النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 11:40 مـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس صحة القاهرة يوجه بتسيير قوافل طبية يومين أسبوعيًا للمناطق الأكثر احتياجًا.. ويتفقد مركز طب أسرة النهضة الجديدة علي ماهر يعلن قائمة منتخب مصر لمواجهتي مالاوي في تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2027 الصحة: 125 مصابًا و7 وفيات في حادث قطار العياط.. وخروج 71 مصابًا بعد تحسن حالتهم التليماتيكس تقود ثورة التأمين على السيارات عالميًا وتعيد تسعير المخاطر يوسف حسن يحصد ذهبية التايكوندو في أولمبياد الشباب بداكار 2026 محمد صلاح يقود طرابزون سبور للفوز على ألانيا ويصعد لوصافة الدوري التركي موعد مباراة الأهلي القادمة أمام بيراميدز فى الدوري المصري والقناة الناقلة إبراهيم عادل يتألق في انتصار نوردشيلاند الكبير على راندرز في الدوري السويسري تألق مصري جديد.. ناشئات منتخب الجمباز الفني يتأهلن لنهائيات الفرق في أولمبياد الشباب علي ماهر يُعلن تشكيل جهازه المعاون في منتخب مصر الأهلي يكشف آخر تطورات إصابة أحمد نبيل كوكا ومحمد عبد الله وفد من جامعة القاهرة يشارك في المؤتمر الطبي الدولي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة

عربي ودولي

كيف عملت إسرائيل على «دس السم في العسل» من خلال اتفاق أمني مع سوريا؟

نتنياهو
نتنياهو

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، تداعيات الاتفاق الأمني الإسرائيلي مع سوريا على العمق الجيواستراتيجي الإيراني، موضحة أنه قبل عدة أسابيع، ومع تصاعد الضغوط الأوروبية والأمريكية وتفعيل الترويكا الأوروبية آلية سناب باك لإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن على إيران، قدمت إسرائيل لسوريا مقترحًا مفصلًا لاتفاق أمني جديد، يشمل خريطة تمتد من جنوب غربي دمشق حتى الحدود مع إسرائيل.

في المقابل أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوجود فجوات كبيرة بين مواقف سوريا وإسرائيل تجاه الاتفاق، لم يتم تجاوزها رغم جهود الوساطة الأمريكية واجتماعات وزير الشئون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، مع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وفق تحليل «المرسي».

تحت عنوان «إعادة هندسة اتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل»، قالت الدكتورة شيماء المرسي، إن المقترح الإسرائيلي يستند إلى اتفاقية السلام التي أبرمتها إسرائيل مع مصر عام 1979، بهدف استبدال اتفاق «فك الاشتباك» الذي تم توقيعه بوساطة أمريكية عام 1974 بين سوريا وإسرائيل، بحجة أنه لم يعد صالحًا بعد انهيار نظام الأسد وفرض إسرائيل سيطرتها على أجزاء من المنطقة العازلة في الجانب السوري.

يقوم المقترح بحسب «المرسي» على إعادة تنظيم المنطقة الحدودية إلى ثلاثة نطاقات بدرجات مختلفة من التسليح والوجود السوري، على غرار الترتيبات الأمنية في سيناء بعد كامب ديفيد، وهي: مناطق منزوعة السلاح قرب الحدود، وأخرى خفيفة التسلح، وثالثة بوجود سوري محدود.

والواضح أن هذا التقسيم يفرض معايير مختلفة لقوة ونوع القوات داخل كل نطاق، في المقابل يُتيح لإسرائيل حدودًا مرنة لتقييد الوجود العسكري السوري أحادي الجانب، مثل حظر الدبابات والأنظمة الجوية بالقرب من حدودها، بالإضافة إلى منع الطيران السوري فوق الشريط الممتد بين دمشق والحدود، أو تبني آليات رقابة جوية تسمح لإسرائيل بممرات جوية أو القدرة على توجيه ضربات في حالات محددة. كل ذلك سيُسهل استهداف خطوط الإمداد الإيراني ويُعيد توازن الردع الجوي، وفق ما أكدته الدكتورة شيماء المرسي.

وبالرجوع إلى اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، فقد كان هدفها تثبيت خطوط وقف إطلاق النار على جبهة الجولان، كما أكدت الدكتورة شيماء المرسي، وإقامة منطقة عازلة تحت إشراف قوات الأمم المتحدة، مع تقليل احتمالات اندلاع مواجهة مباشرة بين الجيشين السوري والإسرائيلي، إلا أن المقترح الإسرائيلي الحالي يسعى إلى توسيع وتطوير آليات «فك الاشتباك» وإعادة هندسة الخريطة الأمنية لسوريا، لتتجاوز الحد الفاصل في الجولان وتشمل مناطق أقرب إلى العاصمة دمشق.

أما الاختلاف الجوهري بين الاتفاقين هو أن اتفاق 1974 كان محدود النطاق ومحصورًا بالجولان، بينما المقترح الحالي، إذا تم تنفيذه، سيكون سقفًا أمنيًا جديدًا يمنح إسرائيل اليد العليا جنوب دمشق، ويتيح لها الاقتراب أكثر من طرق الإمداد الإيرانية، مع تقليص قدرة دمشق على التحكم العسكري المباشر في الجنوب، وفتح نافذة لاستبدال بالدفاع العسكري الشرطة المحلية القابلة للتأثير الخارجي، وقالت الدكتورة شيماء المرسي: «يبدو أن إسرائيل تستهدف صراحةً منع ترسخ النفوذ الإيراني في الجنوب السوري وقطع طرق الإمداد إلى حزب الله، سواء عبر حظر تجهيزات معينة أو رقابة استخباراتية جوية وبرية».