النهار
الأحد 14 يونيو 2026 10:54 صـ 28 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
“المسلماني” يستقبل وزير المالية أحمد كجوك قبل بدء صالون ماسبيرو الثقافي ماذا قالت إسرائيل عن الاتفاق المقرر توقيعه خلال ساعات بين أمريكا وإيران؟ رئيس جامعة المنصورة يستقبل وزير الأوقاف خلال مشاركته في مناقشة رسالة ماجستير السجن المشدد 15 عامًا لقاتل رجب ضحية الشهامة في بورسعيد الشباب والرياضة بالإسكندرية تعلن فتح 19 مركز شباب لاستقبال الجمهور لمشاهدة مباريات كأس العالم 2026 عبر شاشات العرض وزير الري يتفقد المشروعات الجاري تنفيذها بشرق الإسكندرية لاستعادة الشواطئ وحمايتها مصرع عامل وإصابة 21 آخرين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الفيوم – القاهرة الصحراوي محافظ أسيوط: ضبط مادة كيميائية تستخدم لتغيير لون وخواص عصير القصب داخل محل بالقوصية رسميًا.. عاطف الخطيب راعيًا لنادي المنصورة ومشرفًا على الكرة لمدة 3 مواسم الصفقة الخضراء الأوروبية.. تحدٍ أم بوابة جديدة لنمو الصادرات الغذائية المصرية؟ بعد سقوطه داخل بركان.. رحيل سبايدر مان اليمن يهز مواقع التواصل منير الجزايرلي لـ«النهار»: القيادة السياسية بذلت كل ما هو ممكن لدعم الصناعة والاقتصاد

تقارير ومتابعات

الأيادي العاملة المصرية تتفوق على الصناعات المستوردة..مراحل إنتاج الحقائب المدرسية في ورش الإسكندرية

في ظل التحديات التي تواجه الأهالي وطلاب المراحل الدراسية المختلفة من تفاوت أسعار المستلزمات المدرسية من مكان لأخر، وارتفاعها المستمر في الفترة الأخيرة، استطاعت الأيادي العاملة المصرية المحلية التفوق على الأدوات التي يتم استيرادها من الخارج، في تحقيق معادلة جودة عالية وسعر مناسب، وإخراج منتج نهائي يعادل كفاءة المصانع الخارجية، ويأخذنا الحج أحمد رجب علي، صاحب ورشة لصناعة الحقائب المدرسية، في جولة عن كيفية صناعة الحقائب وأنواعها وصولاً إلى يد المستهلك.

ويقول علي، أنه يعمل في ورشته الذي ورثها عن والده منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث يجلس على مكينة خياطة صغيرة ويقوم بتجميع أجزاء الحقيبة والتي تتكون من حزام اليد والبطانة الداخلية والسحاب، والصورة الخارجية سواء تحتوي على رسومات كارتونية أو بعض النقوش الخفيفة، موضحًا أن تجميع الحقيبة الواحدة لا يتجاوز 10 دقائق.

وأضاف علي، أن الصناعة المحلية للحقائب تعتمد بشكل أساسي على بعض الخامات المستوردة مثل الطباعة الخارجية للصورة إن كانت مجرد رسومات مطبوعة أو بارزة بالإضافة إلى حزام اليد والذي تختلف أنواعه وسمكه مقارنة بحجم كل حقيبة، وأن أنواع الحقائب المزودة بعجلات "الجرار" الشائعة التي أصبحت مطلب معظم الأهالي والطلاب وخاصة بالمرحلة الإبتدائية.

وأوضح علي، أن الحقائب المصنوعة محليًا لاقت إقبالاً واسعاً من الأهالي والطلاب في الفترة الأخيرة، وذلك نتيجة تطوير المصانع والورش للخامات والأشكال بجودة عالية وبسعر مناسب، ما جعل المنتج المحلي موضع المنافسة مع المستورد، بالإضافة إلى عودة تصحيح مفهوم الصناعة المحلية وإعادة النظر لأهميتها وقوتها في رفع مستوى الإنتاجية والنهوض الاقتصادي.

وتابع علي، أنه يبدأ في تجميع الخامات وتجهيزها وإعدادها قبل بداية العام الدراسي بأربعة أشهر، من خلال عمل خطة لحساب الكمية المطلوب إنتاجها والأشكال الأكثر طلبًا من قبل المستهلكين، حيث يقوم بتقسيم الخامات بناءًا على حجم ومقاس الحقيبة ونوعية القماش المستخدم فيها، والرسومات.

وأشار علي، إلى أن الحرفة أصبحت تعاني بشكل كبير من نقص العمالة، وإضراب الأجيال الجديدة عن الإنضمام للتعلم في الورش والذي لايقتصر على العمل فقط، بل على اكتساب خبرات حياتية وعملية واسعة، وتطوير الذات وتزويد المهارات المطلوبة في مختلف مجالات سوق العمل مثل، المرونة، والثقة بالنفس، والصبر، وصنع القرار.

من جانبه أكدت سلمى أم لثلاثة بنات بمراحل دراسية مختلفة، أنها بدأت بشراء المنتج المصنوع محليًا الأونة الأخيرة، بعدما كانت تعتمد بشكل كبير على المنتج المستورد من الخارج بحثًا عن الجودة والخامات العالية، موضحة أن الصناعة المحلية أصبحت مطابقة للمستورد بنسبة كبيرة، بالإضافة إلى تحقيق المعادلة الصعبة وهي تقديم جودة عالية مقابل سعر مناسب.

ولفت خالد رجب، مالك لأحد مصنع حقائب المدرسية، إلى أن عملية التصنيع تعاني من نقص العمالة بشكل عام على مختلف المستويات، ويعود ذلك لاعتماد المستهلك بشكل كبير على المنتجات التي يتم استيرادها من الخارج، وذلك لضعف وركود عملية الصناعة، بالإضافة إلى عدم توفر كافة الخدمات والمستلزمات الأساسية في عملية الإنتاج، وأن أغلب المنتجات المحلية تعتمد على الخامات المستوردة.

وأضاف رجب، أنه من الضروري نشر ثقافة التصنيع والعمل في الحرف والورش خاصة بين فئة الشباب، لما لها من منافع متعددة الجوانب، منها تطوير الذات والاعتماد على النفس، وتحمل المسئولية، مضيفًا أن أساس الرخاء الاقتصادي يبدأ من الصناعة والاهتمام بها.