النهار
السبت 24 يناير 2026 09:29 مـ 5 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
برعاية وزارة الشباب والرياضة: شرم الشيخ تستضيف المعسكر الدولي لليوغا واليوغاسانا برلمانية تطالب الحكومة بتفعيل قرار الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه: إهدار العقول أخطر من إهدار المال العام طلاب «أسرة من أجل مصر» بجامعة العاصمة يزورون معرض الكتاب خدّروه واستدرجوه ثم ألقوه في النيل.. الإعدام شنقاً والمشدد 15 عام لقاتلي شاب فى قليوب استعدادًا لرمضان والصيف.. القابضة للمياه تتفقد محطة سرياقوس بالقليوبية Mbc مصر تطرح البوستر الدعائى لمسلسل “الكينج” قبل عرضه بالسباق الرمضاني كتر وميثامفيتامين.. المؤبد يطوي ملف تاجر سموم بشبرا الخيمة تفقد وتشغيل واستلام.. القابضة للمياه تتابع مراحل محطة سسل بالقليوبية حفظ شكوى منتج شمس الزناتي “ريمون رمسيس” ضد عمرو سلامة إداريا ً وزارة الشباب والرياضة تطلق المرحلة الثالثة من ملتقى النشء «ابدأ معانا» ببشائر الخير بالإسكندرية «هابي بيرث داي» لنيللي كريم يتوج بجائزة الفيبريس بأمريكا السجن 15 عامًا لفتى الدارك ويب و10 سنوات لشركائه في قضية الاتجار بالبشر

عربي ودولي

د. كريم يحيى: بريكس تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي

الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة
الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة

في خضم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية المتصاعدة، أسدلت قمة مجموعة "بريكس" الستار على أعمالها وسط اهتمام عالمي غير مسبوق، لترسم ملامح مرحلة جديدة من العلاقات الدولية تتسم بالتعددية، وتحدي الأحادية الغربية.

القمة التي جمعت قادة البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا، شهدت دفعة استراتيجية بانضمام دول جديدة مؤثرة مثل مصر، السعودية، الإمارات، إيران، وإثيوبيا. هذا التوسع لا يُعد فقط رقميًا، بل هو رسالة واضحة بأن "بريكس" تسعى لإعادة تشكيل ميزان القوى العالمي، وتمكين الجنوب العالمي من أدوات الفعل لا التلقي.

العملات المحلية والقطيعة مع الدولار:-

من أبرز مخرجات القمة، التأكيد على أهمية تعزيز استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين الدول الأعضاء، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الدولار الأمريكي، وتحرير الاقتصاد العالمي من قبضة النظام المالي الغربي. وهي خطوة وصفها مراقبون بأنها بداية لمرحلة "التحرر النقدي" الذي يعيد للدول الناشئة جزءًا من سيادتها الاقتصادية.

"بنك التنمية الجديد": البديل القادم

كما أولت القمة اهتمامًا خاصًا بتفعيل دور "بنك التنمية الجديد"، الذراع التمويلي لبريكس، ليكون منصة تمويل بديلة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، خصوصًا في تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في دول الجنوب.

في هذا السياق، يرى الدكتور كريم يحيى، مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة – جامعة القاهرة، أن قمة بريكس هذا العام ليست مجرد اجتماع دولي تقليدي، بل محطة فاصلة في مسار النظام العالمي.

ويقول: "التوسع الجديد في عضوية بريكس يعكس تحوّلًا بنيويًا في العلاقات الاقتصادية الدولية، ويمنح الدول العربية تحديدًا نافذة استراتيجية لبناء تحالفات اقتصادية أكثر توازنًا مع الغرب، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة."

وأشار يحيى إلى أن انضمام الدول العربية والأفريقية يُعبّر عن رغبة هذه الدول في شراكة عادلة، لا تبعية سياسية أو اقتصادية. مضيفًا: "هذه الدول لم تعد تقبل بدور المتلقي، بل تسعى لتكون جزءًا فاعلًا في صياغة المشهد الاقتصادي العالمي".

ورغم الطابع الاقتصادي الظاهر للقمة، إلا أن مضامينها السياسية كانت لافتة. فقد شدد القادة على ضرورة حل النزاعات الدولية عبر الحوار لا السلاح، في إشارة ضمنية للأزمة الأوكرانية. كما جددت بريكس دعوتها لإصلاح مجلس الأمن وهيئات الأمم المتحدة، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لدول الجنوب العالمي.

ويختم الدكتور كريم يحيى تحليله بالقول: "نحن أمام لحظة فارقة في مسار العلاقات الدولية. تصاعد الدعوات لإنهاء القطبية الواحدة، والرغبة الواضحة لدى الدول الناشئة في تأسيس نظام عالمي أكثر عدالة، يعكس أن الغرب لم يعد وحده من يملك أدوات رسم المستقبل."

موضوعات متعلقة