النهار
الخميس 25 يونيو 2026 06:36 مـ 9 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هيئة الاستثمار تستضيف وفدا رفيع المستوى من مدغشقر لتعزيز التعاون الاستثماري والاقتصادي وزير الرياضة يهنئ منتخب ألعاب القوى بعد التتويج بلقب البطولة العربية بالإسماعيلية قوافل طبية ومعارض ملابس وأثاث.. الأورمان تدعم 1638 مواطنًا بالفيوم وكفر الشيخ والمنوفية قافلة طبية من مصر الخير تنهي معاناة 30 مريضًا بمستشفى سيدي براني التخصصي «الباقيات الصالحات» تنظم ندوة للتوعية بحقوق كبار السن ومواجهة إساءة معاملتهم من الملاعب تبدأ الأحلام.. «الجارحي» تدعم أطفال الجيزة بقمصان منتخب مصر مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية ومصر تحتفلان بعقدين من العمل وتعزيز التعاون المشترك السجن لمدة عام للمتهم في واقعة ”حمارة القليوبية” بتهمة التعدي على حيوان بعد تداول منشور اختفائها.. أمن القليوبية يكشف لغز تغيب فتاة شبرا الخيمة وزيرا الصناعة والاستثمار ومحافظ الإسكندرية يشهدون افتتاح صومعتي التصدير الجديدتين بمصنع شركة ”تيتان” مصر بالدخيلة المصريين الأحرار: 200 عام من الدبلوماسية المصرية تجسد قوة الدولة في صناعة الاستقرار بعد جمع توقيعات 60 نائبًا.. البرلسي يتقدم بطلب إحاطة بشأن أزمة سيستم صرف المعاشات

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.