النهار
الثلاثاء 2 يونيو 2026 03:18 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بعد أزمة العرض المسرحي.. عميد حقوق العاصمة: الجامعة ستظل حاضنة للمواهب وداعمة للإبداع «التعليم»: استمرار التقديم بالمدارس المصرية اليابانية الجديدة حتى 21 يونيو وزيرا التموين والصناعة يفتتحان فعاليات FI Africa وProPak MENA 2026 بالقاهرة «كافيه ريش».. عرض مسرحي مبهر يعكس مواهب طلاب جامعة العاصمة وزير الاستثمار يبحث مع وزارة الزراعة وهيئة الدواء زيادة صادرات مصر من المنتجات البيطرية وإضافات الأعلاف خبراء ورجال أعمال: «مستقبل مصر» نموذج متكامل لمشروع قومي يعيد تشكيل خريطة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة رئيس الوزراء يتابع مع نائبه للشئون الاقتصادية موقف خطة إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل السفير السويدي بالقاهرة لبحث سبل التعاون الثنائي صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في ورد على فل وياسمين أمين سر «صناعة النواب»: نريد مؤشرات حقيقية لقياس نجاح التنمية الصناعية اقتصادية الشيوخ: المناطق الصناعية قاطرة النمو الحقيقي وأساس إصلاح هيكل الاقتصاد الوطني رئيس سياحة البرلمان: كشف إهناسيا الأثري الجديد يعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية عالميًا

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.