النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 09:07 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غزل المحلة يحقق فوزه الأول في الدوري على الاتحاد السكندري «زاد آل البيت» توزع 300 شنطة غذائية و300 وجبة ساخنة يوميًا على الأسر الأولى بالرعاية ببني سويف محافظ البحيرة تشهد احتفالية لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية بذكرى نصر أكتوبر من صدمة الطريق إلى وجع الوداع.. نرصد مأساة ضحايا حادث «التريلا والأتوبيس» بالفيوم انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي القرن الأفريقي يشتعل.. تحركات مصرية لحماية النفوذ من النيل إلى البحر الأحمر انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي رعاية الإسماعيلية الصحية: الإعلام شريك رئيسي في إبراز جهود الإصلاح وتعزيز وعي المنتفعين بحقوقهم محافظ كفر الشيخ يبحث مع النواب والشيوخ مشكلات الدوائر وأولويات الخدمات غزل المحلة يتقدم على الاتحاد السكندري في الشوط الأول بالدوري المصري بعد تركيب المقاعد الجديدة.. محافظ القليوبية يحدد ملامح المرحلة الثانية لكورنيش كفر شكر ضبطت 330 كجم من الأسماك المجمدة خلال حملة تموينية بالقليوبية

صحة ومرأة

متى يستعيد مريض الحروق حياته الطبيعية؟ فريق طبي بمستشفي أهل مصر يجيب

العلاج الطبيعي لمريض الحروق
العلاج الطبيعي لمريض الحروق

تُعد الحروق من أكثر الإصابات التي تترك آثارًا جسدية ووظيفية ونفسية طويلة المدى، لا سيما إذا كانت من الدرجات العميقة أو تغطي مساحات واسعة من الجسم. ويكمن التحدي في علاج الحروق ليس فقط في التئام الجروح، بل يمتد ليشمل استعادة حركة المفاصل، ومرونة العضلات، والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل طبيعي. وهنا يبرز الدور المحوري للعلاج الطبيعي والتأهيل الوظيفي، كجزء لا يتجزأ من رحلة علاج مريض الحروق.

يؤكد الفريق الطبي بمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق أن التدخل المبكر في برامج التأهيل يعد عنصرًا أساسيًا في خطة العلاج، حيث يبدأ فور دخول المريض إلى المستشفى، وليس بعد التئام الجروح كما يُعتقد أحيانًا. ويبدأ الفريق المتخصص بتقييم دقيق لحالة المريض، لتحديد مناطق الإصابة، ومدى تأثر حركة المفاصل والعضلات، ووضع خطة علاجية مخصصة تشمل تمارين التمدد والتحريك والتأهيل الحركي.

يبدأ دور العلاج الطبيعي في وحدة العناية المركزة بالتعاون مع فريق الرعاية الحرجة، من خلال تقييم وعلاج الأعراض التنفسية، وذلك عبر برنامج مُخصّص لكل حالة يشمل تمارين التنفس، وتأهيل القلب، والنشاط الحركي المبكر، ودعم عملية الفصل من جهاز التنفس الصناعي. ويساهم ذلك بشكل فعّال في تحسين فرص نجاة المرضى وتعزيز صحة القلب والجهاز التنفسي.

ويُعتبر منع التقلصات العضلية والتشوهات الجلدية من أبرز أهداف هذا النوع من العلاج، حيث تساعد التمارين العلاجية على الحفاظ على مرونة الجلد، ومنع تلف الأنسجة، وحماية المفاصل من التيبس. كما تُستخدم الجبائر الطبية والضمادات الخاصة عند الحاجة لتثبيت الأوضاع الصحيحة للمفاصل، ومنع حدوث مضاعفات دائمة.

ويوضح الفريق الطبي للمستشفى أن مريض الحروق، سابقا، كان غالبًا ما يفقد القدرة على تنفيذ أبسط المهام اليومية بسبب الألم أو محدودية الحركة، مما قد يعرضه لمضاعفات صحية مثل تجلط الدم أو فقدان القدرة على ممارسة أنشطته المعتادة. ومن هنا تأتي أهمية التأهيل الوظيفي، حيث يلعب دورًا جوهريًا في مساعدة المريض على استعادة مهارات الحياة الأساسية مثل الأكل، واللبس، والاعتناء بالنفس. ويتم ذلك باستخدام أدوات وتقنيات حديثة تُسهل الحركة، وتُعزز من قدرة المريض على الاعتماد على نفسه.

ولا يقتصر التأهيل على الجانب الحركي فقط، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي، حيث ينعكس تحسن الحركة واستعادة الاستقلالية بشكل مباشر على نفسية المريض وثقته بنفسه. ويشير المستشفى إلى أن الدعم النفسي الناتج عن قدرة المريض على التحكم في جسده مرة أخرى، يُعد محفزًا قويًا في تسريع التعافي، والاندماج مجددًا في المجتمع.

كما يؤكد المستشفى أن العلاج الطبيعي لا ينتهي عند مغادرة المريض للمستشفى، بل يستمر بعد الخروج، من خلال برنامج منزلي مدروس، وإرشادات واضحة تقدم للمريض وأسرته لضمان استمرارية التمارين والالتزام بالعلاج. فإن نجاح تلك المراحل يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المريض والمحيطين به، وحرصهم على مواصلة الجهد لضمان أفضل النتائج.

وفي النهاية، فإن العلاج الطبيعي والتأهيل الوظيفي ليسا مجرد خدمات تكميلية، بل يمثلان الركيزة الأساسية التي تُعيد لمريض الحروق حركته واستقلاله. ومن خلال خطة علاجية متكاملة تبدأ من اليوم الأول، يسعى المستشفى لتوفير رعاية شاملة تعيد للمريض حياته بكل تفاصيلها، وتمنحه فرصة حقيقية للشفاء الكامل والعودة إلى نشاطه اليومي بأفضل صورة ممكنة.