النهار
الأربعاء 15 أبريل 2026 01:13 مـ 27 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
حكومة مدبولي تواصل خصخصة الشركات .. والإمارات تستحوذ على حصص في خمس شركات مصرية في صفقة بـ28.5 مليار جنيه سقوط أدمن صفحة لترويج المخدرات اولا لاين بالتجمع ومصر الجديدة مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول بعد وداع دوري أبطال أوروبا حملات تفتيش تكشف المخالفات.. “الصحة” تضبط فوضى القيصريات بمستشفيات النساء في القاهرة والجيزة قبضة حديدية على المخالفين.. الصحة تغلق 114 منشأة نفسية غير مرخصة خلال 3 أشهر انطلاق موسم توريد القمح بالبحيرة.. والمحافظ: الأسعار تفوق العالمية وصرف المستحقات خلال 48 ساعة محافظ أسيوط: ضبط أكثر من 27 ألف لتر مواد بترولية قبل ترويجها في السوق السوداء تكثيف الحملات التموينية بسوهاج.. وضبط 50 كيلو أسماك مملحة ورنجة غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالأسماء.. وفاة عاملين وإصابة 9 آخرين إثر إنقلاب سيارة ربع نقل بمنفلوط أسيوط بالأسماء .. إصابة 9 أشخاص إثر إنقلاب سيارة ربع نقل بمنفلوط أسيوط ضبط فتاة هددت بالإنتحار فى لايف على السوشيال ميديا وعظ جنوب سيناء… رسالة هادفة داخل أقسام الشرطة، لنشر القيم وتعزيز الوعي وبناء مجتمع آمن ومستقر

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.