النهار
الأحد 12 أبريل 2026 05:07 مـ 24 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
خلال زيارته للرباط.. رئيس مجلس الشيوخ يؤكد على عمق الروابط التاريخية والثقافية المصرية -المغربية ”آل الشيخ” يتسلم درع ”الشخصية العالمية المؤثرة” في خدمة القرآن الكريم قيادات جديدة بوزارة الثقافة.. جيهان زكي تصدر قرارات بتعيين رؤساء القطاعات الجدد 120 مليار جنيه لدعم الطاقة في موازنة 2026/2027.. تركيز أكبر على الكهرباء وخفض دعم الوقود الصحة: سلامة المواطنين النفسية ركيزة أساسية في أولويات الدولة المصرية بيبيع الحشيش والآيس على الفيس بوك.. القبض على عاطل فى الإسكندرية محافظ أسيوط يطمئن على رئيس قرية أم القصور بالمستشفى ويوجه بتوفير الرعاية الطبية الكاملة انتشار الفرق الطبية في محيط الكنائس، لتقديم الخدمات الصحية اللازمة بجنوب سيناء من مكب نفايات إلى فرصة استثمارية.. البرقي يوجه بدراسة مرورية لمحجر سفاجا وتنسيق عاجل مع المثلث الذهبي بعد سنوات من الانتظار.. البرقي يسلم عقود ٤٩٣ وحدة سكنية لمستحقيها بالقصير الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية تفتح أبوابها للاحتفال مع أطفال مصر بيوم اليتيم الجامعة العربية تدين مصادقة الإحتلال على إقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

عربي ودولي

هل ينجح مشروع الممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي؟

ترامب
ترامب

حسمت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، الإجابة على التساؤل الخاص بـ «هل ينجح مشروع الممر الاقتصادي الهندي الشرق أوسطي الأوروبي؟»، موضحة أن المشروع ظهر للنور بعد الخطوات الأمريكية الهادفة إلى استئناف اتفاقات أبراهام بانضمام كازاخستان، بعد أن عطلتها حرب غزة، موضحة أن الوقائع تشير إلى وجود عقبات ميدانية عديدة أمام تنفيذ المشروع، أبرزها طبيعة العلاقة بين السعودية وإسرائيل، إذ لم تُطبع الرياض رسميًا مع تل أبيب بعد، ما يُعد عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ الجزء الشمالي من الممر.

أما الأردن، الذي يُفترض أن تمر عبره السكك الحديدية أو الطرق البرية، فليس عضوًا رسميًا في مذكرة التفاهم حتى الآن. لذا، فإن تنفيذ المشروع لا يتوقف على الجوانب الفنية فحسب، بل على مدى الجاهزية السياسية الإقليمية، بحسب تحليل الدكتورة شيماء المرسي.

وأوضحت أن التقارير تؤكد على أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية المطلوبة لم يُنجز بعد، فهناك عجز تمويلي يُقدر بنحو 5 مليارات دولار لبدء المرحلة الأولى، ما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة التخطيط وليس التنفيذ الكامل، في حين أن الموانئ والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية الأساسية لا تزال قيد الإعداد أو البناء، ومن بين الحقائق غير المعلنة، الدور المحوري لإسرائيل، ولا سيما ميناء حيفا الذي يُعد نقطة الوصل الأساسية مع أوروبا.

ونوهت إلى أن إدماج إسرائيل اقتصاديًا ولوجستيًا في هذا الممرّ الدولي ليس خطوة اقتصادية فحسب، بل وسيلة لتعزيز مكانتها الإقليمية، في المقابل، يُنظر إلى المشروع كأداة لتقليص الوزن الاستراتيجي لإيران عبر تجاوز مجال سيطرتها عند مضيق هرمز، حتى وإن لم يُذكر ذلك صراحة في الوثائق الرسمية، كما يُنظر إلى المشروع بوصفه ردا غير مباشر على مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وأكدت على أن ما يُقال أقل هو أن العديد من الدول الإقليمية، مثل السعودية والإمارات، لا ترغب في مواجهة الصين أو الانحياز الكامل إلى المعسكر الأمريكي الهندي، بل تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين واشنطن ونيودلهي وبكين، ويمكن القول إن مشروع آيمِك يمثل فرصة استراتيجية لإسرائيل والولايات المتحدة لتعزيز النفوذ الاقتصادي والسياسي في المنطقة، لكنه في الوقت ذاته يخلق تحديات كبيرة للدول الإقليمية، وخاصة إيران، وبالنسبة لطهران، يُعد المشروع تهديدًا مباشرًا لاستراتيجية الممرات البحرية واللوجستية التي تتحكم بها، وقد يؤدي إلى تقليص نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي في الخليج ومضيق هرمز.

أما الدول الخليجية المقترح انضمامها مستقبلا لهذا المشروع، فستواجه تحديًا مزدوجًا، وهو الاستفادة من الفوائد الاقتصادية للممر، مع إدارة المخاطر السياسية والشعبية المترتبة على الارتباط المباشر بإسرائيل، خصوصًا إذا استمرت الانتهاكات الإسرائيلية على قطاع غزة مما يمثل عقبة حقيقية أمام تنفيذ مشروع «آيمِك» بحسب «المرسي».