النهار
الإثنين 19 أكتوبر 2026 07:57 مـ 7 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”هدى يسى” تعلن انطلاق قمة الاستثمار العربـي الإفـريـقي والتـعـاون الدولي بالأقصر وتبعث رسالة سلام للعالم جراحة دقيقة بمستشفى صيدناوي للتأمين الصحي تنقذ مريضًا من ارتجاع سرطان الحنجرة بعد العلاج الكيماوي والإشعاعي قائد الجيش اللبناني يبحث مع الأمين العام للجامعة العربية تطورات الأوضاع الأمنية في لبنان رئيس الحكومة اللبنانية يبحث مع الأمين العام للجامعة العربية مستجدات الأوضاع في لبنان وجهود اعادة الإعمار رئيس البرلمان العربي يشيد بمبادئ رئيس جمهورية الصين الشعبية لتسوية القضايا الساخنة في إفريقيا نبيل فهمي يبحث مع نبيه بري مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان الرئيس عون يستقبل الأمين العام للجامعة العربية في قصر بعبدا ويبحثان جهود دعم لبنان «بيرنكو» تستهدف التوسع في امتيازات جديدة للغاز والبترول بمصر.. وإنتاج شمال سيناء يسجل 55 مليون قدم مكعب يوميًا أمل مبدى: ”قادرون باختلاف 6” تعود في ديسمبر بوجوه جديدة وقصص ملهمة تفتح آفاقاً لذوي الإعاقة تركي آل الشيخ يعلن أول حفل يجمع فضل شاكر وابنه محمد في مدينة الخُبر 30 أكتوبر زبيدة ثروت وسناء جميل وعماد حمدي..محمود غالي يعيد نجوم الزمن الجميل في كليب «معاك» تكثيف التحريات لكشف ملابسات العثور على جثمان طفلة داخل أرض زراعية بالفيوم

مقالات

ماهر مقلد يكتب: إسرائيل رقم يقبل القسمة

ماهر مقلد
ماهر مقلد

أوراق الضغط العربية مصطلح كان له صدى مسموع فى المحافل الدولية والعربية، ويعنى أن لدى العرب سلة من أوراق الضغط يمكن استخدامها فى وقت الشدة للضغط على صانع القرار فى الولايات المتحدة الأمريكية ومن ثم اسراىيل.

يتبادر إلى الذهن أن فى مقدمة هذه الأوراق سلاح النفط والذى تم استخدامه فى حرب 1973، ومع هذا لا يمكن اختزال كل ما بوسع العرب فى سلاح واحد هو النفط، البعض يتحدث عن وقف كل أشكال التعاون الاقتصادى والعسكرى وفك التحالفات وهى أمور ليست متاحة أو حتى مؤثرة فى عالم لا تعتمد القوى فيه على قناة بعينها بل لديه قنوات متنوعة تحقق له الأغراض.

ولهذا مع الوقت بدأ يتراجع الحديث عن هذه الأوراق، وكأنها أصبحت عبئًا ثقيلًا، يساعد فى ذلك أن العالم العربى لم يكن كما كان، من قبل كانت جامعة الدول العربية بؤرة نشاط وأحداث وتصريحات، فى الزمن الذى نعيش فيه أصابها الوهن والركود، وبالتالى عدنا للموروث الذى لا تتمنى أن تراه وفى الوقت نفسه لا تفضل أن يختفى، معادلة صعبة وقاسية.

الأسباب التى تفقد العرب أوراق الضغط معلومة وكثيرة منها ما يجرى داخل الدول العربية من تغيرات رهيبة كان لها تأثير على استقلالية الدولة نفسها، مع وجود عدد كبير من الدول العربية غير مستقر أمنيًا وسياسيًا، والصراعات الداخلية لا تمكن هذه الدول من مجرد الحديث عن أهمية الموقف العربى.

كل هذا يحدث فى وقت تواجه فيه المنطقة العربية تحديات غير مسبوقة.

منذ سنوات قليلة كانت إسرائيل مجرد رقم قابل للتعديل والطرح والجمع متاح للقسمة، لكن ما جرى العام الماضى منح إسرائيل نفوذا لم يتوقعه أحد، ففى لبنان خرج حزب الله من المعادلة بعد حرب الإسناد وخسارة هيبة التوازن العسكرى الذى كان يعتقد أنه موجود.. إن التقديرات فى غزة مريرة ومؤلمة وأعادت صورة غابرة، بعيدًا عن رفع المعنويات، ومع هذا لا تكتفى إسرائيل بما فعلت فى غزة ولبنان لكنها تريد عبر القوى العظمى الولايات المتحدة الأمريكية أن تفرغ غزة من سكانها وتنفذ خطة الترحيل أو الترانسفير، هذا ما تخطط له إسرائيل وتحاول تنفيذه الإدارة الأمريكية.

مصطلح أوراق الضغط العربية قد يكون براقًا ويلفت الانتباه هذا طبيعى لكن فى الواقع هو بعيد عن العالم الذى نعيش به، ليس لسوء النوايا لا سمح الله من الدول العربية وإنما عجز هذه الدول عن تفعيل المصطلح والتباينات فى الرؤى حول مفهوم الصراع مع إسرائيل، أوراق الضغط لا يمكن اختزالها فى التلويح بسلاح النفط أو المقاطعة، هناك أوراق أخرى تتطلب موقفًا موحدًا ومبنيًا على أسس منطقية وقابلة للتنفيذ، هذا بشروط انتظام الحياة فى الدول نفسها وتراجع الصراعات الداخلية وفى الوقت نفسه الوحدة الفلسطينية التى بات من الصعب الحديث عنها فى ظل الرؤوس الثقيلة التى تتحكم فى القرار الفلسطينى.

البشر فى هذا التوقيت ليس لديهم القدرة على ابتكار أوراق ضغط عربية جديدة، وربما نستعين بالذكاء الاصطناعى لتقديم حزمة أوراق ضغط، لكن تبين أنه يتمسك بالأوراق القديمة التى لا طائل منها، فهو يذكر البترول والطاقة والقواعد العسكرية والتحالفات، ويغيب عنه صعوبة ذلك.