النهار
السبت 14 مارس 2026 03:58 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء

عربي ودولي

د. كريم يحيى: بريكس تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي

الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة
الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة

في خضم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية المتصاعدة، أسدلت قمة مجموعة "بريكس" الستار على أعمالها وسط اهتمام عالمي غير مسبوق، لترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الدولية تتسم بالتعددية، وتحدي الأحادية الغربية.

القمة التي جمعت قادة البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا، شهدت دفعة استراتيجية بانضمام دول جديدة مؤثرة مثل مصر، السعودية، الإمارات، إيران، وإثيوبيا. هذا التوسع لا يُعد فقط رقميًا، بل هو رسالة واضحة بأن "بريكس" تسعى لإعادة تشكيل ميزان القوى العالمي، وتمكين الجنوب العالمي من أدوات الفعل لا التلقي.

العملات المحلية والقطيعة مع الدولار:-

من أبرز مخرجات القمة، التأكيد على أهمية تعزيز استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، وتحرير الاقتصاد العالمي من قبضة النظام المالي الغربي. وهي خطوة وصفها مراقبون بأنها بداية لمرحلة "التحرر النقدي" الذي يعيد للدول الناشئة جزءًا من سيادتها الاقتصادية.

"بنك التنمية الجديد": البديل القادم

كما أولت القمة اهتمامًا خاصًا بتفعيل دور "بنك التنمية الجديد"، الذراع التمويلي لبريكس، ليكون منصة تمويل بديلة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، خصوصًا في تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في دول الجنوب.

في هذا السياق، يرى الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة، أن قمة بريكس هذا العام ليست مجرد اجتماع دولي تقليدي، بل محطة فاصلة في مسار النظام العالمي.

ويقول: "التوسع الجديد في عضوية بريكس يعكس تحوّلًا بنيويًا في العلاقات الاقتصادية الدولية، ويمنح الدول العربية تحديدًا نافذة استراتيجية لبناء تحالفات اقتصادية أكثر توازنًا مع الغرب، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة."

وأشار يحيى إلى أن انضمام الدول العربية والأفريقية يُعبّر عن رغبة هذه الدول في شراكة عادلة، لا تبعية سياسية أو اقتصادية. مضيفًا: "هذه الدول لم تعد تقبل بدور المتلقي، بل تسعى لتكون جزءًا فاعلًا في صياغة المشهد الاقتصادي العالمي".

ورغم الطابع الاقتصادي الظاهر للقمة، إلا أن مضامينها السياسية كانت لافتة. فقد شدد القادة على ضرورة حل النزاعات الدولية عبر الحوار لا السلاح، في إشارة ضمنية للأزمة الأوكرانية. كما جددت بريكس دعوتها لإصلاح مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لدول الجنوب العالمي.

ويختم الدكتور كريم يحيى تحليله بالقول: "نحن أمام لحظة فارقة في مسار العلاقات الدولية. تصاعد الدعوات لإنهاء القطبية الواحدة، والرغبة الواضحة لدى الدول الناشئة في تأسيس نظام عالمي أكثر عدالة، يعكس أن الغرب لم يعد وحده من يملك أدوات رسم المستقبل."

موضوعات متعلقة