النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 08:05 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

إيران في مواجهة العقوبات الأممية: بين التصعيد النووي والالتفاف عبر تحالفات دولية

إيران
إيران

رفضت إيران،اليوم الأحد، إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها بسبب برنامجها النووي، ووصفت الخطوة بأنها "باطلة وغير قانونية"، بعدما أعادت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تفعيلها في إطار آلية "سناب باك".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن الخطوة الأوروبية تمثل "انتهاكاً صارخاً" للاتفاق النووي المبرم عام 2015، مضيفاً أنها "غير مبررة أخلاقياً وسياسياً". ودعا عراقجي الأمم المتحدة إلى منع استغلالها "لأهداف سياسية" من قبل الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

في المقابل، رحبت إسرائيل بعودة العقوبات، ووصفتها بأنها "تطور مهم" يبعث برسالة واضحة إلى طهران. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة "إكس": "الهدف واضح: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وعلى العالم استخدام كل الوسائل لتحقيق هذا الهدف".

الموقف الأميركي

الولايات المتحدة أيدت إعادة فرض العقوبات، معتبرة أنها نتيجة مباشرة "لانتهاكات إيران المتكررة لالتزاماتها النووية". وأكد مسؤولون في واشنطن أن الهدف ليس إغلاق باب الدبلوماسية بالكامل، بل إعادة الضغط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة.

الموقف الروسي والصيني

في المقابل، أعربت روسيا والصين عن رفضهما للخطوة الأوروبية، معتبرتين أن تفعيل "آلية الزناد" يقوّض الاتفاق النووي ويهدد الاستقرار الإقليمي. موسكو وصفت العقوبات بأنها "غير شرعية"، بينما شددت بكين على أن الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية الخلافات.

خلفية العقوبات

العقوبات التي دخلت حيز التنفيذ صباح الأحد تشمل حظراً على بيع الأسلحة وتقييداً على تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى تدابير اقتصادية أخرى. وكانت قد رُفعت قبل عشر سنوات بموجب الاتفاق النووي، لكن فشل المفاوضات الأخيرة دفع القوى الأوروبية إلى إعادة تفعيلها.

خبير العلاقات الدولية د. محمد اليمني: إيران تتبنى استراتيجية "التصعيد والالتفاف" لمواجهة العقوبات

من جانبه، أوضح د. محمد اليمني، خبير العلاقات الدولية، أن ردود فعل إيران على العقوبات الأممية الأخيرة تتوزع على عدة مستويات متداخلة. ففي المجال النووي، رفعت طهران نسب تخصيب اليورانيوم إلى مستويات غير مسبوقة وصلت إلى نحو 60% وربما أكثر، متجاوزة السقف المتفق عليه في اتفاق عام 2015 البالغ 3.67%، وهو ما يعكس اندفاعاً نحو امتلاك قدرات ردع نووية قد تتحول في مرحلة لاحقة إلى برنامج معلن.

أما في المجال العسكري والأمني، فقد أكد اليمني أن إيران كثّفت من تجاربها الصاروخية وأبرزت قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة، إلى جانب تهديدها المباشر وغير المباشر لأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، سواء عبر تدريبات بحرية أو عبر استهدافات محدودة للسفن. كما واصلت توسيع دعمها لحلفائها الإقليميين في الشرق الأوسط، بما يعزز نفوذها ويمنحها أوراق ضغط إضافية.

وفي البعد الاقتصادي والسياسي، يرى اليمني أن طهران تعمل على الالتفاف على العقوبات عبر شبكات الاقتصاد غير الرسمي، في الوقت الذي تعزز فيه شراكاتها الاستراتيجية مع روسيا والصين لتأمين بدائل تكنولوجية وعسكرية وسياسية. هذه التحالفات، بحسب اليمني، تمثل بالنسبة لإيران مظلة جديدة لمواجهة الضغوط الغربية والبحث عن هامش أوسع من المناورة في النظام الدولي.

ويخلص الخبير إلى أن هذه التحركات المتعددة تعكس استراتيجية إيرانية تقوم على التصعيد النووي والعسكري من جهة، وتوسيع التحالفات الدولية من جهة أخرى، في محاولة لخلق توازن ردع أمام الضغوط الأوروبية والأميركية المتصاعدة.

في المحصلة، تكشف ردود فعل إيران على العقوبات الأخيرة عن نهج مزدوج يقوم على التصعيد النووي والعسكري من جهة، والالتفاف عبر شراكات دولية واقتصاد غير رسمي من جهة أخرى. هذا المسار يعكس سعي طهران لإثبات قدرتها على الصمود وفرض معادلات جديدة في الإقليم، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تصعيد أكبر مع الغرب واحتمالات مواجهة تمتد من الملف النووي إلى أمن الملاحة في الخليج، ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التعقيد والتوتر.

موضوعات متعلقة