النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:59 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

تقارير ومتابعات

الأيادي العاملة المصرية تتفوق على الصناعات المستوردة..مراحل إنتاج الحقائب المدرسية في ورش الإسكندرية

في ظل التحديات التي تواجه الأهالي وطلاب المراحل الدراسية المختلفة من تفاوت أسعار المستلزمات المدرسية من مكان لأخر، وارتفاعها المستمر في الفترة الأخيرة، استطاعت الأيادي العاملة المصرية المحلية التفوق على الأدوات التي يتم استيرادها من الخارج، في تحقيق معادلة جودة عالية وسعر مناسب، وإخراج منتج نهائي يعادل كفاءة المصانع الخارجية، ويأخذنا الحج أحمد رجب علي، صاحب ورشة لصناعة الحقائب المدرسية، في جولة عن كيفية صناعة الحقائب وأنواعها وصولاً إلى يد المستهلك.

ويقول علي، أنه يعمل في ورشته الذي ورثها عن والده منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث يجلس على مكينة خياطة صغيرة ويقوم بتجميع أجزاء الحقيبة والتي تتكون من حزام اليد والبطانة الداخلية والسحاب، والصورة الخارجية سواء تحتوي على رسومات كارتونية أو بعض النقوش الخفيفة، موضحًا أن تجميع الحقيبة الواحدة لا يتجاوز 10 دقائق.

وأضاف علي، أن الصناعة المحلية للحقائب تعتمد بشكل أساسي على بعض الخامات المستوردة مثل الطباعة الخارجية للصورة إن كانت مجرد رسومات مطبوعة أو بارزة بالإضافة إلى حزام اليد والذي تختلف أنواعه وسمكه مقارنة بحجم كل حقيبة، وأن أنواع الحقائب المزودة بعجلات "الجرار" الشائعة التي أصبحت مطلب معظم الأهالي والطلاب وخاصة بالمرحلة الإبتدائية.

وأوضح علي، أن الحقائب المصنوعة محليًا لاقت إقبالاً واسعاً من الأهالي والطلاب في الفترة الأخيرة، وذلك نتيجة تطوير المصانع والورش للخامات والأشكال بجودة عالية وبسعر مناسب، ما جعل المنتج المحلي موضع المنافسة مع المستورد، بالإضافة إلى عودة تصحيح مفهوم الصناعة المحلية وإعادة النظر لأهميتها وقوتها في رفع مستوى الإنتاجية والنهوض الاقتصادي.

وتابع علي، أنه يبدأ في تجميع الخامات وتجهيزها وإعدادها قبل بداية العام الدراسي بأربعة أشهر، من خلال عمل خطة لحساب الكمية المطلوب إنتاجها والأشكال الأكثر طلبًا من قبل المستهلكين، حيث يقوم بتقسيم الخامات بناءًا على حجم ومقاس الحقيبة ونوعية القماش المستخدم فيها، والرسومات.

وأشار علي، إلى أن الحرفة أصبحت تعاني بشكل كبير من نقص العمالة، وإضراب الأجيال الجديدة عن الإنضمام للتعلم في الورش والذي لايقتصر على العمل فقط، بل على اكتساب خبرات حياتية وعملية واسعة، وتطوير الذات وتزويد المهارات المطلوبة في مختلف مجالات سوق العمل مثل، المرونة، والثقة بالنفس، والصبر، وصنع القرار.

من جانبه أكدت سلمى أم لثلاثة بنات بمراحل دراسية مختلفة، أنها بدأت بشراء المنتج المصنوع محليًا الأونة الأخيرة، بعدما كانت تعتمد بشكل كبير على المنتج المستورد من الخارج بحثًا عن الجودة والخامات العالية، موضحة أن الصناعة المحلية أصبحت مطابقة للمستورد بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى تحقيق المعادلة الصعبة وهي تقديم جودة عالية مقابل سعر مناسب.

ولفت خالد رجب، مالك لأحد مصنع حقائب المدرسية، إلى أن عملية التصنيع تعاني من نقص العمالة بشكل عام على مختلف المستويات، ويعود ذلك لاعتماد المستهلك بشكل كبير على المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، وذلك لضعف وركود عملية الصناعة، بالإضافة إلى عدم توفر كافة الخدمات والمستلزمات الأساسية في عملية الإنتاج، وأن أغلب المنتجات المحلية تعتمد على الخامات المستوردة.

وأضاف رجب، أنه من الضروري نشر ثقافة التصنيع والعمل في الحرف والورش خاصة بين فئة الشباب، لما لها من منافع متعددة الجوانب، منها تطوير الذات والاعتماد على النفس، وتحمل المسئولية، مضيفًا أن أساس الرخاء الاقتصادي يبدأ من الصناعة والاهتمام بها.