النهار
الخميس 29 يناير 2026 06:48 صـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«أزمة حليب نستله».. جرس إنذار للعودة إلى الرضاعة الطبيعية رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار وترسيخ ثقافة “الحياة معًا” حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته»

عقارات

ارتفاع فترات السداد العقاري يهدد استقرار السوق.. وخبراء يحذرون من مخاطر ”التمويل المزدوج”

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف أيمن عبدالحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، أن السبب الرئيسي لتمديد فترات السداد إلى 10 و12 سنة يرجع إلى الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، مما جعل من الصعب على المشترين سداد ثمن الوحدات في فترات قصيرة، موضحا أن هذا الاتجاه أدى إلى تنافس الشركات العقارية على تقديم مدد تقسيط تتراوح بين 7 و10 سنوات، لتخفيف العبء المالي عن العملاء، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر كبيرة على السوق العقاري.

فجوة الفوائد.. هل يتحملها المشتري وحده؟

وأشار عبدالحميد، إلى أن الأقساط العقارية محملة بفوائد مرتفعة، حيث تتجاوز الفوائد التي يفرضها المطورون العقاريون 30%، وهي نسبة أعلى من سعر الفائدة الرسمي للبنك المركزي المصري، ومع ذلك لا يتم الإعلان عنها بشكل واضح. وتساءل: "في حال انخفاض أسعار الفائدة، هل سيتم رد الفارق إلى العملاء؟"، مؤكدًا أن ذلك لا يحدث حاليًا، ما يعكس غياب آليات تحمي حقوق المشترين في ظل تغيرات السوق.

وأوضح، أن مصر وصلت الآن إلى ذروة ارتفاع أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن تنخفض خلال العام الجاري بنسبة تتراوح بين 6 إلى 8% كحد أدنى، مما سيؤدي إلى تقليل تكلفة التمويل العقاري للمشترين الذين يعتمدون على أنظمة البنوك، ومع ذلك فإن المطورين العقاريين لن يستفيدوا من هذا التراجع، لأنهم يمولون عمليات البيع بأنفسهم، وليس من خلال الجهات الرسمية للتمويل العقاري.

شركات العقارات بين التطوير والتمويل.. مخاطرة غير محسوبة

حذر عبدالحميد من أن زيادة فترات السداد تشكل خطورة على الشركات العقارية، لأن المطور أصبح يقوم بدور مزدوج، فهو ليس فقط مطورًا للمشروعات، بل أيضًا ممولًا عقاريًا، وهو ما يضعه في تحديات مالية كبيرة، وأوضح أن هذا الوضع قد يدفع بعض الشركات إلى بيع محافظها العقارية أو اللجوء إلى الاقتراض بضمان الشيكات المؤجلة، مما يزيد الأعباء المالية ويؤدي إلى تعقيد الموقف الاقتصادي للقطاع.

وأرجع السبب الرئيسي لدخول المطورين في مجال التمويل إلى قرار البنك المركزي عام 2007 بمنع تمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، ما جعل الشركات العقارية تضطر إلى توفير أنظمة تقسيط طويلة كبديل للتمويل المصرفي.

التمويل العقاري مهدور بسبب التسهيلات المفرطة

أكد عبدالحميد، أن طرح المشروعات بنظام التقسيط الممتد أثر سلبًا على قطاع التمويل العقاري، حيث لم يعد العملاء بحاجة إلى جهات تمويل رسمية، لأن المطورين أنفسهم يقدمون أنظمة سداد تمتد لـ12 سنة، مما قلل من دور التمويل العقاري التقليدي.

وأشار، إلى أن حوالي 95% إلى 97% من الوحدات المباعة سنويًا تكون تحت الإنشاء، ما يعني أن هناك ضعفًا في فرص تمويل الوحدات الجاهزة، وهو ما يستدعي إعادة تنظيم السوق من خلال فرض قيود على التمويل المزدوج ووضع قواعد واضحة لتمويل المشروعات تحت الإنشاء.

التمويل العقاري.. تحديات ومستقبل السوق

على الرغم من هذه التحديات، أوضح عبدالحميد أن التمويل العقاري في مصر لا يزال من أسهل الحلول المتاحة، حيث يعتمد فقط على إثبات الدخل وإثبات ملكية العقار، مشيرا إلى أن إجمالي التمويلات العقارية خلال عام 2024 بلغ 22 مليار جنيه، بزيادة 120% عن عام 2023، الذي سجل 10 مليارات جنيه فقط، مما يعكس زيادة الإقبال على التمويل الرسمي رغم سيطرة المطورين على أنظمة التقسيط.

موضوعات متعلقة