النهار
الأحد 20 سبتمبر 2026 02:43 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الإسماعيلية يطلق مبادرة لتوفير مواصلات آمنة ومخفضة لطلاب الجامعات في القصاصين والتل الكبير والقنطرة غرب اتحاد الغرف التجارية يقود حقبة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين محمد طارق السعيد: الترسانة تاريخ كبير والصعود مسئولية الجميع تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة.. بمشاركة 3000 لاعب ولاعبة مركز التنمية الشبابية بزايد يستضيف مهرجان الألعاب الترفيهية «أڤيڤا» تستعرض حلول الذكاء الصناعي اللحظي لدعم طموحات التعدين في مصر مدير «تعليم الجيزة» يتفقد مدارس البدرشين والحوامدية ويشدّد: الانضباط يبدأ من بوابة المدرسة الزناتي ومستحقات اللاعبين وأموال بيزيرا.. ملفات ساخنة على طاولة مجلس الزمالك اليوم رصاصات غدر في ممشى سياحي.. تأجيل محاكمة قاضي أكتوبر بسبب حلقة ربيع ياسين وأسامة حسن.. نقابة الإعلاميين تستدعي فريق «ملعب البلدوزر» للتحقيق بورصة مدربي الدوري المصري.. موكوينا يخطف الأنظار و3 ضحايا في أول 5 جولات موعد مباراة مارسيليا وباريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي.. القنوات الناقلة بحوزته 26 لفافة هيروين.. المشدد 6 سنوات لعاطل وتغريمه 100 ألف جنيه لإتجاره بالمواد المخدرة بالإسكندرية

عربي ودولي

ما هي طبيعة التعاون الاستراتيجي بين اثيوبيا والمغرب ؟

صورة من مكان بناء سد النهضة
صورة من مكان بناء سد النهضة

لم تكن الزيارة التي قام بها رئيس الأركان العامة لقوات الدفاع الإثيوبية برهانو جولا إلى المغرب عادية من حيث النتائج، حيث اتفق البلدان على تعزيز التعاون العسكري على أكثر من صعيد فتعزيز التعاون العسكري بين المغرب وإثيوبيا يأتي في وقت تشهد فيه القارة الإفريقية تطورات غير مسبوقة خاصة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد تجاذبات سياسية مختلفة.

واعتبرت العديد من التحليلات الزيارة التي قام بها جولا الذي التقى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلّف بإدارة الدفاع المغربي، عبد اللطيف لوديي، وما أفضت إليه من نتائج، تعبيدا لطريق قد يفضي إلى سحب أديس أبابا اعترافها بجبهة البوليساريو، أسوة بدول أفريقية عدة استطاع المغرب إعادة توجيه بوصلتها نحوه بفضل شراكات استراتيجية واعدة.

وخلال لقائهما بمقر إدارة الدفاع الوطني بالرباط، ناقش المسؤولان حالة التعاون العسكري الثنائي واستكشفا السبل لتعزيز العلاقات الثنائية.

واعترفت أديس أبابا لأول مرة بجبهة البوليساريو عام 1979، وظلت من أهم مناصريها قبل أن يتباطأ مستوى الدعم في العقد الأخير، الذي شهد تطورات ملحوظة في مستوى العلاقة الثنائية المغربية الإثيوبية بدأت مع الزيارة التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس إلى إثيوبيا عام 2016 ويعمل المغرب على تعزيز دبلوماسيته اقتصاديا وسياسيا وعسكريا مع العديد من بلدان القارة الإفريقية، من خلال إبرام الكثير من الاتفاقيات والمشاريع والشراكات التنموية المختلفة.

ويأتي التعاون المغربي مع إثيوبيا، في وقت تتصاعد فيه الخلافات المصرية الإثيوبية، وكذا التجاذبات المتعددة في منطقة القرن الأفريقي الذي تتقاطع فيه مصالح عدة دول بسبب التحالفات المتباينة والمصالح المتضاربة بين دوله التي تعيش تحت وطأة تجاذبات عدة أقطاب بينها الصين وتركيا وروسيا، وأيضا مصر التي أرسلت مؤخرا شحنة كبيرة من المعدات العسكرية إلى الصومال، في خطوة تعدّها إثيوبيا تهديدا مباشرا لمصالحها الأمنية في المنطقة وتأزمت العلاقات بين إثيوبيا والصومال بشكل أكبر بعد توقيع أديس أبابا اتفاقا بحريا مع إقليم أرض الصومال.

ويمنح الاتفاق، الذي تم في الأول من يناير الماضي، إثيوبيا حق استخدام 20 كيلومترا من ساحل أرض الصومال على خليج عدن لمدة 50 عاما، في مقابل اعتراف إثيوبيا بالإقليم دولة مستقلة، وهو أمر لم تفعله أية دولة أخرى منذ أعلنت أرض الصومال استقلالها من جانب واحد في عام 1991.

وتتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ملزم مع إثيوبيا بشأن ملء وتشغيل السد، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصتيهما من مياه نهر النيل في حين تقول إثيوبيا إن السد ضروري لأغراض التنمية، خاصة من خلال توليد الكهرباء، وتشدد على أنها "لا تستهدف الإضرار بأي طرف آخر".

وتعد الصومال هي من طلبت المساعدة من مصر، إثيوبيا ربطت ذلك بسد النهضة والتوترات المرتبطة به وإثيوبيا تقول إن "مصر تأخذ موضوع سد النهضة بشكل سياسي، لكن من حقنا أن يكون لدينا موطئ بحري".
الاتفاق التعاوني بين إثيوبيا والمغرب شيء طبيعي، رغم محاولة إثارة الموضوع وربطه بمساعدة مصر للصومال.
وحسب محللين، فإن المغرب له وجود كبير ومؤثر في القارة الإفريقية، والعلاقة مع إثيوبيا علاقة متشعبة في أكثر من مجال ولا تقع تحت أي توجه محتمل من شأنه المس بالقضايا الخلافية بين مصر وإثيوبيا.