النهار
الأحد 30 أغسطس 2026 06:41 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نادي تنمية كلوب بالاسمرات يضع رؤية جديدة للثقافة والفنون والتوعية المجتمعية لأوّل مرة تاريخيًا.. ثنائي مصري في ربع نهائي مونديال البوتشيا بكوريا الجنوبية مستند.. «القاهرة الجديدة»: أرض مشروع «ذا مارك» في المستقبل سيتي ما زالت فضاء من القاهرة إلى الوطن.. 1225 سودانياً يحملون حقائب العودة وأمل بداية جديدة معامل التنسيق الإلكتروني بجامعة دمنهور تستقبل طلاب المرحلة الثالثة لتسجيل رغباتهم ضبط 1600 زجاجة مياه معدنية مجهولة المصدر ببلطيم في كفرالشيخ وكيل صحة الغربية تتابع واقعة اندلاع حريق محدود بمستشفى كفر الزيات العام مؤسسة رجال الأعمال المصريين الصينيين: زيارة الرئيس شي جين بينغ تدشن مرحلة جديدة في شراكة حضارتين لصناعة المستقبل التصالح في مخالفات البناء.. تعديلات تشريعية تصطدم بتعقيدات التنفيذ الفرنسي برادلي باركولا يصل ليفربول تمهيدًا لإتمام الصفقة النائب محمد الجندي يحذر من تداعيات زيادة الإيجار القديم.. ويطالب بحماية كبار السن وأصحاب المعاشات النائب فرج فتحي: توجيهات الرئيس تعيد الانضباط للسوق العقاري.. والتسليم الفعلي المعيار الحقيقي لنجاح المطورين

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.