشير اللواء سالم إلى أن “المعلومة التي نقلها مروان عن موعد الهجوم مساءً كانت كافية لأن تفقد إسرائيل عنصر المفاجأة في الوقت الحقيقي للهجوم ظهر السادس من أكتوبر”.

كما أن قيمة مروان تكمن في كونه “جسرًا للتضليل المنهجي” ضمن خطة أشمل تضمنت إجراءات سياسية ودبلوماسية، مثل إعلان سفر الرئيس السادات المفاجئ، أو تحريك القوات في تدريبات ظاهرها روتيني وباطنها استعداد للحرب.

ويضيف سالم : “إسرائيل كانت واثقة من مروان لدرجة أنها اعتبرت تحذيراته إنذارًا مبكرًا، وهو ما جعل المفاجأة أكبر حينما جاء الهجوم في غير توقيته المتوقع”.

ونلاحظ أيضاً بأن قضية مروان تكشف براعة المخابرات المصرية في توظيف شخصيات ذات ثقل سياسي واجتماعي لصناعة خداع محكم، وأن الجدل حول كونه جاسوسًا مزدوجًا أو بطلاً وطنيًا لا ينفي حقيقة أن دوره ساهم في تحقيق النصر.

هكذا، يتضح أن خطة الخداع لم تكن مجرد مناورة عابرة، بل عملية متكاملة شارك فيها الدبلوماسيون، العسكريون، والاستخبارات. وكان أشرف مروان أحد أهم أدواتها، مما جعله رمزًا للمعركة الخفية التي سبقت الضربة الجوية وأمّنت عبور الجنود المصريين لقناة السويس.
هاي