النهار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 07:14 مـ 29 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
القوات المسلحة تنظم زيارة لوفد من أعضاء مجلس النواب لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة سيراميكا كليوباترا يطيح بالزمالك من كأس مصر مصدر لـ«النهار»: إصدار أكثر من 12 ألف قرار علاج نفقة دولة يوميًا لتخفيف الأعباء عن المواطنين سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز إزالة 55 حالة تعدٍ بالبناء المخالف داخل وخارج الحيز العمراني في حملة مكبرة بمدينة سنورس بالفيوم محافظ الدقهلية يستقبل مدير أمن الدقهلية للتهنئة بتجديد الثقة من فخامة رئيس الجمهورية ضغوط مصرية وإقليمية تحبط مخطط إسرائيل وتؤجل المواجهة الأمريكية مع طهران 54.7 مليون مواطن يمتلكون حسابات نشطة تمكنهم من إجراء معاملات مالية محافظ البنك المركزي المصري يشهد فعاليات تكريم البورصة المصرية للبنك التجاري الدولي – مصر بمناسبة حصوله على جائزة أفضل بنك في مجال... التموين تستهدف إقامة 16 معرض أهلا رمضان في بني سويف سفير العراق بالقاهرة يبحث مع مندوب مصر الدائم تعزيز التنسيق المشترك في جامعة الدول العربية البورصة المصرية تدق ”جرس الاستدامة” احتفاءً بتتويج CIB كأفضل بنك في أفريقيا لعام 2025

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.