النهار
السبت 31 يناير 2026 05:46 مـ 12 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نائب وزير المالية :تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين.. استكمالًا لمسار تطوير إدارة المالية العامة الإفتاء توضح حكم إحياء ليلة النصف من شعبان فرادى وجماعات السفارة المصرية بالرباط تنظم معرضا للاحتفاء بفن الخيامية وبالروابط الثقافية المتميزة بين مع المغرب أبوسنة: المرحلة المقبلة تتطلب التكاتف لبناء نقابة مهندسين قوية وفاعلة يانج أفريكانز يقدم على الأهلي بهدف في الشوط الأول بدوري أبطال أفريقيا مسلسلات الـ30 حلقة تفرض سيطرتها على دراما رمضان 2026 بـ7 أعمال قوية محافظ الغربية يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 87.27% ويوجه الشكر لمنظومة التعليم: ثمرة جهد مخلص وانضباط كامل في الامتحانات محافظة القاهرة تكشف تطورات إزالة كوبري السيدة عائشة بيت طابقين وقع عليه.. مصرع طالب إثر انهيار منزل من الطوب اللبن في قنا قافلة مائية بمدينة كفر شكر للتأكد من جودة المياه وتوعية المواطنين وفد طلابي من جامعة المنوفية في زيارة وطنية إلى شمال سيناء لتعزيز الوعي والانتماء السجن المشدد 10 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه لعامل بتهمة الاتجار في الشابو بأسيوط

عربي ودولي

ما هي طبيعة التعاون الاستراتيجي بين اثيوبيا والمغرب ؟

صورة من مكان بناء سد النهضة
صورة من مكان بناء سد النهضة

لم تكن الزيارة التي قام بها رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الإثيوبية برهانو جولا إلى المغرب عادية من حيث النتائج، حيث اتفق البلدان على تعزيز التعاون العسكري على أكثر من صعيد فتعزيز التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا يأتي في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تطورات غير مسبوقة خاصة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تجاذبات سياسية مختلفة.

واعتبرت العديد من التحليلات الزيارة التي قام بها جولا الذي التقى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بإدارة الدفاع المغربي، عبد اللطيف لوديي، وما أفضت إليه من نتائج، تعبيدا لطريق قد يفضي إلى سحب أديس أبابا اعترافها بجبهة البوليساريو، أسوة بدول أفريقية عدة استطاع المغرب إعادة توجيه بوصلتها نحوه بفضل شراكات استراتيجية واعدة.

وخلال لقائهما بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، ناقش المسؤولان حالة التعاون العسكري الثنائي واستكشفا السبل لتعزيز العلاقات الثنائية.

واعترفت أديس أبابا لأول مرة بجبهة البوليساريو عام 1979، وظلت من أهم مناصريها قبل أن يتباطأ مستوى الدعم في العقد الأخير، الذي شهد تطورات ملحوظة في مستوى العلاقة الثنائية المغربية الإثيوبية بدأت مع الزيارة التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى إثيوبيا عام 2016 ويعمل المغرب على تعزيز دبلوماسيته اقتصاديا وسياسيا وعسكريا مع العديد من بلدان القارة الإفريقية، من خلال إبرام الكثير من الاتفاقيات والمشاريع والشراكات التنموية المختلفة.

ويأتي التعاون المغربي مع إثيوبيا، في وقت تتصاعد فيه الخلافات المصرية الإثيوبية، وكذا التجاذبات المتعددة في منطقة القرن الأفريقي الذي تتقاطع فيه مصالح عدة دول بسبب التحالفات المتباينة والمصالح المتضاربة بين دوله التي تعيش تحت وطأة تجاذبات عدة أقطاب بينها الصين وتركيا وروسيا، وأيضا مصر التي أرسلت مؤخرا شحنة كبيرة من المعدات العسكرية إلى الصومال، في خطوة تعدّها إثيوبيا تهديدا مباشرا لمصالحها الأمنية في المنطقة وتأزمت العلاقات بين إثيوبيا والصومال بشكل أكبر بعد توقيع أديس أبابا اتفاقا بحريا مع إقليم أرض الصومال.

ويمنح الاتفاق، الذي تم في الأول من يناير الماضي، إثيوبيا حق استخدام 20 كيلومترا من ساحل أرض الصومال على خليج عدن لمدة 50 عاما، في مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم دولة مستقلة، وهو أمر لم تفعله أية دولة أخرى منذ أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد في عام 1991.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل في حين تقول إثيوبيا إن السد ضروري لأغراض التنمية، خاصة من خلال توليد الكهرباء، وتشدد على أنها "لا تستهدف الإضرار بأي طرف آخر".

وتعد الصومال هي من طلبت المساعدة من مصر، إثيوبيا ربطت ذلك بسد النهضة والتوترات المرتبطة به وإثيوبيا تقول إن "مصر تأخذ موضوع سد النهضة بشكل سياسي، لكن من حقنا أن يكون لدينا موطئ بحري".
الاتفاق التعاوني بين إثيوبيا والمغرب شيء طبيعي، رغم محاولة إثارة الموضوع وربطه بمساعدة مصر للصومال.
وحسب محللين، فإن المغرب له وجود كبير ومؤثر في القارة الإفريقية، والعلاقة مع إثيوبيا علاقة متشعبة في أكثر من مجال ولا تقع تحت أي توجه محتمل من شأنه المس بالقضايا الخلافية بين مصر وإثيوبيا.