النهار
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 07:07 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد بركات وسعد سمير يشيدان بمشروع فرع الأهلي في المنصورة الجديدة مدرب منتخب فلسطين: عدي الدباغ مصدر فخر لنا.. ووسام أبوعلي قد يغيب عن أمم آسيا 9 نوفمبر ..انعقاد فعاليات قمة الويب 2026 بالبرتغال يسرا محنوش ومحمد شاهين فى الأوبرا.. وعلى الحجار يختتم مهرجان الموسيقى بالإسكندرية بمشاركة 189 منتخباً.. صغار الفراعنة بين الكبار فى مونديال المواهب من موسكو.. وزير البترول: استقرار الطلب على الغاز لا يقل أهمية عن تأمين الإمدادات مصر وإندونيسيا تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار بحلول 2030 يخدم 4 محافظات بالدلتا.. بركات وسعد سمير يشيدان بفرع الأهلي بالمنصورة الجديدة باحث سياسي: انتخابات إسرائيل تنذر بتصعيد إقليمي وتعمّق أزمات الاحتلال السياسية والأمنية الهيئة العامة للاستثمار تبحث مع كبرى الشركات السريلانكية فرص الاستثمار والتوسع في مصر 100 جيجا بدلاً من 50.. مضاعفة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر اعتباراً من 1 نوفمبر بلا تراخيص أو لوحات معدنية.. ضبط سائقي تروسيكل تسببا في تلفيات بسيارة بمسطرد

مقالات

أسامة شرشر يكتب: يا عرب لا تتركوا مصر أمام الطوفان الترامبي الجديد

أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أعتقد أن اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس عبدالفتاح السيسي مساء اليوم، يعطي دلالة قوية أن قرار مصر برفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، والانتفاضة الشعبية من كل أطياف الشعب المصري وخاصة المعارضين قبل المؤيدين فترامب فعل الخدمة الكبرى في وحدة الشعب المصري خلف رئيسه أوصلت رسالة قوية للإدارة الأمريكية، أن مصر لن تقبل تهجير المصريين على الإطلاق، وهو ما ظهر جليا في بيان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، بالإضافة إلى اجتماع اللجنة السداسية التى أكدت على تضامن ووقوف الدول العربية مع مصر والأردن في هذا التوقيت الهام والحساس الذى يعاد فيه رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.

وأعتقد أن طرح الرئيس السيسي صحراء النقب لتكون حلا بديلا مؤقتا للشعب الفلسطيني حتى يتم الانتهاء من جزء من إعمار غزة وخاصة البنية الأساسية، وأن مصر لها سابقة في هذا المجال من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وكذلك المقاولون العرب وشركات القطاع الخاص، أفسد الخطة الأمريكية الإسرائيلية بعدم حل القضية وإقامة الدولتين.

وقد أكدنا مرارا وتكرارا زيف الإعلام الغربي وخاصة الأمريكي والجماعات الظلامية الإخوانية والجهات الممولة لبث الشائعات والأكاذيب ضد مصر والرئيس السيسي خاصةً، جعل الشعب المصري العظيم يكشف زيف المؤامرة، وعمل على إحباطها، وآخر هذه الأكاذيب أن الأنقاض والركام في غزة يحتاج إلى 15 عاما لإزالته، وهذا كلام غير دقيق وخال من الصحة والحقيقة بدليل أن الزلزال الذى ضرب تركيا وأكثر من 20 محافظة بها كانت قوته تعادل الدمار الذى تم في غزة مئات المرات واستطاعوا أن يقوموا بإزالته وإعادة المواطنين لبيوتهم خلال عام.

وأنا أقولها وناديت بها مؤكدا بأن على العرب جميعم بداية بالسعودية والإمارات ونهاية بالجزائر والعراق أن يكونوا خلف مصر في هذا الوقت الهام والحساس لأن مصر هي حجر الزاوية وهي المستهدفة والجائزة الكبرى لتقسيم الشرق الأوسط، فالرئيس السيسي أبلى بلاء حسنا في موقفه الحاسم منذ بداية (طوفان الأقصى) رغم الضغوطات والإغراءات -وهذا موقف تاريخي يحسب له- بعدم تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين الذين رفعوا شعار (إما الأرض أو القبر) بينما اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة نتنياهو لم يعرف حتى الآن سيكولوجية المواطن الفلسطيني وأن الأطفال الفلسطينين في غزة وفي الضفة الذين رأوا مقتل آبائهم وأمهاتهم سيكون هذا مخزونا في الصورة الذهنية بداخلهم وستخلق منهم مشروع مناضلين جدد

فالقضية لن تنتهي ولن تكون حرب غزة آخر حرب، وأعتقد أن الحرب القادمة - إذا حدث حرب- سيكون لمصر دورا كبيرا بها.

مصر أيها العرب خاضت منذ 1948 أربعة حروب ضحت فيهم بأبنائها من ضباط وجنود القوات المسلحة وما زالوا متعطشين إلى هذا

وأعتقد أن الرسالة السياسية الذكية التى تمت أمس أمام معبر رفح من عشرات الآلاف من المواطنين المصريين المتعطشين لنصرة الشعب الفلسطيني هي رسالة لمن يهمه الأمر من العرب قبل الأمريكان: لاتتركوا مصر وحيدة أمام هذا الطوفان الترامبي الجديد، فالرئيس الأمريكي أكبر سمسار في العالم والأيام القادمة ستكشف عن ذلك.
فانتبهوا يا عرب.