النهار
الجمعة 24 يوليو 2026 06:22 صـ 8 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أمين صندوق ”الصحفيين” يكشف آخر تطورات البدل: العمل بالمالية السبت وصرف المستحقات بعد إنهاء التحويلات في إجازة 23 يوليو.. وكيل صحة المنوفية يفاجئ مستشفى أشمون بجولة ليلية ويطمئن على الأمصال والغسيل الكلوي والطوارئ ضبط منتحلة صفة طبيبة جلدية تدير عيادة غير مرخصة بالمنوفية.. وإحالتها للتحقيق اتحاد طلبة أفغانستان بمصر تكرم سيمور نصيروف كمال محمد محمود يشهد تفويج 30 حافلة تقل 1500 سوداني من القاهرة إلى الخرطوم.. ويؤكد : ديوان الزكاة مستعد لحل مشكلات الوثائق... الأزهر يدين تكرار اقتحام مسؤولي الكيان المحتل للمسجد الأقصى المبارك الجامعة العربية تؤكد رفضها القاطع للاعتداء الحوثي على ناقلة النفط السعودية.... وللاعتداءات الإيرانية على الدول العربية .. وتشدد ... حبس المحامية المتهمة بتقطيع جثمان والدتها 4 أيام في الإسكندرية كانوا خارجين من عزاء.. تفاصيل مقتل معلم وإصابة شقيقيه بطلقات نارية بسبب خصومة ثأرية في قنا اليوم إسدال الستار علي فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية صور تذكارية وهتافات من الجمهور في استقبال أحمد العوضي بأحدى عروض” شمشون ودليلة ” بالإسكندرية شمس البارودي: حسن يوسف وضع كل ما يملك لإنتاج مسلسل ”إمام الدعاة” ولم يكن همه سوى خروج العمل للنور

مقالات

أسامة شرشر يكتب: لقطة من الزمن الدبلوماسي الجميل

الوزير نبيل العربي
الوزير نبيل العربي

توقفت كثيرا وأنا أشارك في عزاء أحد فرسان الدبلوماسية المصرية والعربية والدولية، وهو الوزير الدكتور نبيل العربي، أحد أعضاء محكمة العدل الدولية، والذى كان مهندسا لاسترداد طابا للسيادة المصرية عام 1988.


ففي لقطة تختصر الأزمان والمسافات والمفاوضات من أحد أركان الدبلوماسية المصرية من الزمن الجميل وهو الوزير النابه عمرو موسى، أحد قامات الدبلوماسية المصرية والعالمية، مع السفيرة الأسطورية فايزة أبو النجا التي عملت مديرا لمكتب الدكتور بطرس غالي أثناء توليه منصب أمين عام الأمم المتحدة، وكانت صاحبة الضربة الأولى في قضية التمويل الأجنبي للمنظمات والمؤسسات المصرية في 2011، وهما يتبادلان الحديث داخل مسجد المشير طنطاوي في لقطة نادرة.


وتساؤلي بكل شفافية عن هذه الرموز الوطنية والمصرية والعربية والدولية، ونحن نواجه أشرس صراع في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي والأمريكي: ألا يتم الاستعانة بمثل هذه النماذج من خلال مجلس حكماء يضم هذه القامات الدبلوماسية التى تركت فراغا كبيرًا في عالمنا العربي بعلاقاتهم الدبلوماسية المتشعبة وخبرتهم التى لا تقدر بكنوز الدنيا؟!


وعلى الجانب الآخر كان هناك امتداد للحوار بين الوزير سامح شكري أحد أبناء المدرسة الدبلوماسية العريقة والوزير الواعد بدر عبدالعاطي الذى نراهن عليه لأنه جاء من رحم الدبلوماسية المصرية في أخطر ظرف وتوقيت تمر به مصر والمنطقة العربية والعالم بأسره، ولكننا نراهن على مهارات وقدرات وكاريزما هذا الوزير الذى تعلم على يد الأساتذة الذين تركوا إرثا دبلوماسيا وسياسيا ضخما في المحافل العربية والإسلامية والدولية.


وفي اللقطة ظهر أيضا المفكر والسفير الدكتور مصطفى الفقي أحد فلاسفة الدبلوماسية المصرية ومنظريها وكان بجانبه الفنان هاني رمزي.


وكان ختام المشهد بالأنباء أرميا رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي الذى عمل لمدة 17 عامًا مع البابا شنودة الذى كان صحفيا ودبلوماسيا وعاشقا لتراب مصر، فأحببناه لحبه لها، وكان حديث الذكريات بيني وبينه.


كل هذه اللقطات دارت في ذهني وأنا أشاهد هذه القمم الموجودة أمامي وأتساءل لماذا لا يتم استغلال مثل هذه الخبرات النادرة والكفاءات الاستثنائية، حتى أنني سمعت بعض الدبلوماسيين العرب يحسدون مصر على هذه الكفاءات التى تتلمذوا على أيديها، خصوصًا ونحن نعيش في زمن اللامعقول في التفاوض والحوار والدبلوماسية، ونحن تعلمنا أن كل شئ قابل للتفاوض، حتى التفاوض قابل للتفاوض.