النهار
الجمعة 9 أكتوبر 2026 09:07 صـ 26 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تهنئ محمد فوزي بتجديد الثقة فيه مديرًا للمكتب الإعلامي لمهرجان بورسعيد السينمائي أبراج الحمام تشتعل في كفر البدماص.. والحماية المدنية تسيطر على حريق امتد لـ6 أبراج دون إصابات مصرع شخص وإصابة والده بطلق ناري في مشاجرة بأسيوط مثمنا العلاقات المصرية - العمانية ..السفير الرحبي : انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل محطة فارقة في تاريخ مصر والأمة العربية.. عمرو دياب يفاجئء جمهور الجونة بحفل ضخم 22 أكتوبر الجاري.. تفاصيل مصر تستهدف اقتحام أسواق أفريقيا.. وزير الصحة لـ«النهار»: زيادة الإنتاج بوابة التوسع في تصدير الدواء وزير الصحة لـ«النهار»: حوافز وتيسيرات جديدة لتوطين صناعة الدواء ورفع الإنتاج المحلي وزير الصحة لـ«النهار»: لا توجد دولة تصنع كل الأدوية.. ومصر تستهدف تقليص الاستيراد أحمد عاطف قطة: دعم ممدوح عيد أحد أهم أسباب نجاح بيراميدز وحصد البطولات بسبب السوق السوداء.. تركي آل الشيخ يكشف إلغاء تذاكر حفل فضل شاكر في موسم الرياض مركز لعلاج الإدمان في سوهاج بـ120 سريرًا.. ”النهار” تكشف تفاصيل التوسع في الصعيد أيمن عباس لـ«النهار»: توسعات جديدة في الحجز الإلزامي لمرضى الإدمان.. وأماكن علاجية تستعد للدخول الخدمة

عربي ودولي

صفعة دبلوماسية للغرب.. روسيا تختار الرياض منصة لمفاوضاتها مع واشنطن

وزيرا خارجية السعودية وروسيا
وزيرا خارجية السعودية وروسيا

في خطوة لا يمكن وصفها بأقل من صفعة للغرب، أعلنت روسيا صراحة اختيارها العاصمة السعودية "الرياض" منصة لمفاوضاتها المستقبلية مع واشنطن، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد في موسكو، وجمع وزيري خارجية البلدين يوم الجمعة 4 يوليو 2025.

جاء الإعلان على لسان سيرغي لافروف الذي وصف المملكة بأنها "منصة محايدة ومناسبة للحوار رفيع المستوى، في إشارة واضحة إلى تحول دبلوماسي يستبدل العواصم الغربية التقليدية مثل جنيف وفيينا بعاصمة عربية قادرة على كسر احتكار الوساطة الدولية.

وبرزت "الرياض" كـمحور دبلوماسي إقليمي، خاصة بعد إشادة "لافروف" الصريحة بقدرتها على استضافة حوارات رفيعة المستوى، بما في ذلك مباحثات روسية - أمريكية محتملة، وتأكيده على دورها المحوري في القمة العربية - الروسية المرتقبة.

ودعا لافروف إلى تمثيل سعودي قوي في القمة العربية الروسية المرتقبة، المقرر عقدها في 15 أكتوبر القادم، مؤكدًا اعتراف روسيا بالدور المحوري للرياض في القضايا الإقليمية ورغبتها في مشاركة قوية مع العالم العربي.

اجتماعات روسية أمريكية مستقبلية في الرياض

وفي خطوة دبلوماسية مهمة، أعرب لافروف عن وجهة نظر روسيا الإيجابية بشأن إمكانية عقد اجتماعات روسية أمريكية مستقبلية في الرياض، واصفًا السعودية صراحة بأنها "منصة مناسبة ومحايدة" لمثل هذا الحوار رفيع المستوى.

ويرى المراقبون أن هذا التصريح، إلى جانب دعوته لتمثيل سعودي قوي ودور الرياض المهم في القضايا الإقليمية، يشير بوضوح إلى اعتراف متزايد بقدرة الرياض الدبلوماسية، وهو تطور يعكس بدوره تحولًا ملحوظًا في المشهد الدبلوماسي الإقليمي والعالمي.

ويؤكد المراقبون أن السعودية تعمل بنشاط على ترسيخ مكانتها كجسر حاسم بين الشرق والغرب، ما يعزز نفوذها ويسمح لها بلعب دور أكثر استباقية واستقلالية في تشكيل النتائج الدولية.

كما أن الموقف "المتوازن" للسعودية من الأزمة الأوكرانية، والذي أشاد به لافروف وعبر عن امتنانه لجهودها في "تهيئة الظروف للحوار مع واشنطن"، يمثل خيارًا استراتيجيًا يسمح للرياض بالحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع كل من موسكو وواشنطن، وهو ما يمكنها أيضًا من لعب دور وساطة محتمل أو على الأقل تسهيل الحوار.

ومن ناحية أخرى، تشير الطبيعة الشاملة للمناقشات والروابط الصريحة التي أقامها الوزيران بين القضايا المختلفة، مثل ربط استقرار الشرق الأوسط بتسوية القضية الفلسطينية، إلى فهم مشترك بأن الاستقرار الإقليمي لا يمكن تحقيقه بمعالجة الأزمات الفردية بمعزل عن بعضها.

صفعة دبلوماسية للغرب

ويرى المراقبون أن الإعلان الروسي الصريح عن اختيار الرياض "منصة محايدة" لمفاوضات محتملة مع واشنطن، يعد صفعة دبلوماسية للغرب، حيث يحمل ثلاثة أبعاد استراتيجية مقلقة للقوى الغربية، أولها، أنه هذا الإعلان يمثل تفكيكاً لاحتكار الغرب للوساطة الدولية؛ فبتجاوز العواصم الأوروبية التقليدية (مثل جنيف وفيينا) التي كانت الركيزة التاريخية للدبلوماسية الغربية، تدفع موسكو بخطوة رمزية تنهي احتكار الغرب لمنصات الحل السياسي، وتؤسس لشرعية بديلة.

وثانيها، أن هذا الاختيار يشرعن النظام العالمي المتعدد الأقطاب؛ فاختيار الرياض، العاصمة غير المنحازة في الصراع الروسي-الأطلسي، يرسخ واقعًا جيوسياسيًا جديدًا مفاده أن "الغرب لم يعد حكمًا وحيدًا في النزاعات الدولية"، خاصة مع قدرة السعودية على الحفاظ على علاقات متوازنة مع موسكو وواشنطن رغم العقوبات المفروضة على روسيا.

أما ثالثًا، وأخيرًا، فيعد هذا القرار اختراقاً للحصار الدبلوماسي على روسيا، ففي ذروة العزلة الغربية لموسكو بسبب حربها ضد أوكرانيا، يظهر هذا الإعلان فشل استراتيجية "تطويق روسيا" دبلوماسيًا، ويؤكد قدرة الكرملين على خلق تحالفات جانبية تمكنه من كسر هذا الحصار.