النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 08:54 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة الإسكندرية تبحث التعاون مع شيكاغو الأمريكية..لقضاءعام دراسي كامل في أعرق جامعات العالم. السجن 33 عامًا على عامل قتل مزارع وشرع في قتل شقيقه بقنا بينهم طالبين ثانوية راجعين من الدرس.. إصابة 3 أشخاص إثر تصادم موتوسيكل مع ملاكي في قنا أول قرار من معتمد جمال بعد الخسارة من وادي دجلة رئيس جامعة بنها يشهد تخريج دفعة جديدة من كلية تمريض ويؤكد: فخورون بأبنائنا صراع عالمي على شحنات الغاز.. هل تدفع مصر ثمن ارتفاع الأسعار في آسيا؟ بينهم طالبان بالثانوية عائدان من الدرس.. إصابة 3 أشخاص في تصادم موتوسيكل وسيارة ملاكي بقنا إحالة أوراق «هوبا وبري» إلى المفتي لإبداء الرأي في إعدامهما بتهمة قتل صديقهما بأسيوط محافظ الفيوم يهنئ عبد الرحمن يونس لتتويجه بطلاً للعالم في رفع الأثقال «ضربوا ابني في مكان حساس».. ولية أمر تتهم زملاء نجلها بالاعتداء عليه داخل مدرسة بأكتوبر فضل شاكر يشوّق جمهوره لأغنية ”نام الليل” من ألبومه الجديد ”حلم جديد” وادي دجلة يفوز على الزمالك بهدف نظيف

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إسرائيل رقم يقبل القسمة

ماهر مقلد
ماهر مقلد

أوراق الضغط العربية مصطلح كان له صدى مسموع فى المحافل الدولية والعربية، ويعنى أن لدى العرب سلة من أوراق الضغط يمكن استخدامها فى وقت الشدة للضغط على صانع القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم اسراىيل.

يتبادر إلى الذهن أن فى مقدمة هذه الأوراق سلاح النفط والذى تم استخدامه فى حرب 1973، ومع هذا لا يمكن اختزال كل ما بوسع العرب فى سلاح واحد هو النفط، البعض يتحدث عن وقف كل أشكال التعاون الاقتصادى والعسكرى وفك التحالفات وهى أمور ليست متاحة أو حتى مؤثرة فى عالم لا تعتمد القوى فيه على قناة بعينها بل لديه قنوات متنوعة تحقق له الأغراض.

ولهذا مع الوقت بدأ يتراجع الحديث عن هذه الأوراق، وكأنها أصبحت عبئًا ثقيلًا، يساعد فى ذلك أن العالم العربى لم يكن كما كان، من قبل كانت جامعة الدول العربية بؤرة نشاط وأحداث وتصريحات، فى الزمن الذى نعيش فيه أصابها الوهن والركود، وبالتالى عدنا للموروث الذى لا تتمنى أن تراه وفى الوقت نفسه لا تفضل أن يختفى، معادلة صعبة وقاسية.

الأسباب التى تفقد العرب أوراق الضغط معلومة وكثيرة منها ما يجرى داخل الدول العربية من تغيرات رهيبة كان لها تأثير على استقلالية الدولة نفسها، مع وجود عدد كبير من الدول العربية غير مستقر أمنيًا وسياسيًا، والصراعات الداخلية لا تمكن هذه الدول من مجرد الحديث عن أهمية الموقف العربى.

كل هذا يحدث فى وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات غير مسبوقة.

منذ سنوات قليلة كانت إسرائيل مجرد رقم قابل للتعديل والطرح والجمع متاح للقسمة، لكن ما جرى العام الماضى منح إسرائيل نفوذا لم يتوقعه أحد، ففى لبنان خرج حزب الله من المعادلة بعد حرب الإسناد وخسارة هيبة التوازن العسكرى الذى كان يعتقد أنه موجود.. إن التقديرات فى غزة مريرة ومؤلمة وأعادت صورة غابرة، بعيدًا عن رفع المعنويات، ومع هذا لا تكتفى إسرائيل بما فعلت فى غزة ولبنان لكنها تريد عبر القوى العظمى الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرغ غزة من سكانها وتنفذ خطة الترحيل أو الترانسفير، هذا ما تخطط له إسرائيل وتحاول تنفيذه الإدارة الأمريكية.

مصطلح أوراق الضغط العربية قد يكون براقًا ويلفت الانتباه هذا طبيعى لكن فى الواقع هو بعيد عن العالم الذى نعيش به، ليس لسوء النوايا لا سمح الله من الدول العربية وإنما عجز هذه الدول عن تفعيل المصطلح والتباينات فى الرؤى حول مفهوم الصراع مع إسرائيل، أوراق الضغط لا يمكن اختزالها فى التلويح بسلاح النفط أو المقاطعة، هناك أوراق أخرى تتطلب موقفًا موحدًا ومبنيًا على أسس منطقية وقابلة للتنفيذ، هذا بشروط انتظام الحياة فى الدول نفسها وتراجع الصراعات الداخلية وفى الوقت نفسه الوحدة الفلسطينية التى بات من الصعب الحديث عنها فى ظل الرؤوس الثقيلة التى تتحكم فى القرار الفلسطينى.

البشر فى هذا التوقيت ليس لديهم القدرة على ابتكار أوراق ضغط عربية جديدة، وربما نستعين بالذكاء الاصطناعى لتقديم حزمة أوراق ضغط، لكن تبين أنه يتمسك بالأوراق القديمة التى لا طائل منها، فهو يذكر البترول والطاقة والقواعد العسكرية والتحالفات، ويغيب عنه صعوبة ذلك.