النهار
الإثنين 17 أغسطس 2026 02:17 صـ 2 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد وفاة شاب.. الجيزة تحسم الجدل حول أشجار شارع مصدق: تهذيب للأشجار الخطرة وليس قطعًا | خاص الهند تضع مضيق هرمز تحت المجهر.. أمن الملاحة والطاقة أولوية لنيودلهي 183 يوم دراسة وقرارات حاسمة.. تفاصيل اجتماع وزير التعليم مع 4500 مدير مدرسة استعدادًا للعام الجديد اليمن : شرطة تعز تواصل تفكيك خيوط تفجير الشمايتين وتضبط أحد المتورطين واشنطن تبحث عن مفتاح طهران.. قناة سرية مع الحرس الثوري عبر بارزاني محافظ المنوفية: 200 مليون جنيه لاستكمال مشروع الصرف الصحي بالخطاطبة وكفر داود فيديو يقود أم إلى عشماوي مرتين: باعت بنتها لجوزها بتذكرة آيس البرلسي يفتح ملف الأنسولين المحلي: هل يحقق نفس فاعلية المستورد؟ 8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟ تصعيد متعدد الجبهات.. ماذا وراء اشتعال المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية؟ حشد: نقل صلاحيات إنفاذ القانون للمستوطنين يسرّع ضم الضفة فعليًا فؤاد يسائل الحكومة عن تأسيس شركات وصناديق حكومية جديدة: هل نحن أمام تخارج أم توسع جديد في ملكية الدولة؟

