النهار
الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:25 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«هاني توفيق» يطرح آلية جديدة لإنقاذ المشروعات العقارية المتعثرة وزيرة الإسكان: تخصيص 1168 قطعة أرض للمواطنين الذين تم توفيق أوضاعهم بمدينة العبور الجديدة «مدينة مصر» في مرمى شكاوى ملاك «سراي».. تأخر التسليم وخلاف على الواجهات آرسنال ومانشستر سيتي في الصدارة.. ترتيب الدوري الإنجليزي قبل ختام الجولة الرابعة ترتيب الدوري الإيطالي قبل ختام الجولة الرابعة جدول مباريات دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا بمشاركة الزمالك وبيراميدز الاتحاد السعودي يواجه الشمال القطري في افتتاح مشواره بدوري أبطال آسيا.. الموعد والقنوات الناقلة الزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة غزل المحلة ويحسم جدل مستحقات بيزيرا إنارة وطرق ومرافق.. «الإسكان» تسرع تنفيذ «بيت الوطن» في 4 مدن بعد رحيل النحاس وخطاب والشيخ.. 3 مدربين جدد ”على كف عفريت” بالدوري الأهلي يختتم استعداداته لمواجهة أبو قير للأسمدة ويوجه رسالة دعم لعموتة ترتيب الدوري المصري قبل انطلاق الجولة الخامسة

عقارات

«الملكية الجزئية للعقار».. حل استثماري جديد أم مخاطرة غير محسوبة في السوق المصرية؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت السوق العقارية في مصر تحولًا جديدًا مع تصاعد أسعار العقارات، ما فتح الباب أمام نموذج استثماري مبتكر يتمثل في الملكية الجزئية للعقار، الذي أصبح خيارًا جاذبًا للمستثمرين، حيث يتيح امتلاك حصص في العقارات الفاخرة أو الاستثمارية دون الحاجة إلى سداد قيمتها بالكامل، ويمنح هذا النموذج صغار المستثمرين فرصة تحقيق عوائد مالية مع تقاسم التكاليف، مما يجعله أحد الحلول لمواكبة التغيرات في القطاع العقاري.

الشركات العقارية تتبنى الملكية الجزئية لتعزيز مبيعاتها

بدأت العديد من الشركات العقارية في تبني نموذج الملكية الجزئية كأداة لتنشيط المبيعات، ومن أبرزها شركة مدينة مصر للإسكان، التي أطلقت في عام 2023 نظام "SAFE" للاستثمار العقاري.

وأكد عبدالله سلام، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة في تصريحات صحفية، أن الإقبال على الملكية الجماعية للعقارات تزايد في السنوات الأخيرة، نظرًا لما توفره من فرصة لتنويع المحافظ العقارية وفقًا للإمكانات المالية للمستثمرين.
وأضاف أن هذا النموذج يقلل من متطلبات رأس المال، ويوفر عوائد ثابتة من خلال التأجير أو إعادة البيع بعد اكتمال المشاريع.

ورغم مميزاته، إلا أن هذا النوع من الاستثمار يواجه بعض التحديات، مثل عدم القدرة على التحكم الكامل في العقار وتقلبات السوق العقارية، إلى جانب الحاجة إلى حملات توعوية فعالة لتعريف المستثمرين به وتعزيز الإقبال عليه.

صناديق الاستثمار العقاري.. خيار أكثر أمانًا؟

يرى الدكتور أحمد أنيس، الخبير العقاري ومؤسس الجمعية المصرية للتقييم العقاري، أن الملكية الجزئية جاءت كحل بديل نتيجة لارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للعملاء، ومع ذلك أشار إلى أن هذا الاستثمار يظل أقل أمانًا من الصناديق العقارية، نظرًا لما يواجهه من صعوبة في إعادة البيع وضعف السيولة.

وأكد أنيس أن الاستثمار في الصناديق العقارية أكثر استقرارًا، إذ تتميز بتنوع أنشطتها وتحقيق عوائد مرتفعة بشكل دوري، وهو ما يجعلها أقل مخاطرة من الملكية الجزئية التي تديرها الشركات بشكل فردي.

من جانبه، أوضح محمد عبدالله، نائب رئيس شركة أكيومن لتداول الأوراق المالية، أن الملكية الجزئية تحتاج إلى إطار تنظيمي صارم لضمان نجاحها في السوق العقارية المصرية، مشيرا إلى أن أحد التحديات الرئيسية لهذا النوع من الاستثمار هو ضمان التخارج الآمن، وتحقيق أرباح للمستثمرين، إضافة إلى تحديد آليات واضحة لإدارة العقارات المشتركة، سواء من خلال التأجير أو إعادة البيع.

هل تصبح الملكية الجزئية مستقبل الاستثمار العقاري؟

وسط هذه التحديات، تبحث هيئة الرقابة المالية في مصر آلية جديدة لتمويل المطورين العقاريين من خلال تمكين المواطنين من الاستثمار الجزئي أو امتلاك حصص في المشروعات العقارية، سواء كانت قيد التنفيذ أو مكتملة، ما قد يمنح دفعة قوية لهذا النموذج الاستثماري الناشئ، وبينما يشهد السوق العقاري المصري تغيرات جذرية، يظل السؤال الأبرز: هل ستنجح الملكية الجزئية في التحول إلى رافد استثماري رئيسي، أم أنها ستظل خيارًا محفوفًا بالمخاطر؟

موضوعات متعلقة