النهار
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 10:05 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر مواليد 2010 يهزم الترسانة برباعية وديًا نائب رئيس «إسكانتا للأمن» لـ«النهار»: احتجاز المواطنين خارج صلاحيات الحراسة.. وتأهيل العاملين يبدأ بالفحص الجنائي واللياقة والتدريب «100 مليون متعلم».. الصحة تتيح للعاملين بها برامج تعليمية مجانية في الإدارة والقيادة وريادة الأعمال الصحة تحدد الحالات التي تستدعي مراجعة الطبيب قبل تطعيم الأطفال ضد الحصبة عبدالغفار: الحصبة قد تسبب مضاعفات خطيرة والتطعيم أفضل وسيلة للوقاية الصحة: التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية لقاح واحد ومجاني خلال الحملة الصحة: تطعيم 21 مليون طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية خلال 3 أسابيع التعادل السلبي يحسم الشوط الأول من مباراة الزمالك والمقاولون العرب في ذكرى رحيله.. أسرة شيخ الأزهر الأسبق محمد سيد طنطاوي تستعيد ذكرياتها معه محمد أبو هاشم يستعيد مواقف إنسانية للإمام طنطاوي: تبرع بمكافآته لبناء المعاهد الأزهرية مصرع تاجري شابو في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة خلال حملة أمنية مكبرة بقنا من الوظائف إلى الإسكان.. مطالب المواطنين على طاولة محافظ القليوبية

تقارير ومتابعات

تصحيح المفاهيم هو الخطوة الأولى نحو بدائل تدخين أفضل وإنقاذ المزيد من الأرواح


في الوقت الذي يشهد فيه العالم تطوراً في السياسات الصحية وجهود مكافحة التدخين، لا يزال كثير من المدخنين حول العالم يفتقرون إلى معلومات دقيقة حول البدائل التي تعتبر أقل خطورة مثل السجائر الإلكترونية، والتبغ المسخن، وأكياس النيكوتين.
وفي ظل غياب هذه المعرفة، تتكاثر المفاهيم الخاطئة، مما يؤدي إلى قرارات صحية قد تكون أكثر خطورة من الاستمرار في التدخين ذاته. مؤخراً، أظهرت دراسة دولية أن توفير المعلومات العلمية الدقيقة هو عامل حاسم في قرار المدخنين التحول إلى بدائل خالية من الدخان.
وفي هذا السياق، صرح رئيس اتحاد مستهلكي النيكوتين في الفلبين بضرورة صياغة سياسات تمكّن المدخنين من الوصول إلى معلومات دقيقة حول الخيارات التي قد تكون أقل خطورة وتسهيل الوصول إليها للمدخنين البالغين من غير الراغبين بالإقلاع النهائي عن التدخين أو الذين لا يستطيعون ذلك.
الدراسة، التي استندت إلى بيانات بريطانية، كشفت أن من يدرك الفرق في مستوى الضرر بين التدخين والبدائل، هو من يكون من بين الأشخاص الذين تزيد احتمالية إقلاعهم أو التحول نحو خيارات أكثر أماناً، لكن ولسوء الحظ، تنتشر معلومات مضللة تعيق هذا التحول، وتمنع المستهلكين من اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة.
من جانبها، تؤكد الباحثة المشاركة في جامعة بريستول، ياسمين خوجا، أن سوء الفهم بشأن السجائر الإلكترونية يمنع كثيراً من المدخنين من التحول إليها، رغم أن الدراسات تشير إلى أنها أقل خطراً بكثير من التدخين التقليدي. وتقول خوجا: "رغم أن السجائر الإلكترونية ليست خالية من المخاطر، إلا أنها تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدخين."
نتائج أخرى في الدراسة أوضحت أن ما نسبته 85% من المدخنين في إنجلترا حسب إحصائيات جرت في عام 2024 يعتقدون خطاً أن التدخين الإلكتروني يساوي أو يتجاوز خطر التدخين، مقارنة بـ59% فقط قبل 10 سنوات. هذه القفزة في سوء الفهم ليست عفوية، بل تعكس فشلاً في التوعية الرسمية، وتشير إلى ضرورة إعادة التفكير في طريقة التواصل مع الجمهور.
ومع اقتراب مؤتمر الأطراف الحادي عشر (COP 11) في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية لمكافحة التبغ (FCTC) والذي من المقرر أن ينعقد في جنيف بسويسرا في نوفمبر القادم، يدعو مختصون ومستهلكون على حد سواء إلى تحوّل جذري في السياسات، من الحظر والتقييد، إلى الاعتراف بالبدائل الخالية من الدخان كوسيلة فاعلة لتقليل الأمراض والوفيات المرتبطة بالتدخين.
وفي نهاية المطاف، ومع تنامي الأدلة العلمية، فإنه لم يعد من المقبول تجاهل أهمية تمكين من المعرفة لاتخاذ قرارات واعية بناء على العلم، وهو ما يضمن صحة المجتمعات، لا الاستمرار في زرع الخوف والغموض.

موضوعات متعلقة