النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 03:58 صـ 21 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانياً إصلاح كسر مفاجئ بخط مياه رئيسي قطر 1000 د. عبلة الألفي: الجامعات شريك استراتيجي في مواجهة التحديات السكانية وبناء وعي الأجيال الجديدة غرفة صناعات الطباعة تطلق ورشة عمل التعريف بخدمات الرقابة على الصادرات والواردات لدعم المصدرين بالإسكندرية مصادرة الإشغالات وتحرير محاضر فورية.. محافظ القليوبية يفرض الانضباط في شوارع شبرا الخيمة البلشي: انتفاضة الصحفيين في واقعة “فتاة الأوبر” دفاع عن أخلاقيات المهنة.. والنقابة تساند الممارسين الحقيقيين وتتصدى لمنتحلي الصفة محافظ القليوبية يقود حملة ليلية في بنها.. ورسالة حاسمة: لا تهاون مع الإشغالات احتفالًا بانتقال صلاح.. رقص وفرحة من كوكسال بابا بقميص منتخب مصر محافظ القاهرة يفاجئ فتاة يتيمة ليلة زفافها إبراهيم حسن يطالب كاف بإقامة المباريات الودية قبل الرسمية في معسكر سبتمبر مودرن سبورت التعاقد مع النچيري ايوديلي إسماعيل قادما من نادي شوتنج ستار الزمالك يواصل استعداداته للموسم الجديد.. تدريبات بدنية مكثفة في المعسكر المغلق عمر الوكيل ”بكار” مدربًا عامًا لفريق كرة اليد بنادي الزمالك

عربي ودولي

ما هي طبيعة التعاون الاستراتيجي بين اثيوبيا والمغرب ؟

صورة من مكان بناء سد النهضة
صورة من مكان بناء سد النهضة

لم تكن الزيارة التي قام بها رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الإثيوبية برهانو جولا إلى المغرب عادية من حيث النتائج، حيث اتفق البلدان على تعزيز التعاون العسكري على أكثر من صعيد فتعزيز التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا يأتي في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تطورات غير مسبوقة خاصة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تجاذبات سياسية مختلفة.

واعتبرت العديد من التحليلات الزيارة التي قام بها جولا الذي التقى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بإدارة الدفاع المغربي، عبد اللطيف لوديي، وما أفضت إليه من نتائج، تعبيدا لطريق قد يفضي إلى سحب أديس أبابا اعترافها بجبهة البوليساريو، أسوة بدول أفريقية عدة استطاع المغرب إعادة توجيه بوصلتها نحوه بفضل شراكات استراتيجية واعدة.

وخلال لقائهما بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، ناقش المسؤولان حالة التعاون العسكري الثنائي واستكشفا السبل لتعزيز العلاقات الثنائية.

واعترفت أديس أبابا لأول مرة بجبهة البوليساريو عام 1979، وظلت من أهم مناصريها قبل أن يتباطأ مستوى الدعم في العقد الأخير، الذي شهد تطورات ملحوظة في مستوى العلاقة الثنائية المغربية الإثيوبية بدأت مع الزيارة التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى إثيوبيا عام 2016 ويعمل المغرب على تعزيز دبلوماسيته اقتصاديا وسياسيا وعسكريا مع العديد من بلدان القارة الإفريقية، من خلال إبرام الكثير من الاتفاقيات والمشاريع والشراكات التنموية المختلفة.

ويأتي التعاون المغربي مع إثيوبيا، في وقت تتصاعد فيه الخلافات المصرية الإثيوبية، وكذا التجاذبات المتعددة في منطقة القرن الأفريقي الذي تتقاطع فيه مصالح عدة دول بسبب التحالفات المتباينة والمصالح المتضاربة بين دوله التي تعيش تحت وطأة تجاذبات عدة أقطاب بينها الصين وتركيا وروسيا، وأيضا مصر التي أرسلت مؤخرا شحنة كبيرة من المعدات العسكرية إلى الصومال، في خطوة تعدّها إثيوبيا تهديدا مباشرا لمصالحها الأمنية في المنطقة وتأزمت العلاقات بين إثيوبيا والصومال بشكل أكبر بعد توقيع أديس أبابا اتفاقا بحريا مع إقليم أرض الصومال.

ويمنح الاتفاق، الذي تم في الأول من يناير الماضي، إثيوبيا حق استخدام 20 كيلومترا من ساحل أرض الصومال على خليج عدن لمدة 50 عاما، في مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم دولة مستقلة، وهو أمر لم تفعله أية دولة أخرى منذ أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد في عام 1991.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل في حين تقول إثيوبيا إن السد ضروري لأغراض التنمية، خاصة من خلال توليد الكهرباء، وتشدد على أنها "لا تستهدف الإضرار بأي طرف آخر".

وتعد الصومال هي من طلبت المساعدة من مصر، إثيوبيا ربطت ذلك بسد النهضة والتوترات المرتبطة به وإثيوبيا تقول إن "مصر تأخذ موضوع سد النهضة بشكل سياسي، لكن من حقنا أن يكون لدينا موطئ بحري".
الاتفاق التعاوني بين إثيوبيا والمغرب شيء طبيعي، رغم محاولة إثارة الموضوع وربطه بمساعدة مصر للصومال.
وحسب محللين، فإن المغرب له وجود كبير ومؤثر في القارة الإفريقية، والعلاقة مع إثيوبيا علاقة متشعبة في أكثر من مجال ولا تقع تحت أي توجه محتمل من شأنه المس بالقضايا الخلافية بين مصر وإثيوبيا.