النهار
الأربعاء 29 يوليو 2026 01:19 صـ 12 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مدير معهد ناصر يكشف: أول روبوت جراحي يدخل الخدمة خلال شهرين.. ومدينة النيل الطبية تدعم السياحة العلاجية والتحول الرقمي مدينة النيل الطبية تحقق حلم الأطفال.. مستشفى متكامل للجراحات الدقيقة وزراعة الأعضاء مدير عام معهد ناصر يكشف تفاصيل مدينة النيل الطبية.. 6 أجهزة معجل خطي لأول مرة في مصر ونقلة غير مسبوقة لعلاج الأورام هاني خيري: عصام عبدالفتاح أفضل شخصية مصرية لرئاسة لجنة الحكام رحيل جون إدوارد واستمرار معتمد جمال.. قرارات هامة لمجلس الزمالك السفير عبدالمطلب ثابت يلتقي السيد نبيل فهمي ويهنئه بتكليفه بمهام الأمين العام لجامعة الدول العربية سفير الصومال لدى مصر يعزي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر في وفاة الدكتور محمد الكامل عدن بعيون صحفي مصري منتخب الشباب يتفوق على نظيره الأردني (2 – 0) ودياً تكريم ” د. هدي يسى” رئيس اتحاد المستثمرات العرب تقديرا لجهودها في تحقيق التنمية المستدامة في مئوية فيدل كاسترو.. سفير كوبا لـ”النهار”: نتعرض لإبادة جماعية صامتة ولكن كوبا تقف صامدة خبير الإتيكيت والبروتوكول والمراسم يؤكد: الإسلام أقام توازنًا متكاملًا بين جمال الروح وحسن المظهر

منوعات

«كعك العيد».. عادات اجتماعية بدأت منذ «الفراعنة» وتوارثها المصريون عبر الزمن

«كعك العيد» ليس مجرد حلوى، بل هو جزء أصيل من تراث وتقاليد مصرية، ويعد رمزًا للفرح ضمن الطقوس الأساسية لاستقبال عيد الفطر، وسط أجواء من البهجة والسعادة وقبل انتهاء شهر رمضان المبارك ، تستعد الأسر المصرية لتجهيز وإعداد كعك العيد، والبسكويت والغريبة وغيرها من الحلويات ابتهاجًا بقدوم العيد .
ويحظى كعك وبسكويت العيد بمكانة خاصة ومتميزة في مصر، تجعله أحد أهم مظاهر الاحتفال بعيد الفطر، وهي عادة مصرية قديمة (فرعونية) من العادات والتقاليد الشعبية التي احتفظ بها المصريون عبر مر العصور.
لا تحلو فرحة قدوم عيد الفطر المبارك عند الأسر المصرية بدون كعك العيد، فمنذ النصف الثاني من شهر رمضان المبارك وحتى نهايته، ترفع المنازل حالة الطوارئ لصناعة وتجهيز كعك العيد، حيث تتجمع وتتسابق السيدات وربات البيوت في المنازل حول طاولة واحدة لإعداد الخبز «الكحك والبسكوت
والبيتي فور»، بدلا من شراء الجاهز، خاصة فى القرى والأرياف لعمل كحك العيد الناعم فى البيت والأفران بالمقادير المختلفة، لتعم أجواء البهجة والسرور في الشوارع والمنازل وسط همسات الأغاني الشهيرة التي تُبشر بقدوم العيد .
وتنتشر الفرحة في الشوارع والمحلات حيث يصطحبن السيدات خلفهن الأطفال يحملن الأدوات والمواد الخام "الصاجات" (الصواني الصاج المستطيلة)،يجوبون الشوارع إلى الأفران والمخابز لتسوية الكعك، لتفوح معهم رائحة العجين الذى يشكل على هيئة أنواع مختلفة استعدادا لقدوم العيد.
ويُعد تناول الكعك في إفطار صبيحة عيد الفطر عادة مصرية قديمة، والمصريون من أقدم الشعوب التى عرفت صناعة الكعك فى مصر القديمة، أو مصر الفرعونية كما يسميها البعض، وقد أطلق عليه اسم "الأقراص"، لكونه مستدير الشكل كقرص الشمس، وربما وجود صورًا مفصلة لصناعة كعك العيد على جدران مقابر طيبة ومنف ومقبرة الوزير رخمي رع، من الأسرة الثامنة عشرة، هو أكبر إثبات على أن صناعة الكعك صناعة مصرية قديمة ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ.
تاريخ وأصل كحك العيد:
أجمعت الروايات التاريخية على أن كحك العيد يعود إلى أيام الفراعنة القدماء في مصر، حيث ان زوجات الملوك كانوا يعتادون تحضير الكحك وتقديمه للكهنة الذين كانوا يحرسون هرم خوفو، في يوم تعامد الشمس على حجرة الملك خوفو، حيث كان الخبازون يتقنون إعداد الكحك بأشكال مختلفة.
يُعتقد أنهم صنعوا حوالي 100 شكل مختلف للكحك، وكانوا يرسمون على الكحك صورة الإله رع، وهو الشكل البارز حتى الآن.
وحسب الروايات ففي العهد الفاطمي، كان الخليفة يخصص حوالي 20 ألف دينار لصناعة كحك عيد الفطر، تتفرغ المصانع لإعداد الكحك من منتصف شهر رجب، وكان حجم الكحك يشبه حجم رغيف الخبز،
كان الشعب يقف أمام أبواب القصر ينتظر نصيب كل فرد في العيد، وأصبحت هذه العادة تقليدًا سنويًا في تلك الفترة.
وظلت هذه العادة تتوارث جيلاً بعد جيل وعهدًا بعد عهد، فالكعك والملابس الجديدة والعيدية من مظاهر الأساسية لاستقبال العيد.