النهار
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 03:29 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
التموين: 146 شادرًا لمعارض «أهلًا رمضان» وخصومات تصل إلى 25% رئيسة سلوفينيا تبدأ زيارة رسمية إلى مصر رئيسة فنزويلا تستقبل وفد اقتصادي من البرتغال معاكسة فتاة تنتهي بمقتل شاب على يد نجل صاحب مخبز في الخصوص ”أنا بخير وبصحة جيدة ” كريم فهمى ينفى تعرضه لو عكة صحية من 2.74 إلى 1.92 جنيه.. تفاصيل خفض سعر كهرباء العدادات الكودية 30% خلافات زوجية تنتهي بالضرب.. ضبط نجار اعتدى على طليقته في طوخ توطين صناعة الخلايا الشمسية في مصر..تحرك جديد بين وزارتي الكهرباء والإنتاج الحربي وشركة صينية لنقل التكنولوجيا مهرجان المنصورة الدولي لسينما الأطفال ينطلق بحضور المحافظ ونجوم الفن.. وصفاء أبو السعود تطلق وثيقة «من حقنا نحلم» عمرو محمود ياسين يكشف تفاصيل «جثة حية».. ويدافع عن دراما الجريمة في أول تعليق على تصريحات كاملة أبو ذكري غدًا.. ثاني جلسات محاكمة المتهمين في قضية «بدلة الرقص» ببنها بدل الصحفيين مبكرًا هذا الشهر.. «الأعلى للإعلام» يحوّل المستحقات والنقابة تكشف موعد الصرف

عربي ودولي

لبنان بين تصاعد التوترات العسكرية وتعقّد المشهد السياسي وتراجع التأثيرات الإقليمية

المحلل السياسي محمد سبيته
المحلل السياسي محمد سبيته

يشهد لبنان وضعاً معقداً يتداخل فيه البعدان السياسي والعسكري، مع تصاعد التوترات على الحدود الجنوبية واتساع رقعة المواجهات داخل البلاد، في ظل تراجع تأثير بعض القوى الإقليمية والدولية. ويبرز حزب الله كلاعب رئيسي في المشهد، بينما تتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين، ما يعمّق من حدة الأزمة ويزيد من صعوبة الوصول إلى استقرار سياسي وأمني في المرحلة الراهنة.

وفي هذا السياق، أكد المحلل السياسي محمد سبيته أن الوضع في لبنان يزداد تعقيداً نتيجة غياب الأدوار المؤثرة لبعض القوى الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن تراجع تأثير دول عربية مثل السعودية، وضعف الدور الفرنسي الداعم التقليدي للدولة اللبنانية، جعلا المشهد أكثر هشاشة وصعوبة.

وأوضح سبيته أن حزب الله لا يزال يحظى بدعم حركة أمل ورئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتبارهما الطرفين الشيعيين الأكثر تأثيراً في الساحة اللبنانية، لافتاً إلى أن النفوذ في الجنوب اللبناني يتقاسمه الطرفان بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة كشفت عن تحديات جديدة أمام إسرائيل، خاصة مع استخدام حزب الله لطائرات مسيّرة حديثة تعتمد على تقنيات الألياف الضوئية، موضحاً أن إسرائيل لم تتمكن حتى الآن من القضاء على هذه الطائرات أو السيطرة عليها، ما دفعها إلى تكثيف محاولاتها للوصول إلى الجهات المسؤولة عن إطلاقها.

وأضاف أن هذه الطائرات كان لها تأثير ملحوظ على أداء الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أن الخسائر التي تكبدها الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني خلال الأيام الماضية تجاوزت توقعات إسرائيل بشكل كبير.

وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي الداخلي، يرى سبيته أن الأحزاب اللبنانية الداعمة للحكومة، مثل القوات اللبنانية والكتائب وبعض القوى المارونية، لم تتمكن من إحداث تأثير فعّال في موازين القوى، موضحاً أن الحكومة اللبنانية تجد نفسها في موقف ضعيف أمام نفوذ حزب الله وإمكاناته العسكرية.

وفي ما يخص الاتصالات السياسية والعسكرية الجارية، أشار إلى أن المباحثات التي جرت في الولايات المتحدة، سواء في وزارة الخارجية أو وزارة الدفاع الأمريكية، بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، لم تحقق نتائج إيجابية حتى الآن، لافتاً إلى أن حزب الله يرفض هذه المباحثات بشكل كامل، وهو ما ينعكس سلباً على فرص التوصل إلى تفاهمات بين الجانبين.

وأكد أن الحزب لا يمانع المفاوضات غير المباشرة، مستشهداً بالتجربة السابقة الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

وحول انعكاسات الأزمة على المواطنين، شدد سبيته على أن اللبنانيين هم الطرف الأكثر تضرراً، مشيراً إلى أن المواطن يواجه أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع الأسعار، وانعدام الوقود، وتدهور خدمات الكهرباء، إضافة إلى الضغوط المعيشية التي تمس مختلف جوانب الحياة اليومية.

كما لفت إلى أن نطاق المواجهات لم يعد مقتصراً على الجنوب اللبناني، إذ تجاوزت إسرائيل منطقة جنوب نهر الليطاني ووصلت عملياتها إلى مناطق شماله، مع استمرار الضربات في البقاع وصور والنبطية، ما وسّع رقعة المواجهة داخل البلاد.

وأضاف أن حزب الله يبقى الطرف اللبناني الوحيد المنخرط بشكل مباشر في المواجهة العسكرية مع إسرائيل، بينما تنأى معظم الأحزاب اللبنانية الأخرى بنفسها عن هذا المسار، مشيراً إلى أن بعض القوى السياسية تتبنى مواقف يعتبرها متقاربة مع إسرائيل في مواجهة حزب الله، وهو ما يراه تطوراً خطيراً ينعكس سلباً على التماسك الداخلي اللبناني.

واختتم سبيته حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحمل تحديات كبيرة، معرباً عن أمله في أن تشهد انفراجة تخفف من حدة الأزمات وتعيد قدراً من الاستقرار إلى لبنان.

موضوعات متعلقة