النهار
الجمعة 10 أبريل 2026 11:27 صـ 22 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”العزب” يكشف تفاصيل ”العركة” لـ”العوضي” و ”محمد إمام” ”التحالف الوطني” يهنئ دكتور محمد الرفاعي لاختياره عضوًا بالهيئة العليا ”للتمويل الكشفي العربي” ضربات رقابية قوية بالقليوبية.. 9 مخالفات مخابز وتحفظ على 300 كجم فسيخ فاسد جولة ميدانية تكشف الأزمة.. المحافظ يطرح الحل: نقل الباعة إلي سوق حضارى المحافظ يضع الحل علي الطاولة.. موقف منظم ينهي معاناة المواطنين بالقلج مفتي الجمهورية في ندوة بنادي حدائق الأهرام: مقاصد الشريعة منهج إلهيٌّ لصَون المجتمع وحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال اتحاد كتاب مصر يحسم الجدل: الانتخابات في موعدها رغم الاستشكال على الأحكام القضائية في جولة مفاجئة...«عطية» يُنهي تكليف مديرة مدرسة ببولاق الدكرور لتقصيرها مسرور بارزاني يستقبل قائد قوات التحالف الدولي بالعراق بحضور وزير التعليم العالي...«عين شمس» تشارك في ملتقى الحضارات بالمنيا مركز القيادات الطلابية بجامعة كفر الشيخ ينظم ندوة توعوية حول ترشيد الاستهلاك بكلية التمريض اعتراف إسرائيلي خطير بالهزيمة في حرب إيران.. صحيفة «هآرتس» تكشف التفاصيل

مقالات

أسامة شرشر يكتب: يا عرب لا تتركوا مصر أمام الطوفان الترامبي الجديد

أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار
أسامة شرشر- رئيس تحرير جريدة النهار

أعتقد أن اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس عبدالفتاح السيسي مساء اليوم، يعطي دلالة قوية أن قرار مصر برفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، والانتفاضة الشعبية من كل أطياف الشعب المصري وخاصة المعارضين قبل المؤيدين فترامب فعل الخدمة الكبرى في وحدة الشعب المصري خلف رئيسه أوصلت رسالة قوية للإدارة الأمريكية، أن مصر لن تقبل تهجير المصريين على الإطلاق، وهو ما ظهر جليا في بيان وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، بالإضافة إلى اجتماع اللجنة السداسية التى أكدت على تضامن ووقوف الدول العربية مع مصر والأردن في هذا التوقيت الهام والحساس الذى يعاد فيه رسم خريطة الشرق الأوسط من جديد.

وأعتقد أن طرح الرئيس السيسي صحراء النقب لتكون حلا بديلا مؤقتا للشعب الفلسطيني حتى يتم الانتهاء من جزء من إعمار غزة وخاصة البنية الأساسية، وأن مصر لها سابقة في هذا المجال من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وكذلك المقاولون العرب وشركات القطاع الخاص، أفسد الخطة الأمريكية الإسرائيلية بعدم حل القضية وإقامة الدولتين.

وقد أكدنا مرارا وتكرارا زيف الإعلام الغربي وخاصة الأمريكي والجماعات الظلامية الإخوانية والجهات الممولة لبث الشائعات والأكاذيب ضد مصر والرئيس السيسي خاصةً، جعل الشعب المصري العظيم يكشف زيف المؤامرة، وعمل على إحباطها، وآخر هذه الأكاذيب أن الأنقاض والركام في غزة يحتاج إلى 15 عاما لإزالته، وهذا كلام غير دقيق وخال من الصحة والحقيقة بدليل أن الزلزال الذى ضرب تركيا وأكثر من 20 محافظة بها كانت قوته تعادل الدمار الذى تم في غزة مئات المرات واستطاعوا أن يقوموا بإزالته وإعادة المواطنين لبيوتهم خلال عام.

وأنا أقولها وناديت بها مؤكدا بأن على العرب جميعم بداية بالسعودية والإمارات ونهاية بالجزائر والعراق أن يكونوا خلف مصر في هذا الوقت الهام والحساس لأن مصر هي حجر الزاوية وهي المستهدفة والجائزة الكبرى لتقسيم الشرق الأوسط، فالرئيس السيسي أبلى بلاء حسنا في موقفه الحاسم منذ بداية (طوفان الأقصى) رغم الضغوطات والإغراءات -وهذا موقف تاريخي يحسب له- بعدم تصفية القضية الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين الذين رفعوا شعار (إما الأرض أو القبر) بينما اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة نتنياهو لم يعرف حتى الآن سيكولوجية المواطن الفلسطيني وأن الأطفال الفلسطينين في غزة وفي الضفة الذين رأوا مقتل آبائهم وأمهاتهم سيكون هذا مخزونا في الصورة الذهنية بداخلهم وستخلق منهم مشروع مناضلين جدد

فالقضية لن تنتهي ولن تكون حرب غزة آخر حرب، وأعتقد أن الحرب القادمة - إذا حدث حرب- سيكون لمصر دورا كبيرا بها.

مصر أيها العرب خاضت منذ 1948 أربعة حروب ضحت فيهم بأبنائها من ضباط وجنود القوات المسلحة وما زالوا متعطشين إلى هذا

وأعتقد أن الرسالة السياسية الذكية التى تمت أمس أمام معبر رفح من عشرات الآلاف من المواطنين المصريين المتعطشين لنصرة الشعب الفلسطيني هي رسالة لمن يهمه الأمر من العرب قبل الأمريكان: لاتتركوا مصر وحيدة أمام هذا الطوفان الترامبي الجديد، فالرئيس الأمريكي أكبر سمسار في العالم والأيام القادمة ستكشف عن ذلك.
فانتبهوا يا عرب.