النهار
الجمعة 2 أكتوبر 2026 12:24 صـ 18 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي الشريف وتؤكد تضامنها الكامل مع السعودية محمد بركات: من الصعب تواجد عبدالمنعم مع منتخب مصر أهلي بنغازي يكلف وكيل مصري بالبحث عن بديل فتوح خالد عويضه يعلق على أزمة مهرجان الموسيقى العربية: نحمي الفن المصري من الترهيب وتصفية الحسابات أسامة القصيبي: «مسام» يواصل عمله رغم تزايد وتيرة العمليات العسكرية في اليمن الأهلي يعمق جراح «كوماندوز» الزمالك ويخطف برونزية مونديال الأندية أول رد من نيس على طلب عبدالمنعم مغادرة معسكر منتخب مصر بحضور رموزه ومسؤوليه.. افتتاح ملعب رقم 1 في مجمع ملاعب الناشئين بالزمالك عاجل.. فيزبريم بطلًا للعالم على حساب برشلونة بقيادة نجوم مصر رسميًا.. ميسي يشتري نادي إلدنسي الإسباني ويبدأ مشروعًا جديدًا الصحة النفسية وعلاج الإدمان تبحث مستقبل الرعاية في مؤتمر دولي بجامعة الأزهر الجهاز العربي للتسويق يكرّم السفير الفريق أول ركن عماد الدين مصطفى عدوي بمناسبة انتهاء فترة خدمته سفيرًا للسودان لدى مصر

عربي ودولي

8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.. هل تنقذ خطة ترامب غزة؟

8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.
8 دول عربية وإسلامية في مواجهة الرفض الإسرائيلي.

في موقف إقليمي موحد، أدانت الأردن ومصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان رفض إسرائيل المضي قدماً في خارطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، معتبرة أن الموقف الإسرائيلي يمثل عائق مباشر أمام الجهود الرامية إلى تثبيت السلام وإنهاء الحرب.

وأكد وزراء خارجية الدول الثماني أن رفض إسرائيل لخارطة الطريق، إلى جانب رفضها قيام دولة فلسطينية، يقوض الجهود الجماعية ويهدد بإفشال المسار السياسي.

وتأتي هذه المواقف في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى إنقاذ خطة ترامب وإعادة تحريك المفاوضات، حيث عقد مبعوثو الرئيس الأميركي، وبينهم جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف، اجتماعات في القاهرة مع وسطاء مصريين وقطريين وأتراك، بمشاركة مسؤولين من حركة حماس في بعض اللقاءات.

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن في التاسع من أغسطس أن خارطة الطريق الأميركية بشأن غزة «غير مقبولة».

وتقوم الخطة الأميركية على وقف العمليات العسكرية في غزة، بالتزامن مع نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ثم إعادة إعمار غزة وتسليم إدارة القطاع إلى قيادة مدنية فلسطينية جديدة. وتقول الدول الثماني إن خارطة الطريق حظيت بقبول الفصائل الفلسطينية، وإن تنفيذها يمثل خطوة أساسية لإنهاء الحرب وبدء مرحلة إعادة الإعمار والاستقرار.

وفي بيانهم المشترك، شدد وزراء الخارجية على ضرورة وجود انخراط أميركي مستمر وفاعل لضمان التزام إسرائيل بالتعهدات الواردة في الخطة، محذرين من أن استمرار الرفض أو التعطيل أو التأخير قد يؤدي إلى تدهور الوضع الميداني وعرقلة إنهاء الحرب. كما حملوا إسرائيل مسؤولية التداعيات المترتبة على استمرار هذا النهج.

ولا يقتصر الخلاف على آلية تنفيذ الخطة، بل يمتد إلى مستقبل القضية الفلسطينية نفسها؛ إذ رفضت الدول الثماني بصورة قاطعة أي محاولة لإغلاق الطريق أمام قيام دولة فلسطينية، مؤكدة أن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه إلا عبر حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ويأتي هذا الموقف الجماعي في ظل استمرار هشاشة الوضع الميداني في غزة. فبحسب رويترز، استأنفت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة غاراتها على القطاع بعد فترة من تراجع حدة الهجمات، بينما تواصلت الاتصالات الدبلوماسية بهدف دفع خطة ترامب إلى الأمام. وأفادت الوكالة بأن غارات إسرائيلية استهدفت مواقع في خان يونس ومخيم النصيرات، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين، في وقت تقول فيه حماس إنها وافقت على الخطة بشروط مرتبطة بتنفيذ إسرائيل التزاماتها، خصوصاً الانسحاب ووقف الهجمات.

وتشير هذه التطورات إلى أن العقبة الرئيسية أمام خطة ترامب لم تعد مرتبطة فقط بموقف الفصائل الفلسطينية، وإنما أصبحت مرتبطة أيضاً بمدى استعداد الحكومة الإسرائيلية للالتزام بمراحل الخطة، خاصة ما يتعلق بالانسحاب من غزة، ووقف العمليات العسكرية، والمسار السياسي المؤدي إلى قيام دولة فلسطينية.

وفي المقابل، تحاول واشنطن الحفاظ على المسار التفاوضي ومنع انهيار التفاهمات، بينما تضغط الدول العربية والإسلامية الثماني باتجاه تنفيذ الخطة باعتبارها فرصة لإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع.

وبذلك، تبدو المرحلة المقبلة اختباراً حقيقياً لقدرة ترامب على فرض خطته على حلفائه وخصومه في آن واحد؛ فبينما تسعى واشنطن والوسطاء العرب والأتراك إلى تحويل الخطة إلى اتفاق قابل للتنفيذ، يتمسك نتنياهو بموقف أكثر تشددًا، ما يهدد بإبقاء غزة في دائرة التصعيد، ويجعل التحرك الأميركي والضغط الإقليمي عاملين حاسمين في تحديد ما إذا كانت خطة ترامب ستنتقل من الورق إلى التنفيذ أم ستواجه مصير المبادرات السابقة.

موضوعات متعلقة