النهار
الثلاثاء 17 فبراير 2026 01:07 مـ 29 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عاجل.. قرارا وزارياً لمواجهة ظاهرة تعاطي المواد المخدرة ثورة في علاج عيوب القلب الخلقية.. الرعاية الصحية تنجح في أول زراعة صمام رئوي بالقسطرة مجانًا بالتأمين الشامل وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة المتأخرة وحافز التدريس للمعلمين اليوم.. ريم مصطفى تستقبل عزاء والدتها بمسجد المشير طنطاوي الجيش الصيني ينفذ دوريات الجاهزية القتالية في بحر الصين الجنوبي جنوب الوادي تُكثّف الترويج لمزايدة البحر الأحمر 2025 بورشة عمل موسعة لجذب الاستثمارات أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة تطلق دورة «قطوف رمضانية من معارف إسلامية» هيئة البترول: ضبط مخالفات جسيمة في منظومة توزيع الوقود وغرامات بقيمة 11 مليون جنيه جوهر نبيل يهنئ أبطال الجودو بعد حصاد ميداليات إفريقيا المفتوحة بتونس تداول 18 ألف طن و950 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر عبدالغفار: زيادة 7.7% في موازنة التأمين الصحي ودراسة اكتوارية لضمان الاستدامة المالية جولات تفتيش مفاجئة بالجيزة والقليوبية تُسفر عن إزالة مخالفات وإحالة مسؤولين للنيابة

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.