النهار
السبت 19 سبتمبر 2026 09:07 صـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ردًا على واقعة النفايات الطبية الخطرة بالإسكندرية.. «الصحة» تكشف لـ«النهار» التفاصيل وتعلن إجراءات حاسمة محافظة الإسماعيلية ترد على واقعة سيارة جمع القمامة بشارع محمد علي وتحيل السائق للتحقيق ضبط 100 كيلو سكر ناقص الوزن و77 مخالفة تموينية في حملات رقابية بالإسماعيلية الجامعة العربية تدين الاعتداء الحوثي على الطائف وتؤكد تضامنها مع السعودية هدى يسى : تشكر محافظ الأقصر لتوجيهاته باستعداد المحافظة لاستضافة ”قمة الاستثمار العربي الإفريقي والتعاون الدولي أكتوبر ... تموين بني سويف تحسم الجدل حول جودة المنتجات البترولية بمحطات الوقود إسكندرية تغني مع هيثم شاكر.. كامل العدد يهز المسرح وألبوم جديد يشعل الترقب جامعة الإسكندرية تغزو البحر الأحمر بمشروعات تخرجها.. والبداية من الخرائط الذكية السيسي يقرر ترقية نميرة نجم و23 سفيرا إلى الفئة الممتازة 882 سوداني يغادرون مصر عائدين إلى الوطن ضمن تفويج لجنة الأمل السفير الرحبي : زيارة السلطان هيثم بن طارق لأنجولا تفتح آفاقاً استثمارية واعدة ورجال الأعمال العُمانيون أمام فرص حقيقية تشيلسي يسقط بثلاثية أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.