تقارير ومتابعات

تعاون إنساني بين منظمات ومبادرات شبابية لدعم أطفال مستشفى 57357

اجتمعت عدة منظمات ومبادرات شبابية تحت سقف مستشفى سرطان الأطفال مصر 57357، رافعين شعار "جرعة سعادة"، بهدف رسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان وأسرهم، وكذلك بهدف إلى تقديم الدعم النفسي والترفيهي لهم، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بسرطان الأطفال، وتعزيز التضامن مع مصابيه.
تعاونت مبادرة "إلدير" الطلابية بجامعة القاهرة، مع منظمة "سيف إيجيبت"، ومنصة "ري وايند"، لتقديم نموذج مبتكر للتعاون بين الجهتين، لتجسيد كيف يمكن لمجموعة من الطلبة تحويل فكرة بسيطة إلى حدث مؤثر، يحمل رسالة أمل وبهجة، في أروقة أحد أهم صروح علاج السرطان في مصر والعالم العربي.
فعاليات مسرحية..
ضم الجزء المسرحي من الفعالية، ورشة دعم نفسي للأطفال وذويهم، وحلقة نقاشية حول الصحة النفسي للآباء، بمشاركة خبراء في الطب النفسي، وعرض ملهم من إحدى الناجيات من السرطان، حيث شاركت تجربتها الشخصية في مواجهة السرطان، في محاولة لإلهام الأطفال وبث الأمل في نفوسهم.
كما تضمن عرض عرائس "درويش وزكية"، المُصمم لإدخال البهجة على قلوب الأطفال، وأولياء الأمور، ثم فقرة لتوزيع الهدايا، وإطلاق رسائل الدعم وبطاقات الأمل للأطفال.
فقرات ترفيهية وتفاعلية..
أما النشاط الترفيهي والتفاعلي، فاحتوى على مجموعة من الأنشطة المصممة بعناية لتناسب الحالة النفسية للأطفال، وتدعم التفاعل الإيجابي، منها ألعاب أرضية تفاعلية، ومنطقة مخصصة للعلاج بالفن، كوسيلة للتفريغ النفسي وتعزيز التعبير الذاتي للأطفال، وتجسيد شخصيات كرتونية محببة لدى الأطفال، وركن للرسم على الوجوه، وكابينة تصوير لالتقاط صور تذكارية مع الأطفال وأسرهم، وعرض الطبل التفاعلي الذي أضفى طاقة حيوية على أجواء اليوم.
توعية من السرطان ..
قالت بسملة حسن، منسقة الفعالية في إلدير، أن المبادرة تتكون من طلاب جامعة القاهرة، وتستهدف تنظيم المبادرات الاجتماعية والفعاليات التنموية، التي تعزز الوعي وتدعم الفئات الأكثر احتياجا، من خلال تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم القيادية، وتعاونت المبادرة مع منصة "ري وايند" الرقمية المتخصصة في التوعية الشاملة بمرض السرطان، وتركّز على دعم المرضى والناجين وأسرهم نفسيا ومعنويا، من خلال حملات توعوية مستمرة تسلط الضوء على أبعاد المرض المختلفة، بما في ذلك الوقاية، والعلاج، والدعم النفسي، وأهمية الكشف المبكر.
وواصلت بسملة، وضعنا تصورا لحدث متكامل يستهدف إسعاد أطفال 57357، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، وعرضناه على إدارة المستشفى التي وافقت عليه، حيث يجمع بين الفن واللعب والاحتواء والدعم النفسي، من خلال عروض مسرحية تفاعلية، وأنشطة ترفيهية متنوعة، صممت كلها لتناسب الأطفال وأولياء الأمور.
فهم المشاعر والتعبير عنها..
ريهام قابيل، مدير المشاريع ومشرف قسم الشراكات والمسؤولية المجتمعية بمنظمة "سيف إيجيبت"، قالت نعمل على تعزيز الوعي في مجال الحماية، وخاصة في قضايا العنف، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، بهدف بناء مجتمع أكثر أمانًا من خلال التوعية، والتثقيف، وكذلك حضرنا لدعم أطفال 57357 نفسيا، من خلال الناجين من مرض السرطان وأسرهم، وتنظيم جلسة تدريبية مخصصة لأهالي الأطفال بالمستشفى، باستخدام أداة تفاعلية، وهي واحدة من الألعاب المبتكرة المصممة لتعزيز التواصل الصحي، والتعبير الآمن عن المشاعر.
وقالت ريهام قابيل، هدفت الجلسة إلى تعزيز التواصل العاطفي بين الوالدين وأطفالهم، وتوفير مساحة آمنة لتسمية المشاعر، والتعبير عنها بطريقة صحية وبناءة، بما يسهم في فتح حوار عاطفي بين أفراد الأسرة، خاصة في ظل التحديات النفسية المصاحبة لتجربة المرض.
ففي الوقت الذي كان فيه الأطفال يلهون فيه من خلال اللعب، كان يتلقى الوالدان فيه إرشادات حول كيفية الاستجابة لمشاعر الأطفال بأسلوب داعم ودون أحكام مسبقة، وتعزيز مهارات الإنصات والتفهم لديهم.
الدعم النفسي..
سارة عزيز، مؤسسة منظمة "سيف إيجيبت"، قالت أن جلسة الدعم النفسي تحقق مجموعة من الأهداف، أبرزها تسليط الضوء على أهمية التعبير عن المشاعر، والتعبير عنها كجزء من عملية التعافي النفسي، وتوجيه الأهل نحو بناء بيئة أسرية تتّسم بالأمان العاطفي والانفتاح، والتأكيد على دور الدعم الأسري، في إعادة بناء جسور التواصل والثقة، على إثر المرور بأزمة صحية.
كما ركزت الجلسة على أهمية مشاركة كل من الأم والأب في تقديم نموذج عاطفي متوازن، يظهر فيه الانفتاح والصدق في التعبير، مما يساعد الأطفال على الشعور بالأمان والثقة في مشاركة مشاعرهم المختلفة، بما في ذلك الخوف، الغضب، الحزن، وحتى الأمل.
ومن أبرز النتائج التي ظهرت خلال الجلسة، توسع المفردات العاطفية لدى المشاركين، وزيادة قدرتهم على التفاعل مع أطفالهم بلغة عاطفية مرنة، وفهم أعمق للإشارات التي قد تدل على توتر أو كبت عاطفي لدى الأطفال.
كما عبر العديد من أسر الأطفال، عن تقديرهم لوجود مساحة آمنة، تتيح لهم التعبير عن مشاعرهم، والتفاعل مع أطفالهم بشكل أكثر قربا وإنسانية.
وأضافت سارة عزيز، تجسد هذه الجلسة نموذجا فعالا لتكامل الدعم النفسي مع الرعاية الطبية، حيث لا يقتصر الاهتمام على الجانب الجسدي للطفل، بل يمتد ليشمل احتياجاته العاطفية وعلاقاته الأسرية، في رحلة التعافي والعودة إلى الحياة.

موضوعات متعلقة